هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَوَدُّ مِــنَ الأَيّــامِ مــالا تَــوَدُّهُ
وَأَشـكو إِلَيهـا بَينَنـا وَهيَ جُندُهُ
يُباعِــدنَ حِبّــاً يَجتَمِعـنَ وَوَصـلُهُ
فَكَيـــفَ بِحِــبٍّ يَجتَمِعــنَ وَصــَدُّهُ
أَبـى خُلُـقُ الـدُنيا حَبيباً تُديمُهُ
فَمـا طَلَـبي مِنهـا حَبيبـاً تَـرُدُّهُ
وَأَســرَعُ مَفعــولٍ فَعَلــتَ تَغَيُّـراً
تَكَلُّــفُ شــَيءٍ فــي طِباعِـكَ ضـِدُّهُ
رَعـى اللَهُ عيساً فارَقَتنا وَفَوقَها
مَهـاً كُلُّهـا يـولى بِجَفنَيـهِ خَـدُّهُ
بِــوادٍ بِـهِ مـا بِـالقُلوبِ كَـأَنَّهُ
وَقَـد رَحَلـوا جيـدٌ تَنـاثَرَ عِقـدُهُ
إِذا سـارَتِ الأَحـداجُ فَـوقَ نَبـاتِهِ
تَفــاوَحَ مِسـكُ الغانِيـاتِ وَرَنـدُهُ
وَحــالٍ كَإِحــداهُنَّ رُمـتُ بُلوغَهـا
وَمِـن دونِهـا غَـولُ الطَريقِ وَبُعدُهُ
وَأَتعَـبُ خَلـقِ اللَـهِ مَـن زادَ هَمُّهُ
وَقَصـَّرَ عَمّـا تَشـتَهي النَفـسُ وُجدُهُ
فَلا يَنحَلِـل فـي المَجـدِ مالُكَ كُلُّهُ
فَيَنحَـلَّ مَجـدٌ كـانَ بِالمـالِ عَقدُهُ
وَدَبِّـرهُ تَـدبيرَ الَّـذي المَجدُ كَفُّهُ
إِذا حـارَبَ الأَعـداءَ وَالمالُ زَندُهُ
فَلا مَجـدَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مالُهُ
وَلا مـالَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مَجدُهُ
وَفي الناسِ مَن يَرضى بِمَيسورِ عَيشِهِ
وَمَركــوبُهُ رِجلاهُ وَالثَــوبُ جِلـدُهُ
وَلَكِــنَّ قَلبـاً بَيـنَ جَنبَـيَّ مـالَهُ
مَـدىً يَنتَهـي بـي فـي مُرادٍ أَحُدُّهُ
يَـرى جِسـمَهُ يُكسـى شـُفوفاً تَرُبُّـهُ
فَيَختـارُ أَن يُكسـى دُروعـاً تَهُـدُّهُ
يُكَلِّفُنـي التَهجيـرَ فـي كُـلِّ مَهمَهٍ
عَليقــي مَراعيــهِ وَزادِيَ رُبــدُهُ
وَأَمضـى سـِلاحٍ قَلَّـدَ المَـرءُ نَفسـَهُ
رَجـاءُ أَبـي المِسكِ الكَريمِ وَقَصدُهُ
هُمـا ناصـِرا مَـن خـانَهُ كُلُّ ناصِرٍ
وَأُسـرَةُ مَـن لَـم يُكثِرِ النَسلَ جَدُّهُ
أَنـا اليَومَ مِن غِلمانِهِ في عَشيرَةٍ
لَنــا والِـدٌ مِنـهُ يُفَـدّيهِ وُلـدُهُ
فَمَـن مـالِهِ مـالُ الكَـبيرِ وَنَفسُهُ
وَمَــن مـالِهِ دَرُّ الصـَغيرِ وَمَهـدُهُ
نَجُـرُّ القَنـا الخَطِـيَّ حَـولَ قِبابِهِ
وَتَـردي بِنـا قُـبُّ الرِبـاطِ وَجُردُهُ
وَنَمتَحِـنُ النُشـّابَ فـي كُـلِّ وابِـلٍ
دَوِيُّ القِســِيِّ الفارِســِيَّةِ رَعــدُهُ
فَـإِلّا تَكُـن مِصـرُ الشَرى أَو عَرينُهُ
فَـإِنَّ الَّـذي فيها مِنَ الناسِ أُسدُهُ
ســَبائِكُ كـافورٍ وَعِقيـانُهُ الَّـذي
بِصــُمِّ القَنـا لا بِالأَصـابِعِ نَقـدُهُ
بَلاهــا حَــوالَيهِ العَـدُوُّ وَغَيـرُهُ
وَجَرَّبَهــا هَــزلُ الطِــرادِ وَجِـدُّهُ
أَبـو المِسـكِ لا يَفنى بِذَنبِكَ عَفوُهُ
وَلَكِنَّــهُ يَفنــى بِعُــذرِكَ حِقــدُهُ
فَيـا أَيُّهـا المَنصورُ بِالجَدِّ سَعيُهُ
وَيـا أَيُّهـا المَنصورُ بِالسَعيِ جَدُّهُ
تَـوَلّى الصـِبا عَنّـي فَأَخلَفتُ طيبَهُ
وَمــا ضـَرَّني لَمّـا رَأَيتُـكَ فَقـدُهُ
لَقَـد شـَبَّ فـي هَذا الزَمانِ كُهولُهُ
لَـدَيكَ وَشـابَت عِنـدَ غَيـرِكَ مُـردُهُ
أَلا لَيـتَ يَـومَ السـَيرِ يُخبِـرُ حَرُّهُ
فَتَســأَلَهُ وَاللَيــلَ يُخبِـرُ بَـردُهُ
وَلَيتَــكَ تَرعـاني وَحَيـرانُ مُعـرِضٌ
فَتَعلَــمَ أَنّــي مِـن حُسـامِكَ حَـدُّهُ
وَأَنّـي إِذا باشـَرتُ أَمـراً أُريـدُهُ
تَــدانَت أَقاصــيهِ وَهــانَ أَشـَدُّهُ
وَمـا زالَ أَهلُ الدَهرِ يَشتَبِهونَ لي
إِلَيـكَ فَلَمّـا لُحـتَ لـي لاحَ فَـردُهُ
يُقــالُ إِذا أَبصـَرتُ جَيشـاً وَرَبُّـهُ
أَمامَــكَ رَبٌّ رَبُّ ذا الجَيـشِ عَبـدُهُ
وَأَلقـى الفَـمَ الضـَحّاكَ أَعلَمُ أَنَّهُ
قَريـبٌ بِـذي الكَـفِّ المُفَدّاةِ عَهدُهُ
فَـزارَكَ مِنّـي مَـن إِلَيـكَ اِشتِياقُهُ
وَفـي النـاسِ إِلّا فيـكَ وَحدَكَ زُهدُهُ
يُخَلِّـفُ مَـن لَـم يَـأتِ دارَكَ غايَـةً
وَيَــأتي فَيَــدري أَنَّ ذَلِـكَ جُهـدُهُ
فَـإِن نِلـتُ مـا أَمَّلـتُ مِنكَ فَرُبَّما
شـَرِبتُ بِمـاءٍ يَعجِـزُ الطَيـرَ وِردُهُ
وَوَعــدُكَ فِعــلٌ قَبــلَ وَعـدٍ لِأَنَّـهُ
نَظيـرُ فَعـالِ الصادِقِ القَولِ وَعدُهُ
فَكُـن فـي اِصـطِناعي مُحسِناً كَمُجَرِّبٍ
يَبِـن لَـكَ تَقريـبُ الجَـوادِ وَشـَدُّهُ
إِذا كُنـتَ في شَكٍّ مِنَ السَيفِ فَاِبلُهُ
فَإِمّـــا تُنَفّيــهِ وَإِمّــا تُعِــدُّهُ
وَمـا الصـارِمُ الهِنـدِيُّ إِلّا كَغَيرِهِ
إِذا لَـم يُفـارِقهُ النِجـادُ وَغِمدُهُ
وَإِنَّــكَ لَلمَشـكورُ فـي كُـلِّ حالَـةٍ
وَلَـو لَـم يَكُـن إِلّا البَشاشَةَ رِفدُهُ
فَكُــلُّ نَـوالٍ كـانَ أَو هُـوَ كـائِنٌ
فَلَحظَــةُ طَــرفٍ مِنـكَ عِنـدِيَ نِـدُّهُ
وَإِنّـي لَفـي بَحـرٍ مِنَ الخَيرِ أَصلُهُ
عَطايـاكَ أَرجـو مَـدَّها وَهـيَ مَـدُّهُ
وَمـا رَغبَـتي فـي عَسـجَدٍ أَستَفيدُهُ
وَلَكِنَّهــا فــي مَفخَــرٍ أَســتَجِدُّهُ
يَجـودُ بِـهِ مَـن يَفضَحُ الجودَ جودُهُ
وَيَحمَـدُهُ مَـن يَفضـَحُ الحَمـدَ حَمدُهُ
فَإِنَّــكَ مـا مَـرَّ النُحـوسُ بِكَـوكَبٍ
وَقـــابَلتَهُ إِلّا وَوَجهُـــكَ ســَعدُهُ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.