هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو أَفادَتنـا العَـزائِمُ حالا
لَـم نَجِـد حُسـنَ العَزاءِ مَحالا
كَيـفَ يولي العَزمُ صَبراً جَميلاً
حينَ وارى التُربُ ذاكَ الجَمالا
مـا ظَنَنّـا أَنَّ ريـحَ المَنايـا
تَنسـِفُ الطـودَ وَتُردي الجِبالا
جـارَ صـَرفُ الـدَهرِ فينا بِعَدلٍ
لَـم نَجِـد لِلقَـولِ فيـهِ مُؤالا
أَفَمـا تَنفَـكُّ أَيـدي المَنايـا
تَسـلُبُ المـالَ وَتُفني الرِجالا
فَـإِذا أَبـدى لَها المَرءُ سِلماً
جَــرَّدَت عَضـباً وَراشـَت نِبـالا
كُلَّمـــا رُمنـــا نُمُـــوّ هِلالٍ
غَيَّبَـت بَـدراً أَصـابَ الكَمـالا
فَـإِذا مـا قُلـتُ قَـد زالَ حُزنٌ
أَبــدَلَت أَحـداثُها اللامَ دالا
كَيــفَ دَكَّـت طـودَ حِلـمٍ نَـداهُ
سـَبَقَ الوَعـدَ وَأَفنـى السُؤالا
كَيـفَ كَـفَّ الـدَهرُ كَفّـاً كَريماً
لِيَميـنِ الـدَهرِ كـانَت شـِمالا
ثَمِـلٌ مِـن نَشـوَةِ الجـودِ أَضحى
لِليَتــامى وَالأَيــامى ثِمـالا
نِعَــــمٌ لِســـائِليهِ جَـــوابٌ
لَـم يَصـِل يَوماً إِلى لَن وَلا لا
دَوحَــةٌ مِــن عِــرقِ آلِ وِشـاحٍ
قَــد دَنَـت لِلطـالِبينَ مَنـالا
قَـد رَسـَت أَصـلاً وَطـابَت ثِماراً
وَزَكَـــت فَرعــاً وَمَــدَّت ظِلالا
أَزعَـجَ النـادي بِنَجـواهُ نـاعٍ
كَـم نُفـوسٍ فـي دُمـوعٍ أَسـالا
فَســَمِعنا مِنــهُ نَـدباً لِنَـدبٍ
أَبعَـدَ الصـَبرَ وَأَدنى الخَيالا
بـاتَ يُهـدِ لِلقُلـوبِ اِشـتِغالا
وَلِنيــرانِ الهُمـومِ اِشـتِعالا
قَـد مَرَرنـا فـي مَغانيهِ رَكباً
وَغَـوادي الدَمعِ تَجري اِنهِمالا
وَسـَأَلنا النـارَ عَنـهُ فَقـالَت
كـانَ تـاجُ الدينِ رُكناً فَزالا
كــانَ وَبلاً لِلعُفــاةِ هَتونــاً
وَلِأَحـــزابِ العُــداةِ وَبــالا
كـانَ تـاجُ الدينِ لِلدَهرِ تاجاً
زادَ هـامُ الـدَهرِ مِنـهُ جَمالا
كــانَ زِلــزالاً لِبــاغٍ عَصـاهُ
وَلِبــاغِ الرِفــدِ مِنــهُ زُلالا
كـــانَ لِلأَعــداءِ ذُلّاً وَبُؤســاً
وَلِــراجِ الجـودِ عِـزّاً وَمـالا
كــانَ لِلنــاسِ جَميعـاً كَفيلاً
فَكَـأَنَّ الخَلـقَ كـانوا عِيـالا
راعَ أَحــزابَ العِــدى بِيَـراعٍ
طالَمـا أَنشى السَحابَ الثِقالا
ناحِــلِ الجِســمِ قَصـيرٍ دَقيـقٍ
دَقَّ في الحَربِ الرِماحَ الطِوالا
يَجعَـلُ النَـومَ عَلَيهِـم حَرامـاً
كُلَّمـــا أَبــرَزَ ســِحراً حَلالا
فَإِذامــا خَــطَّ أَســوَدَ نَقــشٍ
خِلتَـهُ فـي وَجنَـةِ الدَهرِ خالا
يـا كَريمـاً طـابَ أَصـلاً وَفَرعاً
وَســَما أُمّــاً وَعَمّــاً وَخـالا
وَخَليلاً مُـــذ شـــَرِبتُ وَفــاهُ
لَــم أَرِد نَبعـاً بِـهِ أَو خِلالا
وَإِذا مــا فُهـتُ بِاِسـمِ أَبيـهِ
كـانَ لِلميثـاقِ وِالعَهـدِ فالا
إِن أَسـَأنا لَـم يَرُعنـا بِلَـومٍ
وَإِذا لُمنـاهُ أَبـدى اِحتِمـالا
كـانَ عَصـرُ الأُنـسِ مِنـكَ رُقاداً
وَلَذيــذُ العَيـشِ فيـهِ خَيـالا
مَـن لَدَسـتِ الحُكـمِ بَعـدَكَ قاضٍ
لَم يَمِل يَوماً إِذا الدَهرُ مالا
مَـن لِإِصـلاحِ الرَعايـا إِذا مـا
أَفسـَدَت مِنهـا يَدُ الدَهرِ حالا
مَـن لِإِطفـاءِ الحُـروبِ إِذا مـا
صــارَ آلُ المَـرءِ بِـالكَرِّ آلا
وَإِذا صـــارَ الجِـــدالُ جِلاداً
أَخمَـدَ الحَـربَ وَأَفنى الجِدالا
رُبَّ يَــومٍ مَعـرَكُ الحَـربِ فيـهِ
حَطَّــمَ السـَمرَ وَفَـلَّ النِصـالا
ذَكَــرَ الأَحقــادَ فيــهِ رِجـالٌ
حَبَّـبَ الطَعـنُ إِلَيهـا النِزالا
فـي مَكَـرٍّ واسـِعِ الهَـولِ ضـَنكٍ
لا يُطيـقُ الطِـرفُ فيـهِ مَجـالا
أَلبَـسَ الجَـوَّ العَجـاجُ لِثامـاً
وَكَســا الخَيـلَ الغُبـارُ جِلالا
شـِمتُ فـي إِصـلاحِهِم غَضـبَ عَـزمٍ
زادَهُ حَــزمُ الأُمــورِ صــِقالا
بِـكَ كَـفَّ اللَـهُ كَـفَّ الرَزايـا
وَكَفـى اللَـهُ الأَنـامَ القِتالا
فَلَئِن وارَتــكَ أَرضٌ فَهــا قَـد
سـارَ مِنـكَ الذِكرُ فيها وَجالا
لَـم يَمُـت مَن طابَ ذِكراً وَأَبقى
بَعــدَهُ شـِبهاً لَـهُ أَو مِثـالا
أَســـَدٌ خَلَّــفَ شــِبلَي عَريــنٍ
شـَيَّدا مَجـداً لَـهُ لَـن يُنـالا
ظَـلَّ زَيـنُ الـدينِ لِلدَهرِ زَيناً
وَجَمــالُ الـدينِ فيـهِ جَمـالا
فَأَرانـا اللَـهُ أَقصـى الأَماني
فيهِمـا إِن جـارَ دَهـرٌ وَمـالا
وَحَبـاكَ اللَـهُ في الخُلدِ رَوحاً
وَنَعيمــاً خالِـداً لَـن يُـزالا
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.