هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـذا فَليَصـبِرِ الرَجُلُ النَجيبُ
إِذا نَزَلَـت بِسـاحَتِهِ الخُطـوبُ
يَسـُرُّ النَفـسَ ثُـمَّ يُسـِرُّ حُزناً
يَضـيقُ بِبَعضـِهِ الصَدرُ الرَحيبُ
وَيُبـدي البَـأسَ لِلأَعداءِ كيلا
تُــؤَنِّبَهُ الشـَوامِتُ أَو تَعيـبُ
وَمِثـلُ عُلاكَ نورَ الدينِ مَن لا
يُقَلقِــلُ قَبلَــهُ نُـوَبٌ تَنـوبُ
فَإِنَّـكَ فـي جِلادِ المُلـكِ خَطـبٌ
وَفـي يَـومِ الجَـدالِ لَهُ خَطيبُ
تَخافُـكَ حينَ تَزجُرُها الرَزايا
وَتُجلـى حيـنَ تَلحَظُها الكُروبُ
بِقَلــبٍ كُــلِّ فِكرَتِــهِ عُيـونٌ
وَطَــرفٌ كُــلِّ نَظرَتِــهِ قُلـوبُ
وَإِنَّ يَـدَ الـرَدى وَوُقيتَ مِنها
سـِهامُ خُطوبِهـا أَبَـداً تُصـيبُ
أَرَتـكَ بِفَقدِ فَخرِ الدينِ رُزءاً
تُشـَقُّ لَـهُ المَرائِرُ لا الجُيوبُ
كَريـمٌ مـا بِسـَمعِ نَـداهُ وَقرٌ
وَلا فــي وَجـهِ نـائِلِهِ قُطـوبُ
وَلَـو أَنَّ الـوَغى سـَلَبَتهُ مِنّا
وَبَزَّتــهُ الوَقـائِعُ وَالحُـروبُ
لَقــامَ بِنَصــرِهِ مِنّـا رِجـالٌ
تُـزَرُّ عَلـى دُروعِهِـمُ القُلـوبُ
بِـبيضٍ يَغتَـدي نَمـلُ المَنايا
لَـهُ مِـن فَـوقِ صـَفحَتِها دَبيبُ
وَخَيــلٍ كُلَّمـا رَفَعَـت عَجاجـاً
جَلاهُ الـدِرعُ وَالسـَيفُ العَضيبُ
كَــأَنَّ مُثـارَ عِثيَرِهـا سـَحابٌ
حَــدَتهُ مِـن سـَنابِكِها جَنـوبُ
أَفَخـرَ الدينِ كَم أَعلَيتَ فَخراً
لِآلِــكَ حيـنَ تَشـهَدُ أَو تَغيـبُ
بِرُغمـي أَن تَـبيتَ غَريـبَ دارٍ
وَعِشـتَ وَأَنتَ في الدُنيا غَريبُ
وَتَخلـو مِنـكَ أُمنِيَةُ المَعالي
وَيَمحَـلُ ذَلِـكَ المَرعى الخَصيبُ
وَتَـدعوكَ الكُفـاةُ وَلا تُنـاجي
وَتَســأَلُكَ العُفـاةُ فَلا تُجيـبُ
وَيُقسـَمُ فـي الأَنامِ زَكاةُ مَدحٍ
وَمـا لَـكَ فـي نِصـابِهُم نَصيبُ
خَفيـتَ عَـنِ العُيـونِ وَأَيُّ شَمسٍ
تَلـوحُ وَلا يَكـونُ لَهـا مَغيـبُ
فَصـَبراً يـا بَنـي إِسحَقَ صَبراً
فَـرَبُّ العَيـشِ بِالحُسـنى يُثيبُ
وَخَفَّـض عَنـكَ نورَ الدينِ حُزناً
تَكـادُ الراسـِياتُ بِـهِ تَـذوبُ
فَـإِنَّ قَريـبَ مـا تَخشـى بَعيدٌ
وَإِنَّ بَعيـدَ مـا تَرجـو قَريـبُ
وَليسَ الحَتفُ في الدُنيا عَجيبُ
وَلَكِــنَّ البَقـاءَ بِهـا عَجيـبُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.