هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدِرهــا بِــأَمنٍ لا يُغَيِّــرُكَ الـوَهَم
وَزُفَّ عَلــى الجُلّاسِ مـا خَلَّـفَ الكَـرمُ
وَداوِ أَذاهـــا بِالســَماعِ فَإِنَّهــا
بِلا نَغَـــمٍ غَـــمٌّ بِلا دَســـَمٍ ســـُمُّ
مُعَتَّقَــةٌ لَــو غَســَّلوا مَيِتـاً بِهـا
لَمـا ذابَ مِنـهُ المُخُّ وَاِنهَشَمَ العَظمُ
وَلــولا اِتِّقـاءُ اللَـهِ قُلـتُ بِأَنَّهـا
بِهـا تَنطِـقُ الأَمـواتُ أَو تَسمَعُ الصُمُّ
فَلَـم يَـرَ يَوماً كاسَها مَن رَأى الأَذى
وَلا مَســَّها بِـالكَفِّ مَـن مَسـَّهُ الهَـمُّ
فَخُـذها عَلـى طيـبِ السـَماعِ فَإِنَّهـا
بَشاشـَةُ وَجـهِ العَيـشِ إِن عَبَـسَ الهَمُّ
وَلا تَخـشَ مِـن إِثـمٍ إِذا مـا شَرِبتَها
لِظـاهِرِ قَـولِ الناسِ إِنّ اِسمَها الإِثمُ
فَمـا كُـلُّ وَصـفٍ فـي الحَقيقَـةِ ذاتُه
وَليـسَ المُسـَمّى فـي حَقيقَتِـهِ الاِسـمُ
وَلَـو أَنَّ وَصـفَ الشـَيءِ عَيـنٌ لِـذاتِهِ
أَوِ الـذِكرَ لِلشَيءِ المُرادِ هُوَ الجُرمُ
لَمّـا مـاتَ مَـن سَمّوهُ بِاللَفظِ خالِداً
وَلا خَـرَّ مَلِـكٌ فـي الثَرى وَاِسمُهُ نَجمُ
كَمـا خَـرَّ نَجـمُ الدينِ مِن عَرشِ مُلكِهِ
وَلَم يُغنِ عَنهُ الباسُ وَالعَزمُ وَالحَزمُ
مَضـى المَلِـكُ المَنصورُ مِن دَستِ مُلكِهِ
وَلَـم يُنجِـهِ المُلـكُ المُمَنَّعُ وَالحُكمُ
مَليـكٌ أَفـاضَ العَـدلَ فـي كُـلِّ مَعشَرٍ
فَلَيـــسَ لَـــهُ إِلّا لِأَمــوالِهِ ظُلــمُ
وَمـــا غَيَّبَتـــهُ الأَرضُ إِلّا لِأَنَّهـــا
لِأَقـدامِهِ مـا كـانَ يُمكِنُهـا اللَثـمُ
وَخَلَّــفَ أَشــبالاً سـَعَوا مِثـلَ سـَعيِهِ
لِئَلّا يَعُـمُّ النـاسَ مِـن بَعـدِهِ اليُتمُ
مُلوكـاً حَـذَوا في الجودِ حَذوَ أَبيهِمُ
فَفـي كُـلِّ وَصـفٍ مِـن نَـداهُ لَهَم قِسمُ
وَأَشـرَقَ في الشَهباءِ في الدَستِ مِنهُم
وَقَـد غـابَ عَنها نَجمُها بِدرُها التَمُّ
هُـوَ الصالِحُ المَلكُ الَّذي لَبِسَ البَها
وَلِلنـاسِ مِنـهُ فَـوقَ ثَوبِ البَها رَقمُ
جَميــعُ أَمــاراتِ الشــَهيدِ ظَـواهِرٌ
عَليـهِ تَساوى الباسُ وَالرَأيُ وَالفَهمُ
وَأَهـوَنُ شـَيءٍ عِنـدَهُ الخَيـلُ وَاللُهى
وَأَنفَـقُ شـَيءٍ عِنـدَهُ النَـثرُ وَالنَظمُ
وَأَحســَنُ أَيّــامِ الســَماحِ وَلودُهـا
إِذا أَعجَـبَ النُجـالَ أَيّامُهـا العُقمُ
وَرَبُّ حَــــديثٍ مِـــن عُلاهُ ســـَمِعتُهُ
لِحُلـوِ جَنـاهُ مِـن حُلـوقِ النُهى طَعمُ
وَفَيــضِ نَــوالٍ مِــن يَـديهِ أَفَـدتُهُ
لَـهُ فـي قُلـوبِ الناسِ مِن جَسَدي وَسمُ
وَلَمّــا أَرادَ الـدَهرُ كَيـدي فَزُرتُـهُ
وَبِـتُّ وَلِـيَ فـي صـُحُفِ إِنعـامِهِ رَسـمُ
فَــأَخَّرَ صـَرفَ الـدَهرِ عَنّـي فَلا يَـرى
مُقــابَلَتي لَمّــا دَرى أَنَّـهُ الخَصـمُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.