هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَبـلُ المُنـى بِحِبـالِ اليَـأسِ مَعقودُ
وَالأَمــنُ مِـن حـادِثِ الأَيّـامِ مَفقـودُ
وَالمَـرءُ مـا بَينَ أَشراكِ الرَدى غَرَضٌ
صــَميمُهُ بِســِهامِ الحَتــفِ مَقصــودُ
لا تَعجَبَـنَّ فَمـا فـي المَـوتِ مِن عَجَبٍ
إِذ ذاكَ حَــدٌّ بِــهِ الإِنسـانُ مَحـدودُ
فَالمُســتَفادُ مِــنَ الأَيّــامِ مُرتَجَـعٌ
وَالمُســتَعارُ مِــنَ الأَعمـارِ مَـردودُ
وَلِلمَنِيَّـــةِ أَظفـــارٌ إِذا ظَفِـــرَت
رَأَيــتَ كُــلَّ عَميــدٍ وَهــوَ مَعمـودُ
لَـم يَنـجُ بِالبَـأسِ مِنها مَع شَراسَتِهِ
لَيـثُ العَريـنِ وَلا بِالحيلَـةِ السـيدُ
قَـد ضـَلَّ مَـن ظَنَّ بَعضَ الكَائِناتِ لَها
مَكــثٌ وَلِلعــالَمِ العُلــوِيَّ تَخليـدُ
أَلَـم يَقولـوا بِـأَنَّ الشـُهبَ خالِـدَةٌ
طَبعـاً فَـأَينَ شـِهابُ الـدينِ مَحمـودُ
مَـن كـانَ في عِلمِهِ بَينَ الوَرى عَلَماً
يُهـدى بِـهِ إِن زَوَت أَعلامَهـا البيـدُ
وَمَــن رَوَت فَضــلَهُ حُســّادُ رُتبَتِــهِ
وَعَنعَنَــت عَــن أَيــاديهِ الأَسـانيدُ
فَضــلٌ بِــهِ أَوجُــهُ الأَيّـامِ مُشـرِقَةٌ
كَـــأَنَّهُ لِخُــدودِ الــدَهرِ تَوريــدُ
مُهَـذَّبُ اللَفـظِ لا فـي القَـولِ لَجلَجَةٌ
مِنـهُ وَلا عِنـدَهُ فـي الـرَأيِ تَرديـدُ
لا يَهــدِمُ المَـنُّ مِنـهُ عُمـرَ مَكرُمَـةٍ
وَلا يُعَمَّـــدُ بِالمَطـــلِ المَواعيــدُ
إِن كـانَ يُقصـَدُ مَقصـودٌ لِبَـذلِ نَـدىً
فَــإِنَّهُ لِلنَــدى وَالفَضــلِ مَقصــودُ
لَـهُ اليَـراعُ الَّـذي راعَ الخُطوبَ بِهِ
فـي حَلبَـةِ الطَـرسِ تَصـويبٌ وَتَصـعيدُ
أَصــَمُّ أَخــرَسُ مَشـقوقُ اللِسـانِ إِذا
طــارَحتَهُ ســُمِعَت مِنــهُ الأَغاريــدُ
إِن شـاءَ تَسـويدَ مُـبيَضِّ الطَروسِ فَمِن
إِنشــائِهِ لِبَيــاضِ النــاسِ تَسـويدُ
لَـو خَـطَّ سـَطراً تَرى عَكسَ القِياسِ بِهِ
الشــَمسُ طالِعَــةٌ وَاللَيــلُ مَوجـودُ
وَالسـائِراتُ الَّـتي راقَـت لِسـامِعِها
أَلفاظُهــا وَحَلَــت مِنــهُ الأَناشـيدُ
رَشـيقَةُ السـَبكِ لا المَعنـى بِمُبتَـذَلٍ
مِنهــا وَلا لَفظُهـا بِالعَسـفِ مَكـدودُ
يـا صـاحِبَ الرُتبَةِ المَعذورِ حاسِدُها
إِنَّ السـَعيدَ عَلـى النَعمـاءِ مَحسـودُ
مـا شـامَ بَعـدَكَ أَهـلُ الشامِ بارِقَةً
لِلفَضـلِ حيـنَ ذَوى مِـن رَبِّـهِ العـودُ
إِلَيـكَ قَـد كانَ يُعزى العِلمُ مُنتَسِباً
وَاليَـومَ فيـكَ يُعَـزّى العِلمُ وَالجودُ
كَـم خُطبَـةٍ لَـكَ راعَ الخَطـبَ مَوقِعُها
وَكَــم تُقُلِّــدَ مِنـهُ الـدَهرَ تَقليـدُ
وَلَفظَــةٍ لا يَســُدُّ الغَيــرُ مَوضـِعَها
غَــرّاءَ تُحســَبُ مــاءً وَهـيَ جُلمـودُ
وَجَحفَــلٍ لِجَــدالِ البَحــثِ مُجتَمِــعٌ
كَــــأَنَّهُ لِجِلادِ الحَـــربِ مَحشـــودُ
قَـد جَـرَّدَ الشـوسُ فيـهِ قُضـبَ أَلسِنَةٍ
فـي مَعـرَكٍ يَـومُهُ المَشـهورُ مَشـهودُ
عَقَــرتَ كُــلَّ كَمِــيٍّ فــي عَقيرَتِــهِ
بِـــهِ وَأَزرُكَ بِـــالتَحقيقِ مَشــدودُ
بِصــارِمٍ لا يَــرُدُّ الــدِرعُ ضــَربَتَهُ
وَلَــو سـَنى نَسـجَهُ المَـردودَ داوودُ
حَتّـى إِذا نَكَـصَ القَـومُ الكَمِـيُّ بِـهِ
وَأَعــوَزَت عِنــدَ دَعــواهُ الأَسـانيدُ
أَلقـوا مَقاليـدَهُم فيـهِ إِلـى بَطَـلٍ
شـَهمٍ إِلـى مِثلِـهِ تُلقـى المَقاليـدُ
يـا مُفقِـدي مَـع وُجـودي فَيضَ أَنعُمِهِ
هَمّــي وَمَوجـودُ وَجـدي وَهـوَ مَفقـودُ
وَجاعِـلَ الفَضـلِ فيمـا بَينَنـا نَسَباً
إِذ كــانَ فـي نَسـَبِ الآبـاءِ تَبعيـدُ
قَد كانَ يُجدي التَناسي عَنكَ دَفعُ أَسىً
لَـو أَنَّ مِثلَـكَ فـي المِصـرَينِ مَوجودُ
قَـد أَخلَقَـت ثـوبَ صـَبري فيكَ حادِثَةٌ
أَضـحى بِهـا لِثِيـابِ الحُـزنِ تَجديـدُ
بِرُغــمِ أَنفِــيَ أَن يَـدعوكَ ذو أَمَـلٍ
فَلا يَســـُحُّ عِهـــادٌ مِنــكَ مَعهــودُ
وَأَن يُـرى رَبعُـكَ العـافي وَليـسَ بِهِ
مَرعــىً خَصــيبٌ وَظِــلٌّ مِنـكَ مَمـدودُ
أَبكـي إِذا مـا خَلا أَوصـافُ مَجدِكَ لي
فِكــري وَأَطلُـبُ صـَبري وَهـوَ مَطـرودُ
وَأَلتَجــي بِالتَســَلّي أَن ســَتُخلِفُها
أَبنـاؤُكَ الغُـرُّ أَو أَبنـاؤُكَ الصـيدُ
فَســَوفَ تَرثيــكَ مِنّــي كُـلُّ قافِيَـةٍ
بِهــا لِـذِكرِكَ بَيـنَ النـاسِ تَخليـدُ
وَأُسـمِعُ النـاسَ أَوصـافاً عُرِفـتَ بِها
حَتّــى كَأَنَّــكَ فـي الأَحيـاءِ مَعـدودُ
فَلا عَـدا الغَيـثُ تُربـاً أَنـتَ ساكِنُهُ
مَـع عِلمِنـا أَنَّ فيـهِ الغَيـثَ مَلحودُ
وَدامَ وَالظِـــلُّ مَمـــدودٌ بِســاحَتِهِ
وَالســِدرُ وَالطَلـعُ مَحصـورٌ وَمَنضـودُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.