هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـالَ فينـا الـرَدى جَهاراً نَهاراً
فَكَــأَنَّ المَنــونَ تَطلُــبُ ثــارا
كُلَّمــــا قُلــــتُ يَســـتَتِمُّ هِلالٌ
ســَلَبَتنا أَيـدي الـرَدى أَقمـارا
يـا لِقَـومي ما إِن وَجَدتُ مِنَ الخَط
بِ مَحيــداً وَلا عَليــهِ اِنتِصــارا
كُـلَّ حيـنٍ أَلحـى الخُطـوبَ عَلى فَق
دِ حَـــبيبٍ وَأَعتِـــبُ الأَقـــدارا
يــا هِلالاً لَمّــا اِســتَتَمَّ ضــِياءً
قَـد أَغـارَت فيـهِ المَنـونَ فَغارا
قَمَــرٌ أَســرَعَت لَــهُ الأَرضُ كَسـفاً
وَكَـــذا الأَرضُ تَكســِفُ الأَقمــارا
أَذهَـلَ العَقـلَ رُزؤُهُ فَتَـرى النـا
سَ ســَكارى وَمــا هُــمُ بِســَكارى
مـا رَأَينـا مِـن قَبـلِ رُزئِكَ بَدراً
جَعَـلَ المُكـثَ فـي التَـرابِ سِراراً
كُنــتُ أَدري أَنَّ الزَمــانَ وَإِن أَس
عَــفَ بِالصــَفوِ يُحــدِثُ الأَكـدارا
غَيـرَ أَنّـي غُـرِرتُ أَن سـَوفَ تَبقـى
فَلَقَـــد كُنــتَ كَوكَبــاً غَــرّارا
يــا قَضــيباً ذَوى وَصــَوَّحَ لَمّــا
أَظهَــرَ الزَهـرُ غُصـنَهُ وَالثِمـارا
قَـد فَقَـدنا مِـن طيـبِ خُلقِكَ أُنساً
عَلَّـمَ النَـومَ عَـن جُفوني النِفارا
خُلُقــاً يُشــبِهُ النَســيمَ وَلُطفـاً
ســَلَبَ المــاءَ حُسـنَهُ وَالعُقـارا
أَيُّهــا النـازِحُ الَّـذي مَلَأَ القَـل
بَ بِــأَحزانِهِ وَأَخلــى الــدِيارا
لَســتُ أَختـارُ بَعـدَ بُعـدِكَ عَيشـاً
غَيــرَ أَنّــي لا أَملِـكُ الإِختِيـارا
كُلَّمــا شـامَ بَـرقٌ مَغنـاكَ قَلـبي
أَرســَلَت ســُحبُ أَدمُعــي أَمطـارا
وَإِذا مــا ذَكَــرتُ سـاعاتِ أُنسـي
بِكَ أَذكى التِذكارُ في القَلبِ نارا
فَكَــأَنَّ التِــذكارَ حَــجَّ بِقَلــبي
فَهـوَ بِـالحُزنِ فيهِ يَرمي الجِمارا
فَســـَأَبكيكَ مــا حَيِيــتُ بِــدَمعٍ
لا تُقــالُ الجُفــونُ مِنـهُ عِثـارا
لَيـسَ جُهـدي مِـن بَعـدِ فَقـدِكَ إِلّا
أَرســِلَ الــدَمعَ فيـكَ وَالأَشـعارا
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.