هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُـرى سـَكِرَت عِطفـاهُ مِن خَمرِ ريقِهِ
فَماسـَت بِـهِ أَم مِـن كُـؤوسِ رَحيقِهِ
مَليـحٌ يُغيـرُ الغُصنَ عِندَ اِهتِزازِهِ
وَيُخجِـلُ بَـدرَ التَـمِّ عِنـدَ شـُروقِهِ
فَمـا فيـهِ شـَيءٌ نـاقِصٌ غَيرَ خَصرِهِ
وَلا فيـهِ شـَيءٌ بـارِدٌ غَيـرَ ريقِـهِ
وَلا مـا يَسـوءُ النَفـسَ غَيرُ نِفارِهِ
وَلا مـا يَـروعُ القَلـبَ غَيرُ عُقوقِهِ
عَجِبـتُ لَـهُ يُبـدي القَساوَةَ عِندَما
يُقــابِلُني مِــن خَــدِّهِ بِرَقيقِــهِ
وَيَلطُـفُ بـي مِـن بَعدِ إِعمالِ لَحظِهِ
وَكَيـفَ يُـرَدُّ السـَهمُ بَعـدَ مُروقِـهِ
يَقولونَ لي وَالبَدرُ في الأُفقِ مُشرِقٌ
بَـذا أَنـتَ صـَبٌّ قُلـتُ بَـل بِشَقيقِهِ
فَلا تُنكِــروا قَتلـي بِدِقَّـةِ خَصـرِهِ
فَــإِنَّ جَليـلَ الخَطـبِ دونَ دَقيقِـهِ
وَلَيلَـةَ عاطـاني المُـدامَ وَوَجهُـهُ
يُرينـا صـَبوحَ الشـُربِ حالَ غَبوقِهِ
بِكَـأسٍ حَكاهـا ثَغـرُهُ في اِبتِسامَةٍ
بِمــا ضــَمَّهُ مِــن دُرِّهِ وَعَقيقِــهِ
لَقَـد نِلـتُ إِذ نـادَمتُهُ مِن حَديثِهِ
مِـنَ السـُكرِ ما لا نُلتُهُ مِن عَقيقِهِ
فَلَـم أَدرِ مَـن أَيَّ الثَلاثَـةِ سَكرَتي
أَمِـن لَحظِـهِ أَم لَفظِـهِ أَم رَحيقِـهِ
لَقَـد بِعتُـهُ قَلـبي بِخَلـوَةِ سـاعَةٍ
فَأَصـبَحَ حَقّـاً ثابِتـاً مِـن حُقـوقِهِ
وَأَصـبَحتُ نَـدماناً عَلى خُسرِ صَفقَتي
كَذا مَن يَبيعُ الشَيءَ في غَيرِ سوقِهِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.