هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســقطَ السـيفُ بعـد طـول الضـرابِ
مــن يـدِ المجـد أحمـرَ الجلبـابِ
فهـــوَت أمـــةٌ عليـــه تُفَــديهِ
بمنخــــوبِ شـــيبها والشـــبابِ
تتلــوّى تحــت المصــاب وتصــغي
لحــديثِ الــدموع فــي الأهــدابِ
مـأتمٌ فـي الخدودِ للأدمعِ الحمراء
مــــا بيـــنَ مســـتهِلّ وخـــابِ
يتعَثّـــرن تـــارةً بالــذي جــفّ
وحينــا يطفــونَ طفــوَ الحَبــابِ
خطبــاءُ المــآتمِ الخــرسُ هــذا
ذو اقتضــــابٍ وذاك ذو إســـهابِ
كبقايــا جيـشٍ كسـيح مـن الشـهب
ترامــى الشــهاب إثــرَ الشـهاب
أبلـــغُ الشــعرِ دمعــةٌ تتلَظّــى
فــوق خــدّ لا صــفحةٌ فــي كتـابِ
أطغى البحرُ ذو العباب على العربِ
فَلَــــفّ القصــــورَ بالأطنــــابِ
أم هـو الحشـر يـوم زلزلـت الأرضُ
علـــى صـــوت بوقهــا الصــخّاب
ســأل الســيل نفســه مـا سـيولٌ
مــن شــعوب ســدّت علــيّ شـعابي
كنشـــاوى مدهـــدهين أراقـــوا
فضـــلات الحلــومِ فــي الأكــوابِ
ســكرةُ الحـزن سـكرةٌ ليـس يصـحو
المـرء منهـا ما دام فوق الترابِ
تتغـــذّى بالـــذكريات وتنمـــو
بمآســــي الأوطـــان والأحبـــاب
إي أبـــا طارقوعهــدكَ بالأيــام
عهــــد الكفــــاحِ والأوصــــابِ
اي دائيــك كــان أفتـك بالجسـم
وأورى لثــــــورة الأعصــــــاب
عزمـــةٌ تقطــع الحديــد وجســمٌ
فــي قميـص مـن الضـنى والعـذاب
تتلاقـــى عليـــه آمـــال شــعبٍ
بيــن دفـع مـن دهرهـا وانجـذاب
مـا رأينـا طيفـا أخـفّ مـن الظلّ
علـــى كـــاهليه شــمّ الهضــاب
ليـس يزري القراب من رونق السيف
إذا كــــان عبقـــريّ الـــذباب
كــم نحـول يشـفّ عـن نفـس جبـار
جريــءٍ الفعــال ضــخم الرغــاب
قــوّة الــروح والعقيــدة جيــشٌ
مــن لهيــب وقــائد مــن صـواب
حقّـــرت قـــوةّ الجســـوم وأزرَت
بالسـرايا وعسـكرت فـي الروابـي
يـا دمـاء الشـباب مـا أنـت إلا
ذائب الطيــب يـا دمـاء الشـباب
أدفقــي رحمــةً ونــورا وكــوني
جــدول الســفح أو هـزارَ الغـابِ
لا تضـنّي علـى الحـراب وإن آذتـك
بــــل عطــــري رؤوس الحـــراب
إملئيهــا شـذى كمـا يملأ الـورد
يــــد الجــــارحيه بالأطيـــاب
قطـرةٌ منـك بسـمة فـي فـم الرفق
تـــردّ الســـيوفَ وهـــي نــوابِ
كـــل حــق لــم تســقهِ لضــَياعٍ
كــلّ صــرح لــم تبنِــهِ لتَبــابِ
كــم ســياج مــن الحديـد تعفّـى
وســــياجٍ بــــاقٍ مــــن الآداب
شــرِقَت مقلَــةُ المنـابرِ بالـدمع
ورقّ المحــــــرابُ للمحـــــرابِ
والليـــالي عـــوابسٌ والأمــاني
تائهــاتٌ علــى الفسـاح الرحـاب
والعناقيـد مـن أغـان ومـن شـعر
تتلــوّى علــى الــثرى المخضـاب
فحنــا قلــبيَ الجريــحُ عليهــا
كحُنُـــوّ النــدى علــى الأعشــاب
أنــا منهــا وقلـبُ لبنـان فـي
قلــبي وأهــدابهُ علــى أهـدابي