هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وكـل شـرطٍ للصـلح أقبلـه
إن أنت أعفيتني من القبل
أبو الحسن أحمد بن علي البتِّيُّ: من كبار شعرء عصره، من أشهر كتاب دار الخلافة، كان كاتبا للخليفة القادر بالله وهو والد أبي علي البتي كاتب الخليفة القائم العباسي، أوجز الباخرزي ترجمته، واكتفى من شعره بقطعة واحدة قال: أمره بهاء الدولة أن يعمل أبياتاً تكتبها بعض الجواري على تِكّة أَبريسم وهي قفل باباللذة، فقال مرتجلاً ثم أورد القطعة (لم لا اتيه ومضعي بين الروادف والخصور) وهذا يعني أن الباخرزي اختصر ما حكاه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد.وترجم له الصفدي في الوافي ترجمة مطولة افتتحها بما حكاه ابن الجوزي في المنتظم في وفيات شعبان سنة (403)وفيها:أحمد بن علي أبو الحسن البتي الكاتب، كان يكتب للقادر بالله لما أقام بالبطحية، ولما وصلته البيعة كتب عنه إلىبهاء الدولة. كان حافظاً للقرآن تالياً مليح المذاكرة بالأخبار والآداب عجيب النادرة ظريف المجون، وكان في بدء أمره يلبس الطيلسان، وقرأ القرآن على زيد بن أبي بلال، وكان غاية في جمع خلال الآداب، يتعلق بصدور وافرة من فنون العلم ويكتب خطاً جيداً ويترسل وينظم الشعر ثم لبس الدراعة ولبس ملابس الكتاب الأقدمين من الخفين والمبطنة ويتعمم العمة الثغرية وإن لبس لالجة لم تكن إلا مريدية ولا يتعرض لحلق شعره، وكان شكله ولفظه .وما يورده من النوادر يدعو إلى مكاثرته، ولم يكن لأحد من الرؤساء مسرة تتم ولا أنس يكمل إلا بحضوره فكانوا يتداولونه، ونادم الوزراء حتى انتهى إلى منادمة فخر الملك فأعجب به غاية الإعجاب وأحسن إليه غاية الإحسان، وكان يذهب إلى مذهب المعتزلة في الأصول وإلى مذهب أبي حنيفة في الفروع ويتعصب للطائي تعصباً زائداً ويفضل البحتري على أبي تمام. وكان صاحب الخبر والبريد في الديوان القادري. وكان مع ذكائه وتوقده أشد الناس غباوةً في الأمور الجديةوأبعدهم من تصورها. وكان له معرفة بالغناء وصنعته لا تكاد المغنية تغني بصوت إلاذكر صنته وشاعره وجميع ما قال في معناه.وله تصانيف منها: كتاب quotالقادريquot . وكتاب quotالعميديquot. وكتاب quotالفخريquot. قال الوزيرأبو القاسم المغربي: كان ابوالحسن البتي أحد المتفننين في العلوم لا يكاد يجارى في فن منالعلوم فيعجز عنه، وتوفي سنة ثلاث وأربع مائة فقال الرضي يرثيه:ما للهموم كأنها نارٌ على قلبي تشبّوالدمع لا يرقا له غربٌ كأن للعين غربما كنت أحسب أنني جلدٌ على الأرزاء صعبما أخطأتك النائبا ت إذا أصابت من تحبّورثاه الشريف المرتضى أخوه أيضاً بأبيات منها:يا أحمد بن علي والردى عرضٌ يزور بالرغم منا كل زواروقد بلوتك في سخطٍ وعند رضى وبين طيٍّ لإنباء وإظهارعلقت منك بحبلٍ غير منتكثٍ عند الحفاظ وعودٍ غير خوّارفلم تفدني إلا ما أضنّ به ولم تزدني إلا طيب أخبارلا عار فيما شربت اليوم غصته من المنون وهل بالموت من عارولم ينلك سوى ما نال كل فتى عالي المكان ولاقى كل جباروفي ترجمته في تاريخ بغداد: (ذكر لي هلال بن المحسن وأحمد بن محمد العتيقي أن أبا الحسن البتي مات لتسع بقين منشعبان سنة خمس وأربعمائة قال هلال بن يونس يوم الاثنين )والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن أحمد بن علي الكاتب البتي، كان كاتب القادر بالله أميرالمؤمنين مدة وكان أديباً شاعراً خطيباً فصيحاً، ...وذكر أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي أنه مات في شعبان سنة خمسوأربعمائة، قال: وكان رجلاً عالماً وكانت فيه دعابة.واعتمد ابن الأثير كلام الخطيب البغداي فترجم له في وفيات سنة 405 ولم يورد من شعره سوى القطعة التي أوردها الباخرزي.