هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا لِلجِبــالِ الراسـِياتِ تَسـيرُ
أَفـــآنَ بَعــثٌ لِلــوَرى وَنُشــورُ
أَم زالَـتِ الـدُنيا فَيَـذبُلُ يَـذبُلٌ
مِنهــا وَيَــدعي بِـالثَبورِ ثَـبيرُ
أَم أَخبَــرَت أَنَّ اِبـنَ أَيّـوبٍ قَضـى
فَتَكــادُ مِــن حُـزنٍ عَليـهِ تَمـورُ
الأَفضــَلُ المَلِــكُ الَّـذي لِفَخـارِهِ
ذَيــلٌ عَلـى هـامِ السـُهى مَجـرورُ
ذو الرُتبَةِ العَلياءِ وَالوَجهِ الَّذي
مِنــهُ البُـدورُ تَغـارُ ثُـمَّ تَغـورُ
يَسـخو وَصـَوبُ المُـزنِ يَحبِـسُ قَطرَهُ
عَنّــا وَيَعــدِلُ وَالزَمــانُ يَجـورُ
فَــإِذا ســَخا ذَلَّ النُضـارُ بِكَفِّـهِ
كَرَمــاً وَعَـزَّ لَـهُ الغَـداةَ نَظيـرُ
يَـروي حَـديثَ الجـودِ عَنـهُ مَعَنِّفاً
فَحَــديثُهُ بَيــنَ الــوَرى مَـأثورُ
جَمَــعَ الثَنــاءَ وَإِنَّــهُ إِلّا عَلـى
جَمــعِ النُضـارِ إِذا يَشـاءُ قَـديرُ
مِـن مَعشـَرٍ مـا شـَكَّ طـالِبُ جودِهِم
أَنَّ الثَنـــاءَ عَليهِـــمُ مَحصــورُ
قَـومٌ إِذا صـَمَتَ الـرُواةُ لِفَضـلِهِم
أَثنــى عَليهِــم مِنبَــرٌ وَســَريرُ
أَخَنَــت عَلَينـا الحَـدِثاتُ بِـرُزئِهِ
وَالـرُزءُ بِالمَلِـكِ الكَـبيرِ كَـبيرُ
وَعَلا النَعـيَّ لَـهُ وَكـانَ إِذا بَـدا
يَعلــو لَـهُ التَهليـلُ وَالتَكـبيرُ
عَـــمَّ الخَلائِقَ حُزنُــهُ فَقُلــوبُهُم
بِــالحُزنِ مَـوتى وَالجُسـومُ قُبـورُ
عَـــــفُّ الإِزارِ فَلا يُلاثُ بِزَلَّــــةٍ
فَيُقـــالَ إِنَّ هِبـــاتِهِ تَكفيـــرُ
طـالَت إِلـى الحُسـنى يَداهُ وَخُطوُه
نَحــوَ المَعاصـي وَاللِسـانُ قَصـيرُ
يَتَطَهَّــرُ المـاءُ القَـراحُ بِغَسـلِهِ
وَبِطيبِـــهِ يَتَعَطَّـــرُ الكـــافورُ
أَيـنَ الَّـذي كَسـَبَ الثَنـاءَ بِسَعيِهِ
لِتِجـارَةٍ فـي المَجـدِ لَيـسَ تَبـورُ
أَيــنَ الَّـذي سـاسَ البِلادَ بِخـاطِرٍ
كَــالبَحرِ لَيــسَ لِصــَفوِهِ تَكـديرُ
أَيــنَ الَّـذي عَـمَّ الأَنـامَ بِـأَنعُمٍ
يُطــوى الزَمـانُ وَذِكرُهـا مَنشـورُ
يـا غائِبـاً أَخفـى التُرابُ جَمالَهُ
عَنّـــا وَأَنعُمُـــهُ لَــدَيَّ حُضــورُ
وَمُســافِراً وَلّــى فَطَــوَّلَ نَــأيَهُ
وَنَـرى المُسـافِرَ فَرضـُهُ التَقصـيرُ
لَقَـدِ اِستَقَمتَ كَما أُمِرتَ وَأَمرُكَ ال
عــالي فَــأَنتَ الآمِــرُ المَـأمورُ
رَأيٌ حَمَيــتَ بِــهِ حُمـاةَ وَأَهلَهـا
وَرَعـى المَمالِـكَ سـَعيُكَ المَشـكورُ
مــا زالَ وَفـرُكَ لِلعُفـاةِ مُعَرَّضـاً
أَبَــداً وَعَرضــُكَ بَينَهُــم مَوفـورُ
مـا خِلـتُ أَنَّ نَـداكَ تُقلِـعُ سـُحبُهُ
عَنّــا وَيَنضــُبُ بَحــرُهُ المَسـجورُ
أَفَــإِن أُصـِمُّ صـَداكَ عَنّـي إِنَّ لـي
مِنـكَ الصـَدى المَهمـوزُ وَالمَقصورُ
سـَمِعَت بِمَقـدِمِكَ الجِنـانُ فَزَخرَفَـت
وَتَباشـــَرَت وَلَــدانُها وَالحــورُ
لَـم تَثـنِ عَنـكَ الغاسِلونَ عِنانَها
إِلّا أَتــــاكَ مُبَشــــِّرٌ وَبَشـــيرُ
وَغَـدَت تَقـولُ العـالِمونَ وَقَد بَكَت
عِلمــاً بِلَــذَّةِ مـا إِلَيـهِ تَصـيرُ
تَبكـي عَلَيـهِ وَمـا اِسـتَقَرَّ قَرارُهُ
فـي اللَحـدِ حَتّـى صـافَحَتهُ الحورُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.