هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو يُـرَدُّ الـرَدى بِبَـذلِ الأَيادي
أَبقَـتِ المَكرُمـاتُ كَعـبَ الإِيـادي
وَلَأَبقَــت فَــتى المُهَــذَّبِ أَيــدٍ
طَــوَّقَت بِالنَـدى رِقـابَ العِبـادِ
وَلَـوَ اَنَّ الحِمـامَ يَـدفَعُ بِالبـا
سِ وَبيـضِ الظُـبى وَحُمـرِ الصـِعادِ
لَحَمَتــهُ يَــومَ الهِيــاجِ حُمـاةٌ
تُرعِـفُ الـبيضَ مِـن نَجيعِ الأَعادي
وَكُمــاةٌ يُظِلُّهــا مِـن وَشـيجِ ال
خَـــطِّ غـــابٌ يَســيرُ بِالآســادِ
بِصــِفاحٍ تُخــالُ مَـوجَ المَنايـا
فـي صـَفا مَتنِهـا عُيـونُ الجَرادِ
كُـلُّ صـافي الفِرِنـدِ بِالماءِ رَيّا
نِ وَلَكِنَّــهُ إِلــى الــدَمِ صـادي
غَيـرَ أَنَّ الأَيّـامَ بِـالخَلقِ تَجـري
لِبُلــوغِ الآجــالِ جَـريَ الجِيـادِ
كَيـفَ تَرجـو المَقامَ وَالخَلقُ سُفرٌ
نَحـنُ رَكـبٌ وَحـادِثُ الـدَهرِ حادي
أَيـنَ رَبَّ السـَريرِ وَالحيرَةِ البَي
ضــاءِ أَم أَيـنَ رَبُّ ذاتِ العِمـادِ
إِنَّ أَســبابَ فاصــِلاتِ المَنايــا
قَـد أَبـادَت فِرعـونَ ذا الأَوتـادِ
ما اِعتِمادي عَلى الزَمانِ وَقَد أَو
دى بِمَـولىً عَلَيـهِ كـانَ اِعتِمادي
بِمَديــدِ الظِلالِ مُقتَضــَبِ الــرَأ
يِ بَسـيطِ النَـدى طَويـلِ النِجـادِ
مُسـرِفٌ فـي السـَماحِ يوهِمُهُ الجو
دُ بِــأَنَّ الإِقصـادَ فـي الإِقتِصـادِ
لَـم تُرَنَّـح أَعطـافَهُ نَسـمَةُ الكِب
رِ وَلا اِقتِــادَهُ عِنــانُ العِنـادِ
حـاكِمٌ حَكَّـمَ المُؤَمِّـلَ فـي المـا
لِ وَقــاضٍ قَضــى بِحَتـفِ الأَعـادي
وَسـَرَت مِنهُ سيرَةُ العَدلِ في النا
سِ مَســيرَ الأَرواحِ فــي الأَجسـادِ
شـَمسُ ديـنِ اللَـهِ الَّذي ضَبَطَ الأَح
كــامَ ضــَبطَ الأَمـوالِ بِالأَعـدادِ
رُبَّ حِلــمٍ لِلبَطــشِ فِيــهِ كُمـونٌ
كَلَظـى النـارِ كامِناً في الزِنادِ
سـَطوَةٌ تُظمِـئُ الـرُواةَ مِـنَ الرُع
بِ وَنُطـقٌ يَـروي النُفوسَ الصَوادي
وَاِنتِقـادٌ إِذا جَلَـت ظُلمَـةُ الشَك
كِ جَلاهُ بِنـــــورِهِ الوَقّـــــادِ
وَجِــدالٌ مَعســولُ أَكمَنَـهُ اللَـف
ظُ كَــأَنَّ العِــدى فيـهِ فـي جَلادِ
ذو يَـراعٍ رَطـبِ المَشافِرِ يَبسِ ال
مَتـنِ جَـمِّ الضـَميرِ خُلـوِ الفُؤادِ
خَـدَمَتَهُ الـبيضُ الحِـدادُ وَإِب كا
نَ صـــَبِياً كَمِبضـــَعِ الفَصـــّادِ
فَــإِذا مــاجَرى بِحَلبَــةِ طَــرسٍ
رَكَـضَ الرُعـبُ فـي قُلـوبِ الأَعادي
يُطلِـقُ اللَفـظَ فـي السِجِلِّ فَيَأتي
بِالمَعــاني مَقرونَـةً فـي صـِفادِ
مـا رَأَينـا مِـن قَبلِ مَجراهُ خَطّاً
سـاطِعَ النـورِ فـي ظَلامِ المِـدادِ
كُــلُّ خَــطٍّ ســَوادُهُ فــي بَيـاضٍ
وَتَــراهُ بَياضــُهُ فــي السـَوادِ
أَينَ خَصبُ الأَكنافِ في الزَمَنِ الما
حِـلِ وَالسـُبطُ في السِنينَ الجِعادِ
وَالجَـوادُ السَهلُ اللِقاءِ إِذا ما
كـانَ سـَهلُ اللِقـاءِ غَيـرَ جَـوادِ
ســَلَبَتهُ الأَيّــامُ غَـدراً وَكـانَت
طَـوعَ كَفَّيـهِ فـي الأُمـورِ الشِدادِ
وَأُصــــيبَت لِفَقـــدِهِ فَلِهَـــذا
أُلبِســَت بَعــدَهُ ثِيــابَ حِــدادِ
كــانَ عَضــداً لِلآمِليــنَ فَأَمسـى
بِنَـــواهُ يَفُــتُّ فــي الأَعضــادِ
كـانَ زَيـنَ الأَولادِ وَالمالِ إِن زي
نَ ســــِواهُ بِالمــــالِ وَالأَولادِ
يـا حُسـاماً ما خِلتُ إِنَّ أَديمَ ال
أَرضِ يُمســي لَــهُ مِــنَ الأَمجـادِ
كُنتَ يَومَ النَدى سَريعاً إِلى البِر
رِ وَيَــومَ الـرَدى أَبِـيَّ القِيـادِ
أَيُّ نــادٍ لِلجـودِ لَـم تَـكُ فيـهِ
حاضــِراً بِالنَــدى وَذِكـرُكَ بـادِ
أَصــبَحَت بَعـدَكَ المَكـارِمُ فُقـراً
وَالمَعـــالي عَواطِــلَ الأَجيــادِ
وَتُــوُفّي الســَماحُ يَــومَ تُـوُفِّي
تَ فَهَــل كُنتُمــا عَلــى ميعـادِ
فَعَزيــزٌ عَلـى المَكـارِمِ أَن تَـخ
فـى وَفـي النـاسِ طيبُ ذِكرِكَ بادِ
أَو يُنــادى لِلمَكرُمــاتِ فَلا يَـس
بِـقُ مِنـكَ النَـدى نِداءَ المُنادي
رَقـدَةٌ مـا نَـراكَ مِـن قَبلِها ذُق
تَ عَــنِ المَكرُمــاتِ طَعـمَ رُقـادِ
مـا شـَهِدنا مِـن قَبلِها لَكَ حالاً
كُنـتَ فيهـا خِلـواً مِـنَ الحُسـّادِ
أَحسـَنَ اللَـهُ عَنـكَ صَبرَ المَعالي
وَعَـــزاءَ الإِنشـــاءِ وَالإِنشــادِ
وَأَطــالَ الإِلَــهُ عُمــرَ مَراثــي
كَ فَــإِنّي فيهـا حَليـفُ اِجتِهـادِ
وَسـَقَت قَـبرَكَ الغَـوادي وَإِن كـا
نَــت دُمــوعي رَوائِحـاً وَغَـوادي
فَلَعَمـري لَقَـد عَهِـدتُ إِلـى الدَم
عِ لِيُغنيــهِ عَـن دُمـوعِ العِهـادِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.