هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُنظُـر إِلـى المَجـدِ كَيفَ يَنهَدِمُ
وَعُــروَةِ المُلــكِ كَيـفَ تَنفَصـِمُ
وَاِعجَـب لِشـُهبِ البُزاةِ كَيفَ غَدَت
تَسـطو عَلَيهـا الحِـداةُ وَالرَخَمُ
قَـد كُنتُ أَختارُ أَن أُغَيَّب في ال
تُــربِ وَتَبلــى عِظـامِيَ الرِمَـمُ
وَلا أَرى اليَــومَ مِـن أَكابِرِنـا
أُسـداً وَفيها الذِئابُ قَد حَكَموا
ظَنّـوا الوِلايـاتِ أَن تَـدومَ لَهُم
فَـاِقتَطَعوا بِـالبِلادِ وَاِقتَسـَموا
وَاِقتَـدَحوا بِالوَعيـدِ نـارَ وَغىً
وَرُبَّ نـــارٍ وُقودُهــا الكَلِــمُ
لَـم يَعلَمـوا أَيَّ جُـذوَةٍ قَـدحَوا
وَأَيَّ أَمــرٍ إِلَيــهِ قَـد قَـدِموا
بَــل زَعَمــوا أَن يَصـُدَّنا جَـزَعٌ
كـانَت يَـدُ اللَهِ فَوقَ ما زَعَموا
لا عُــرِفَ العِــزُّ فـي مَنازِلِنـا
وَأَنكَرَتنــا الصــَوارِمُ الخُـذُمُ
إِن لَــم نَقُـدها شـُعثاً مُضـَمَّرَةً
تَـذوبُ مِـن نـارِ حِقـدِها اللُجُمُ
بِكُــلِّ أَزرٍ فــي مَتنِــهِ أُســُدٌ
وَكُــلُّ طَــودٍ مِــن فَـوقِهِ صـَنَمُ
مِــن فِتيَــةٍ أَرخَصـوا نُفوسـَهُمُ
كَــأَنَّهُم لِلحَيــاةِ قَـد سـَئِموا
إِن زَأَروا فـي الهِيـاجِ تَحسِبُهُم
أُسـداً عَليهـا مِـنَ القَنـا أَجَمُ
شــوسٌ تَظُــنُّ العِــدى سـِهامَهُمُ
شـُهُباً بِها المارِدونَ قَد رُجِموا
صـــَغيرُهُم لا يَعيبُـــهُ صـــِغَرٌ
وَشـــَيخُهُم لا يَشـــينُهُ هَـــرَمُ
فَفـي القَضايا إِن حُكِّموا عَدَلوا
وَفي التَقاضي إِن حوكِموا ظُلِموا
إِن صـَمَتوا كـانَ صـَمتُهُم أَدَبـاً
أَو نَطَقــوا كـانَ نُطقُهِـم حِكَـمُ
مــا عُـذرُنا وَالسـُيوفُ قاطِعَـةٌ
وَأَمرُنــا فـي العِـراقِ مُنتَظِـمُ
وَحَولَنــا مِــن بَنـي عُمومَتِنـا
كَتـــائِبٌ كَالغَمـــامِ تَزدَحِــمُ
بِــأَيِّ عَيـنٍ نَـرى الأَنـامَ وَقَـد
تَحَكَّمَــت فــي أُسـودِنا الغَنَـمُ
أَمّــا مَمــاتٌ وَذِكرُنــا حَســَنٌ
أَمــا حَيــاةٌ وَرَبعُنــا حَــرَمُ
لا شــاعَ ذِكــري بِنَظـمِ قافِيَـةٍ
تَلــوحُ حُســناً كَأَنَّهــا عَلَــمُ
وَلا اِهتَــدَت فِكرَتــي إِلـى دُرَرٍ
يُشـرِقُ مِـن ضـَوءِ نورِهـا الكَلِمُ
وَشـــَلَّ مِنّــي يَــدٌ عَوائِدُهــا
يَجـولُ فيهـا الحُسـامُ وَالقَلَـمُ
إِن لَــم أُخَضــِّب مَلابِسـي عَلَقـاً
يُصـبَغُ مِـن سـَيلِ قَطرِهـا القَدَمُ
وَآخِـذُ الثَـأرَ مِـن عِـداكَ وَلـو
تَحَصــَّنوا بِالحُصـونِ وَاِعتَصـَموا
فـي وَقعَـةٍ تُسـلَبُ العُقـولُ بِها
وَأَنفُـــسُ الــدارِعينَ تُختَــرَمُ
إِن بِاشــَرَتها أَقــارِبي بِيَــدٍ
يَومــاً فَلـي دونَهُـم يَـدٌ وَفَـمُ
يـا صـاحِبَ الرُتبَـةِ الَّتي نُكِصَت
مِـن دونِ إِدراكِ شـَأوِها الهِمَـمُ
قَـد كُنـتَ لـي ذابِلاً أَصـولُ بِـهِ
مـا خِلتُـهُ فـي الهِيـاجِ يَنحَطِمُ
مـا كُنتُ أَخشى الزَمانَ حينَ غَدا
خَصــمي لِعِلمــي بِأَنَّـكَ الحَكَـمُ
كَفَفــتَ عَـنَّ كَـفَّ الخُطـوبِ فَمِـن
بَعــدِكَ أَمسـى الزَمـانُ يَنتَقِـمُ
مـا أَلبَسـَتنا الأَيّـامُ ثَوبَ عُلىً
إِلّا وَأَنــتَ الطِــرازُ وَالعَلَــمُ
عَـزَّ عَلـى المَجـدِ أَن تَزولَ وَأَن
تُخلِــقَ تِلــكَ الأَخلاقُ وَالشــِيَمُ
تَبكـي المَواضـي وَطالَمـا ضَحِكَت
مِنــكَ وَأَمسـَت غُمودَهـا القِمَـمُ
فَـاليَومَ قَـد أَصـبَحَت صـَوارِمُها
وَشــَملُها فـي الهِيـاجِ مُنصـَرِمُ
يُــذكِرُني جــودَكَ الغَمـامُ إِذا
أَصــبَحَ دَمــعُ الغَمـامِ يَنسـَجِمُ
إِذ كُنــتَ لـي ديمَـةً تَسـُحُّ وَلا
يَنسـاكَ قَلـبي مـا سـَحَّتِ الدِيَمُ
لا جَمَـــدَت أَدمُعــي وَلا خَمَــدَت
نــارُ أَسـىً فـي حَشـايَ تَضـطَرِمُ
وَكَيـفَ يَرقـا عَليـكَ دَمـعُ فَـتىً
وَلَحمُــهُ مِــن ثَــراكَ مُلتَحِــمُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.