هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصــَفيحُ مــاءٍ أَديــمُ أَم ســَماءِ
فيــهِ تَغــورُ كَــواكِبُ الجَــوزاءِ
مـا كُنـتُ أَعلَـمُ قَبـلَ مَوتِكَ موقِناً
أَنَّ البُــدورَ غُروبُهـا فـي المـاءِ
وَلَقَــد عَجِبــتُ وَقَـد هَـوَيتَ بِلُجَّـةٍ
فَجَــرى عَلــى رُســلٍ بِغَيـرِ حَيـاءِ
لَـو لَـم يُشـَقُّ لَـكَ العُبابُ وَطالَما
أَشــبَهتَ مَوســى بِاليَـدِ البَيضـاءِ
أَنِـفَ العَلاءُ عَليـكَ مِـن لَمسِ الثَرى
وَحُلـــولِ بــاطِنِ حُفــرَةٍ ظَلمــاءِ
وَأَجَــلَّ جِســمَكَ أَن يُغَيِّــرَ لُطفَــه
عَفَــنُ الثَــرى وَتَكــاثُفُ الأَرجـاءِ
فَــأَحَلَّهُ جَــدَثاً طَهــوراً مُشــبِهاً
أَخلاقَـــهُ فـــي رِقَّـــةٍ وَصـــَفاءِ
مــا ذاكَ بِــدَعاً أَن يَضـُمَّ صـَفاؤُهُ
نــوراً يُضــَنُّ بِـهِ عَلـى الغَـبراءِ
فَالبَحرُ أَولى في القِياسِ مِنَ الثَرى
بِجِــوارِ تِلــكَ الــدُرَّةِ الغَــرّاءِ
يــا مــالِكي إِنّــي عَلَيـكَ مُتَيَّـمٌ
يــا صــَخرُ إِنّـي فيـكَ كَالخَنسـاءِ
وَلَقَـد أَلـوذُ بِكَنـزِ صـَبري طالِبـاً
حُســنَ العَــزاءِ وَلاتَ حَيــنَ عَـزاءِ
وَأَعــافُ شـُربَ المـاءِ يَطفَـحُ لُجُّـهُ
فَأَصـــُدُّ عَنــهُ وَأَنثَنــي بِظَمــاءِ
وَإِذا رَأَيـــتُ مَـــدامِعي مُبيَضــَّةً
مِثــلَ المِيــاهِ مَزَجتُهــا بِـدِماءِ
لا يُطمِــعِ العُــذّالَ حُســنُ تَجَلُّـدي
فَلِــذاكَ خَــوفَ شــَماتَةِ الأَعــداءِ
فَلَئِن خَفَضــتُ لَهُــم جَنـاحَ تَحَمُّلـي
فَــالقَلبُ مَنصــوبٌ عَلــى الإِغـراءِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.