هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ويـح الفقيـر فمـا تـراه يلاقـي
ســـُدّت عليـــه منافـــذُ الأرزاق
عصــفت بـه وبريحـه سـرب الشـقا
فتســــاقطوا كتســـاقط الأوراق
فــإذا بصــرت بـه عجبـت لشـمعة
كــالزعفران تجـول فـي الأسـواق
أخـذ الشـقا يـدها فسـارت خلفه
والليــل ممــدود علــى الآفــاق
وتلــوح آثــار النعيــم بخـدها
كــالفجر قبـل تكامـل الإشـراق
يــا رب قــالت وهـي جاثيـة لـه
إن شـئت حـلّ مـن الحيـاة وثاقي
قـد عشـت عمـري مـا عرفـت بريبة
وعبـــدت بعــدك عفــتي وخلاقــي
والآن والأيـــــام ملأى بــــالأذى
قـد أصـبحت وقـرا علـى الأعنـاق
زوجـي يحـارب فـي التخوم وطفلتي
فـوق الفـراش تزيـد فـي إرهاقي
مـن أمهـا تبغـي الغـذاء لجسمها
مـن أمهـا تبغـي الدواء الواقي
وطرقـت أبـواب الكـرام فأوصـدوا
أبـــوابهم فرجعـــت بالإخفــاق
سـام الفـتى عرضـي فيالك من فتى
كاســي الغنـى عـار عـن الأخلاق
هــب أن أختـك والزمـان أصـابها
مثلــي أصــابت ســافل الأعـراق
أفكــان ســرك أن تــرى إحسـانه
ثمــن العفــاف لضــمة وعنــاق
إن الريــال غنــى ولكــن عفـتي
فـــوق الغنــى ونفــائس الأعلاق
أأصــون عرضـي وابنـتي وحياتهـا
وعلاجهــــا يحتـــاج للإنفـــاق
أنـــا إن أعـــف قتلتهــا فعلام
لا تحيـا بمـاء تعففـي المهـراق
لا لا تمـــوت فإنهـــا لـــبريئة
حســناء مــا شـبت عـن الأطـواق
إنــي مفارقــة ابنـتي أو عفـتي
فعلــى كلا الحــالين مـرّ فـراق
والــذنب للأيــام فــي حـدثانها
والـــذنب للأخلاق غيــر رواقــي
ربــاه حلمــك فالمصــائب جمــة
وأنــا بواحــدة يضـيق نطـاقي
لـو شـئتُ موتـا لابنـتي لأخـذتها
وجعلــت طهــري قــدوة لرفــاقي
لكــن أردت بقاءهــا وأردت لــي
فقــري أتظمئنـي وأنـت السـاقي
ســتعيش بنـتي وليكـن مـا شـأته
ســتعيش لكـن مـن لهـى العشـاق
ومشــت لموعــده بمــاء جفونهـا
القرحـى وجمـر فؤادهـا الخفاق
لـو صوروا اللؤم الذميم فمثلوا
ذاك الفــتى عـدّوا مـن الحـذاق
ترعـى السـفالة فـي مجاهـل قلبه
وتطــل إن شــبعت مــن الآمــاق
ومــتى يحــاول حجــب مكنونـاته
يلبــس محيــاه حجــاب نفــاق
حـتى إذا اختليـا انثنى بوصالها
وقــد انثنــت بريـاله الـبراق
قنــص الفتـاة بفقرهـا وشـقائها
وبمــا تكابـد مـن أسـى وتلاقـي
رجعـت وفـي يـدها الريال ورأسها
لحيائهـــا متواصـــل الإطــراق
وكأنهـا خطـرت لهـا ابنتهـا وما
تلقـاه مـن ألـم الطـوى المقلاق
فأصــابها مثـل الجنـون فتمتمـت
بشــراك إنــي عــدت بالتريـاق
هو ذا الريال فإنه نعم الذي يهب
الشــفاء لنــا ونعــم الــراق
هـو ذا الريـال وقـد تـألق ماحق
دجـن الهمـوم وقـد أردن محـاقي
هو ذا الريال ولم يكن لولا ابنتي
ليســومني نكــراً علــى الإطلاق
ومضـت إلـى الطبـاخ تلجم ما بها
لفتاتهــا مــن لاعــج الأشــواق
قـالت وأعطتـه الريال ألا اعطتني
بعـض الغـذا واردد علـي الباقي
أســرع فإنــك إن تــأخرني تـذق
مــن جوعهــا بنـتي أمـر مـذاق
نقــف الريــال بإصــبعيه وجسـّه
وإنهــال بالإرعــاد والإبــراق
قبحـا لـوجهك.... سيدي أتسبني!
عفــوا وتحســبني مــن الســراق
لا فالريــال مزيــف ...أمزيفــ؟
صــاحت وقـد سـقطت مـن الإرهـاق
سـقطت علـى قدم الشقا فبكت لها
عيـــن العلـــى ومكــارم الأخلاق
وبكــى عفــاف الآنســات عفافهـا
خلــل الســجوف بمــدمع مهـراق
يــا طيـر عفتهـا فـديتك طـائرا
هلا حـــذرت حبـــائل الفســـاق
طلعـت عليهـا الشـمس وهـي سـجية
وفتاتهــا ضــيف علــى الأسـواق
أمــا الأثيــم فلا تـزال شـباكه
منصــــوبة لنـــواعس الأحـــداق
يســقي الرحيـق بـأكؤس ولـواحظ
واللـه يكلأ (وهـو نعـم الـواقي)