هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَفَهاً إِذا شــُقَّت عَلَيــكَ جُيـوبُ
إِن لَــم تُشــَقَّ مَــرائِرٌ وَقُلــوبُ
وَتَمَلُّقـاً سـَكبُ الدُموعِ عَلى الثَرى
إِن لَـم يُمازِجهـا الـدَمُ المَسكوبُ
يـا حَمـزَةَ الثاني الَّذي كادَت لَهُ
صــُمُّ الجِبــالِ الراسـِياتِ تَـذوبُ
إِن ضــاعَ ثـارُكَ بَيـنَ آلِ مَحاسـِنٍ
تِلــكَ المَحاســِنُ كُلَّهُــنَّ عُيــوبُ
لَـم أَبـكِ بِـالحُزنِ الطَويلِ تَمَلُّقاً
حُزنــي عَليــكَ وَقــائِعٌ وَحُــروبُ
فَلَأَبكِيَنَّــكَ بِالصــَوارِمِ وَالقَنــا
حَتّـــى يُحَطَّـــمَ ذابِــلٌ وَقَضــيبُ
لا يَـأمَلَنَّ بَنوا أَبي الفَضلِ البَقا
إِنَّ الفَنـــاءَ إِلَيهِـــمُ لَقَريــبُ
وَوَراهُــمُ مِــن آلِ ســِنبِسَ عُصـبَةٌ
مُـــردٌ وَشـــُبّانٌ تُهــابُ وَشــيبُ
قَـومٌ إِذا غَضـِبوا عَلى صَرفِ القَضا
جـاءَ الزَمـانُ مِـنَ الـذُنوبِ يَتوبُ
وَإِذا دُعــوا يَومـاً لِـدَفعِ مُلِمَّـةٍ
بَسـَموا وَفـي وَجـهِ الزَمـانِ قُطوبُ
إِن خوطِبــوا فَحَـديثُهُم وَخِطـابُهُم
يَـــومَ الجِلادِ حَـــوادِثٌ وَخُطــوبُ
فَليَبكِيَنَّـــكَ طَــرفُ كُــلِّ مُثَقَّــفٍ
يُزهــى بِحَمــلِ ســِنانِهِ الأُنبـوبُ
يَبكيـكَ فـي يَـومِ الهِيـاجِ بِأَعيُنٍ
خُــزرٍ مَـدامِعُها الـدَمُ المَصـبوبُ
وَالصـُبحُ لَيـلٌ بِالعَجـاجِ وَقَد بَدا
بِـالبيضِ فـي فَـودِ العَجـاجِ مَشيبُ
وَلَقَـد رَضـَيتَ بِـأَن تَعيـشَ مُنَزَّهـاً
لا غاضـــِباً فيهـــا وَلا مَغصــوبُ
فــي مَنصــِبٍ لِلَّــهِ فِيــهِ طاعَـةٌ
تُرضــي وَلِلفُقَــراءِ فيــهِ نَصـيبُ
سـَتُثيرُ ثـارَكَ يا اِبنَ حَمزَةَ عَصبَةٌ
شـُمَّ الأُنـوفِ إِلـى القِـراعِ تَثَـوبُ
نُجَبـاءُ مِـن آلِ العَريضِ إِذا سَطوا
يَومـاً أَفـادوا الـدَهرَ كَيفَ يَنوبُ
ســَمِعَت بِمَصــرَعِكَ البِلادُ فَـأَرجَفَت
وَتَــواتَرَ التَصــديقُ وَالتَكــذيبُ
وَبَكــى لِـرُزئِكَ صـَعبُها وَذَلولُهـا
وَشــَكا لِفَقــدِكَ شـاتُها وَالـذَيبُ
تَبكـي العِتـاقُ إِذا نَعَتـكَ عَواتِقٌ
وَيَحِــنَّ بينَــكَ إِذ أَبـانَ النُـوَّبُ
فَجُعَـت بِـكَ الدُنيا فَلا وَجهُ العُلى
طَلُــقٌ وَلا صــَدرُ الزَمــانِ رَحيـبُ
إِذ أَنتَ في يَومِ الجِلادِ عَلى العِدى
خَطــبٌ وَفـي يَـومِ الجِـدالِ خَطيـبُ
يـا شـَمسَ أُفـقٍ لَم يَكُن مِن قَبلِها
لِلشــَمسِ فـي طَـيِّ الصـَعيدِ غُـروبُ
إِن عُيَّبَـت تِلكَ المَحاسِن في الثَرى
فَجَميــلُ ذِكـرِكَ فـي البِلادِ يَجـوبُ
حُـزتَ المَحامِـدَ بِالمَكـارِمِ مَيِّتـاً
فَغَـدا لَـكَ التَـأبينُ لا التَـأنيبُ
فَاِبشــِر فَإِنَّــكَ بِالثَنـاءِ مُخَلَّـدٌ
مــا غــابَ إِلّا شَخصــُكَ المَحجـوبُ
حَيّـا الحَيـا جَـدثاً حَلَلـتَ بِتُربِه
حَتّـــى تَعَطَّـــرَ نَشــرُهُ فَيَطيــبُ
لازالَ تَبكيـــهِ عُيـــونُ ســَحائِبٍ
لِلبَــرقِ فــي حافــاتِهِنَّ لَهيــبُ
تَهمــي عَليــهِ لِلســَحابِ مَـدامِعٌ
فَتُشـــَقَّ فيــهِ لِلشــَقيقِ جُيــوبُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.