هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طلـتَ يـا ليلـي أو لم تطلِ
مثلـك الفجـرُ الـذي سوف يلي
أيهـا الليل استطلْ مهما تشا
وتحكـم يـا كـرى فـي المُقَلِ
مـا يفيـد النـورُ في إشراقه
إن يكــن أُطفــئ نـورُ الأمـل
أنا، مهما تطردِ الشمسُ الدجى
لا تــزلْ نفســي بليـلٍ أليـل
أعشـق الليـلَ وما لي والضحى
عشــت يــا ليل: ألا فانســدل
إنسـدل تحجبْ عن الطّرفِ الشقا
يــا لطـرفٍ بالشـقا مكتحـل
لا يرىـ، إذ تطلعُ الشّمسُ، سوى
ســائلٍ أو عــاجزٍ أو وَكَــلِ
عصـف الفقـرُ بهمـ، فانتشـروا
كانتشـار الـوابئ المستفحِلِ
يلهَمـون العشـبَ مـن جـوعهم
َوْيحَهــم مـا تُركـوا للهَمَلـ؟
بجســــومِ هَزْلٍـــ، تحملهـــا
بِعَيَـــاءٍ واهيـــاتُ الأرجــلِ
ووجــوهٍ، كتــب المـوتُ علـى
صــفحتيها: هـذه الأوجـه لـي
صـدق المـوت بمـا قـد قـاله
مـا ترى أشلاءَهم في السبل ؟
الـــــــدول العظمــــــى
دولــة المـاء ولا تجـري إذا
لـم تشـائي قطـرة فـي جـدول
بعـد هـذا المجـد ماذا يرتجى
هـو ذا النجـم قريـب فاعتلي
مـا علـى الأسـطول من أسطولهم
أيخــاف البــاز شـر الحجـل
ذكــر السـين عهـوداً للـتي
تيمـــت مهجتــه وهــو خلــي
فــإذا بالنــار فـي أحشـائه
وإذا بـــالجرح لــم ينــدمل
فمشـــى يقســـم أن لا ينشــي
عــن لقــا ألزاسـه أو يقتـل
فلتـك الألـزاس يـا سـين لهـم
إنمـــا الملـــك لــرب الأزل
لــك عـرش العلـم فـي أبهتـه
ولــه ســلطانه فــي الملــل
حلـــم القيصــر أن يرفعهــا
دولــة للسـلف فـوق الـدول
واســتلذ الحلــم فاسـتعجله
بــالظبى الـبيض وسـمر الأسـل
عقـت البلغـار والحلـم قضى
وتلاشــى فــي شــهور الحمــل
قيصـر الـروس ولـم يحلـم بما
حزتــه تــاج المعـم المخـول
لـك نصـف النـاس لـو تنهضهم
كـــانت الأملاك بعــض الخــول
إيـه غليـوم استزد من حشدها
واســتنبح أبناءهـا واسترسـل
إنمــا الأمــة للجيــش وقـد
رضــيت فاضـرب بهـا واستبسـل
ومــر المعمــل فـي تسـليحها
هـــو يــدعى معملاً فليعمــل
وامـإ البحـر سـفيناً والفضا
زبلينــاً ســاء فـأل الأعـزل
ومــتى ينهــض عزيــز فـارده
ومــتى يجهــل مليــك فاجهـل
نــم علــى صـهوته أو لا تنـم
وانطلـق مثـل النسـيم المرسل
ترتجــي أن تصـبح الكـف وأن
تصـــبح الأملاك بعــض الأنمــل
أمــل نــاجزتهم مــن أجلــه
ولقــد يــردى الفـتى بالأمـل
فنـــــــــون الحــــــــرب
ليتنـا فـي الكهف حتى ينقضي
لا شــفاه اللــه جهـل الـدول
ســعروها لــو أصــابت جبلاً
أو أصــابت جحفلاً مــا تركـت
رجلاً حيـــاً بـــذاك الجحفــل
تــارة وجــه الــثرى حربهـم
وأحــايين تراهــا مــن عــل
تقـــذف النـــار مناطيــدهم
كانقــذاف النيــزك المشـتعل
يتجــارون علــى الأفـق كمـا
يتجــارى النسـر إثـر الأجـدل
تســبق الطيــر إذا ســابقها
ويهــي الطيــر ولمــا تــزل
وإذا مـا سـعروها فـي الـدجى
وترقـــوا للســـماك الأعــزل
وترامــوا بـاللظى واشـتعلوا
وتهــاووا كالقضــاء المقبـل
خلــت أن النجــم فـي عـالمه
بــات فــي كارثــة لا تنجلـي
سـعر الحـرب فنـادى المشـتري
يـا لثـارات العلـى مـن زحـل
وبـدا الليـث علـى أنيـابه
قطــرات مــن دمـاء الحمـل
بـدع لـو لـم تشـاهد حسـبت
مــن أســاطير الشــعوب الأول
ورمــوا بالغـاز قتـالاً فـإن
ينتشــر ينشــر حبــال الأجـل
تحســب الجيــش وقــد نشـقه
أخضــر السـنبل تحـت الشـمأل
يأخـــذ الفيلــق إذ يبكمــه
ولقــــد يأخـــذه بالحبـــل
ولقــد ينســاب فــي أنفاسـه
مثلمــا انسـاب دم فـي مفصـل
ولقــــد يـــتركه ذا صـــمم
ولقــــد يـــتركه ذا شـــلل
عـــدد كــانت لتشــفي عللاً
صــــيروها لاختلاق العلــــل
ولجـوا بطـن الـثرى فهو بهم
جبهــة الليــث وحـد المنصـل
بـل عريـن يبعـث الهـول بمـا
ضــم مــن ليــث وليـث مشـبل
تركـوا ضرب الظبى كي يضربوا
فــي جلاميـد الصـفا بـالمعول
وإذا مــا خنـدق الأعـدا بـداً
نســفوه وانثنــوا فــي عجـل
فهنــا قـد زلزلـت زلزالهـا
ورمـــت بالجلمــد المشــتعل
فـإذا الـترب لمـن كانوا به
كفــن بالــدمع لــم يغتســل
وإذا الخنــدق أمســى منـزلاً
أبــدياً يــا لــه مـن منـزل
يــا لعينيــك تــرى غواصــة
نزلــت مــن لجـه فـي الأسـفل
ولقـد تلمـح فـي المـاء كما
يلمــح المعنــى خلال الجمــل
عجبــاً للحــوت فــي أحشـائه
بشــر مــا يــأمروا يمتثــل
حـــوت يونـــان حــواه رجلاً
وبحـوت اليـوم كـم مـن رجـل
وجــدت كـي تصـل السـبل وقـد
صــارت اليــوم لقطـع السـبل
ويلات الحــــــــــــــــرب
يـا لهـول الحـرب فـي ويلاتها
رمـــت الكــون بخطــب جلــل
تلهــم المليــون لا يشــبعها
ومــتى تطعــم أخــاه تأكــل
كـم شموس في سما الماضي وكم
مـن نجـوم فـي سـما المستقبل
ويتيمــــات فنــــون جمـــة
حســـبت مـــن معجــزات الأول
فــإذا تلــك انطفـت شـعلتها
وإذا هـــذي كبـــالي طلـــل
ولكـــم روضــة بيــت ذبلــت
وهــي لــولا حرهـا لـم تـذبل
وفتـــاة طفلــة قــد ســألت
أمهــا أيـن أبـي لـم يقبـل
فلقــد طــالت بنــا غيبتــه
وأنـا اشـتقت لتلـك القبـل
ولكــم عـذراء كالبـدر علـى
قامـــة كالغصـــن المعتــدل
تلمــس النجمــة فـي مبسـمها
ويـرى ذوب الـدجى فـي المقـل
سـامها الفقـر وكـانت قبلـه
تغــــذى بخيـــوط المغـــزل
فأبـــاحت ثغرهـــا مرغمـــة
وهـي لـولا جوعهـا لـم تفعل
أنـا مهمـا قلـت فـي ويلاتهـا
كنــت ممــن قنعــزا بالوشـل
مــــــــؤتمر الجمـــــــاد
أدوات الحــرب عنهـا أضـربت
والتقــت أجمعهـا فـي محفـل
وقــف الفــولاذ فيهـم خاطبـاً
بكلام كــــالرحيق السلســــل
قـال لـو أنصـفت ما كنت سوى
ســـكة أو معـــول أو منجــل
أسـعف الإنسـان في الحرث ولا
أتــوانى عنــد حصـد السـنبل
مــؤثر لـو كنـت مسـماراً ولا
خجــل فــي نعــل طفـل محـول
أمنـــع الأشــواك أن تجرحــه
وأقـــي أرجـــه مـــن بلــل
عنـد هـذا الخشـب اهـتز وقـد
قــال فلتقطـع يميـن الرجـل
حبـذا اليـوم الـذي كنـت بـه
غصــناً عنــد ضــفاف الجـدول
لــي مــن الأوراق أبهـى حلـل
ومــن الزهـر نفيسـات الحلـي
وتثنينـــي نســيمات الصــبا
ويســـليني غنـــاء البلبــل
أحمـل الأثمـار يجنيهـا بنـو
آدم ســــــائغة كالعســـــل
فـــإذا بــي تــارة مركبــة
تحمــل المــدفع ثقـل الجبـل
وإذا بــي تــارة فــي سـابح
وإذا بــي تــارة فــي معقـل
أنـا لـو أنصـفني المـرء لما
كنــت إلا مغــزلاً فــي معمــل
أنســج الصــوف فأكســوه ولا
أشــتكي مــن تعــب أو ملــل
عنـد هـذا الكهربـا قالت وقد
لمعــت أنوارهــا للمجتلــي
قوتــل الإنسـان كـم دمـر بـي
وأنــا روح النظــام الأمثــل
أحفــظ الأجــرام فـي أفلاكهـا
وأقيهـــا عاديـــات الخلــل
أنـا ملـء الكـون ما فيه سوى
خـــدمي أو خــولي أو رســلي
قســماً لــو كنــت أدري أنـه
بســوى الآثــام لــم يشــتمل
لتحجبـــت فلــم أظهــر لــه
ولمــا دنــس يومــاً هيكلــي
ولمــــا جشـــمني أثقـــاله
ولمــا فــارق ظهــر الجمــل
أنـا لـو خيـرت لاخـترت الخفا
ورجـــــوعي للخمــــول الأول
فــانبرى البـارود فـي حـدته
وهــو يغلــي غليـان المرجـل
قـال لـم ينكـب بهم مثلي ولم
يحتمــل منكــم بهـم محتملـي
قوتلــوا مــن بشــر أفضـلهم
إن يفاضـــل أي وحــش يفضــل
أقــذف المــدفع فـي أحشـائه
للمنايـــا زمزمــات الهــول
حمـم ظمـأى مـتى مـا انطلقـت
فـــدم الإنســان أروى منهــل
تصــدم الحصــن فتـذريه وقـد
قهقهــت مــن شـائديه الجهـل
أنـا لـو خيـرت لاخـترت البقا
فـي يـد الآسـي وعلـم الصيدلي
أنقــذ الإنســان مــن آلامــه
ولقـــد أدرأ بعـــض العلــل
هـــذه وهـــي جمــاد أنفــت
أن تـرى الإنسـان يهـوي من عل
يــدعي العقــل ولكــن حربـه
أنبأتنــا أنــه لــم يعقــل
أيهـــــــــا العصــــــــر
أيهــا العصــر الـذي آيـاته
ســامتت آي الكتــاب المنـزل
كــم تنقصــت عصــورا ســلفت
ويلنــا مــن عصـرك المكتمـل
قســما لــو بعثــت واتهمــت
بالــذي جئت ارتــدت بالخجـل
عصــر نيــرون ونيــرون معـا
رفضــا لــو خيــرا بالبــدل
ضـحك الجهـل مـن العلـم وقـد
فــاخر الجــد بماضـي الكسـل
قـدك يـا عصـر اختراعـا إنـه
مكمـن الويـل ولكـن قـد طلـي
كـــالمرائي لا بســا شــفافة
للتقـــى فــوق فــؤاد دغــل
أو كصمصــام بخــديه الــردى
كــامن والغمـد زاهـي الخلـل
تعمــرُ الكــون لكــي تهـدمه
ليـت ذيـاك البنـا لمـي كمـل
وتربــي الطفــل كــي تقتلـه
ليـت أحشـاء النسـا لـم تحمل
يـا لخطـب العلـم فـي أبنائهِ
إنـــهُ منهــم بــداءٍ معضــِلِ
قوّسـوا مـن ظهـرِهِ فيمـا جنوا
فهــو قــد شـاب ولـم يكتهِـل
نعــمٌ عقّــت لــه فـي جيـدهم
فهــي مـن كفرانهـا فـي عطـل