هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لبســتْ بعــدكَ الســوادَ العواصـمْ
واســتقلّتْ لــكَ الــدموعَ المـآتمْ
ودّ لـــو يفتـــديكَ صــقرُ قريــشٍ
بـالخوافي، مـن الردىـ، والقوادم
دارَ هــولُ المصــابِ حــتى احتـوى
الكـو نَـ، كمـا دار بالأصابع خاتم
فـإذا البحـرُ مثقـلُ الصـدْرِ بالأَحْـ
ــزانِ، والأفـقُ شـاحبُ الـوجهِ ساهم
وإذا أنـــتَ ، لا تــرى غيــرَ رأسٍ
مُطـــرِقٍ وارمِ المحـــاجرِ واجـــم
أسـْنِدوا «الـبيتَ» بالصدور، فقد ما
دَ، وخـــانتْ جــدرانهنَّ الــدَّعائم
وامنعـوا «القبرَ» أن يلمَّ به النا
عيـ، فينعـى إلى «الرسول» القاسم
عرفـــتْ قـــدركَ العيــونُ فأغضــتْ
واســتعارتْ لهــا عيـونَ الفـواطم
فطغـى مصـرعُ «الحسـينِ» علـى الشَّرْ
قِـ، وشـُدّتْ علـى الرمـاح العمـائم
واكتســى مفــرقُ الجهــادِ جمــالاً
بالأكاليـــل مــن ذؤابــة هاشــم
فيصـــلَ العُرْبِـــ، مـــا هززنــاكَ
إلا بــالجفونِ المقرَّحـات السـواجم
بــالمنى الـذابلاتِ، بالأمـل الـدا
ميـ، بثُكـل الهـوى، بفقد المراهم
فهززنـا، لمـا هززنـاكَ، دنيـا من
جمــــالٍ وجنَّـــةٍ مـــن مَراحـــم
قـل لتلـك العهـودِ فـي رَهَـج الحَـرْ
بِــ، وفـي سـكرة القنـا والغلاصـم
قــد لمحنـاكَ فـي عيـون الثعـالي
ولمســـناكَ فــي جلــود الأراقــم
َّثونــا عــن الحقــوق فلمّــا كبَّـر
النصـــرُ ، أعوزتْنـــا الــتراجم
نفحتْنـــا بهــا الحــروبُ ســلاماً
ورمانـــا بهــا الســلامُ أداهــم
قُـلْ - وقُيتَ العِثارَ - في ندوة القَوْ
مِــ، مـتى أصـبح الحليـفُ مُخاصـِم؟
أيــن ذاك الهيـامُ فـي أول الحـبْ
بِـ، وتلـك الموشـّحاتُ النواعم؟...
كــدتُ أخشــى عليكـمُ تلـفَ النفْــ
ــسِ ببـان اللِّـوى وظبْـي الصـرائم
علِّمونــا كيـف الشـفاءُ مـن الحـبْ
بِــ، فمــا يســتوي جهـولٌ وعـالمْ
واذكـروا عهـدَنا القـديم، فقِـدماً
بخــل الــدهرُ بالصـديق الملائمْ..
إنَّ تحــت الصــدورِ جــذوةَ مَوْتــو
رٍ، وخلـــف الحــدودِ زأْرَة نــاقم
ليـــس فــي الــدهر أوَّلٌ وأخيــرٌ
فالبـــداياتُ كـــنَّ قبلاً خـــواتم
لـو أفاد العتابُ، ملنا على النفْـ
ـــسِ بمــا لا تطيقــهُ نفـسُ نـادم
أخذتنا الدنيا بما زيّنتْهُ من أمانٍ،
ونحــــــن بعــــــدُ براعـــــمْ
وعلِقْتـــم مـــن عهــدهم بســرابٍ
كـمْ سـُمومٍ تحـت الشـفاهِ البواسـم
هفــوةٌ ، جرَّهـا الزمـانُ علينـا لا
ملــــومٌ أنــــا، ولا أنـــا لائم
ذلـك الليـلُ فـي السـنين الخوالي
سـوف يغـدو فجـرَ السـنين القوادم
للتجــاريب فــي الأمـور يـداها رُبَّ
بــانٍ مــا كــان بــالأمس هــادم
رجَّـةٌ ، أجفـلَ الكواسـرُ منهـا ورمى
الــذُّعرُ فــي العريــن الضــراغم
واشــرأبّ الوجــودُ، ينظـر للنَّسْــ
ـــرِ علــى ذروة العروبــة جـاثم
مــدَّ فــوق الـثرى جناحـاً وألقـى
شـامخاً مـا لـه مـن المـوت عاصـم
حــاملاً ملــء ثــوبه مــن جراحــا
تِ الليــالي، ومـنْ غبـار الملاحـم
يُطبــق النــاظِرَيْن، إلا بقايـا مـن
شـــعاعٍ حـــول المحــاجر هــائم
هكـــذا مصـــرعُ النســورِ: وِســادٌ
مـــن جلالٍ وقبـــةٌ مـــن طلاســـم
قــد حملنــا الشــآمَ مـن طرفيـهِ
فــوق بحــرٍ مــن الأســى مُتلاطِــم
وسـفحنا فـي «دجلـةٍ» قلـبَ «لبنـا
نَ»، وأجفــانَه الهـوامي الهـوائم
خـذْ بهمـس القلـوبِ فـي أذن الحُـبْ
ـــبِ، ودعْ عنـكَ كاذبـاتِ المزاعـمْ
نَســِيَتْ نوحَهـا الحمـائمُ فـي الـدَّوْ
حِــ، فجـاءت تُصـغي إلـيَّ الحمـائم
ومــن النَّــوْح مــا يهـزّكَ للعَطْــ
ـــفِ، ومنـه المدمـدِماتُ الهـوادم