هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَفِّــض هُمومَــكَ فَالحَيـاةُ غُـرورُ
وَرَحـى المَنـونِ عَلى الأَنامِ تَدورُ
وَالمَـرءُ فـي دارِ الفَنـاءِ مُكَلَّفٌ
لا قـــادِرٌ فيهـــا وَلا مَعــذورُ
وَالنـاسُ فـي الـدُنيا كَظِلٍّ زائِلٍ
كُــلٌّ إِلـى حُكـمِ الفَنـاءِ يَصـيرُ
فَالنـاسُ وَالمَلـكُ المُتَـوَّجُ واحِدٌ
لا آمِـــرٌ يَبقـــى وَلا مَـــأمورُ
عَجَبـاً لِمَـن تَرَكَ التَذَكُّرَ وَانثَنى
فـي الأَمـنِ وَهـوَ بِعَينِـهِ مَغـرورُ
فـي فَقـدِنا المَلِكَ المُؤَيَّدَ شاهِدٌ
أَلّا يَــدومَ مَــعَ الزَمـانِ سـُرورُ
مَلِــكٌ تَيَتَّمَــتِ المُلـوكُ بِرَأيِـهِ
فَكَــــأَنَّهُ لِصـــَلاحِهِم إِكســـيرُ
مِــن آلِ أَيّـوبَ الَّـذينَ سـَماحُهُم
بِحــرٌ بِــأَمواجِ النَـدى مَسـجورُ
أَضـحَت مَـدائِحُهُ الحِسـانُ مَراثِياً
لِلنــاسِ مِنهــا رَنَّــةٌ وَزَفيــرُ
وَبَكَـت لَـهُ أَهـلُ الثُغورِ وَطالَما
ضـَحِكَت لِدَسـتِ المُلـكِ مِنـهُ ثُغورُ
أَمسـى عِمـادُ الـدينِ بَعدَ عُلومِهِ
وَلِطِبِّـــهِ عَمّــا عَــراهُ قُصــورُ
وَإِذا القَضـاءُ جَـرى بِـأَمرٍ نافِذٍ
غَلِـطَ الطَـبيبُ وَأَخطَـأَ التَـدبيرُ
وَلَــوَ اَنَّ إِسـماعيلَ مِثـلُ سـَمِيِّهِ
يُفــدى فَــدَتهُ تَــرائِبٌ وَنُحـورُ
إِن لُمـتُ صَرفَ الدَهرِ فيهِ أَجابَني
أَبـتِ النُهـى أَن يُعتَـبَ المَقدورُ
أَو قُلتُ أَينَ تُرى المُؤَيَّدُ قالَ لي
أَيــنَ المُظَفَّـرُ قَبـلُ وَالمَنصـورُ
أَم أَيـنَ كِسـرى أَزدَشـيرُ وَقَيصـَرٌ
وَالهُرمُــزانِ وَقَبلَهُــم ســابورُ
أَيـنَ اِبـنُ داوُدٍ سـُلَيمانُ الَّـذي
كــانَت بِجَحفَلِـهِ الجِبـالُ تَمـورُ
وَالريـحُ تَجـري حَيـثُ شاءَ بِأَمرِهِ
مُنقــادَةً وَبِــهِ البِسـاطُ يَسـيرُ
فَتَكَت بِهِم أَيدي المَنونِ وَلَم تَزَل
خَيـلُ المَنـونِ عَلـى الأَنامِ تُغيرُ
لَـو كـانَ يَخلُـدُ بِالفَضائِلِ ماجِدٌ
مـا ضـَمَّتِ الرُسـلَ الكِـرامَ قُبورُ
كُـلٌّ يَصـيرُ إِلـى البِلـى فَأَجَبتُهُ
إِنّــي لَأَعلَــمُ وَاللَــبيبُ خَـبيرُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.