هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَفَيْــتَ عَنْــكَ العُلــى وَالظَّـرْفَ وَ الأَدَبـا
وَإِنْ خُلِقْــتَ لَهــا إِنْ لَــمْ تَــزُرْ حَلبَــا
شــَهْباءُ، لَــوْ كـانَتِ الأَحْلامُ كَـأْسَ طِلا
فـي راحَـةِ الفَجْـرِ كُنْـتِ الزَّهْـرَ والحبَبَـا
أَوْ كـــانَ لِلَّيْــلِ أَنْ يَخْتَــارَ حِلْيَتَهُ
وَقَـــدْ طَلَعْـــتِ عَلَيْهِــ، لازْدَرى الشــُّهُبَا
لَــوْ أَنْصـَفَ العَـرَبُ الأَحْـرارُ نَهْضـَتَهُمْ
لَشــَيَّدوا لَـكَ فـي سـاحاتِها النُّصـُبا
مَلاعِـبَ الصـِّيْدِ مِـنْ حَمْـدانَ، ما نَسَلوا
إِلَّا الأَهِلَّـــةَ وَالأَشـــْبالَ وَالقُضـــُبا
أَلخــالِعينَ عَلــى الأَوْطــانِ بَهْجَتَهـا
وَالرَّافِعيــنَ عَلـى أَرْماحِهـا القَصـبَا
حُسـامُهُمْ مانَبـا فـي وَجْـهِ مَـنْ ضَرَبوا
وَمُهْرُهُـمْ مـا كَبـا فـي إِثْـرِ مَنْ هَرَبا
مــا جَـرَّدَ الـدَّهْرُ سـَيْفاً مِثْلَ«سـَيْفِهِمِ»
يُجْـري بِـهِ الـدَّمَ أَوْ يُجْري بِهِ الذَّهَبا
رَبُّ القَــوافي عَلــى الإِطلاقِ شــاعِرُهُمْ
أَلخُلْـدُ والمَجْـدُ فـي آفـاقِهِ اصـْطَحَبا
سَيْفانِ في قَبْضَةِ الشَّهْباءِ لا ثُلِما
قَـدْ شـَرَّفا العُـرْبَ بَـلْ قَـدْ شـَرَّفا الأَدَبا
عُـرْسٌ مِـنَ الجِنِّ في الصَّحْراءِ قَدْ نَصبَوا
لَـهُ السـُّرادِقَ تَحْـتَ الَّليْـلِ وَالقُبَبـا
كَـــأَنَّهُ تَـــدْمُرُ الزَّهْــراءُ مارِجَــةً
بِمِثْــلِ لُسـْنِ الأَفـاعي تَقْـذِفُ اللَّهَبـا
يـا مُلْبِـسَ الحِكْمَـةِ الغَـرَّاءِ رَوْعَتَهـا
حَتَّـى هَتَفْنَـا: أَوَحْيًـا قُلْـتَ أَمْ أَدَبـا
كأَنَّمـــا هِـــيَ أَصـــْداءٌ يُرَدِّدُهـــا
هــذا إِذا بَثَّــ، أَوْ هـذا إِذا عَتَبـا
قـالوا اسـْتَباحَ أَرسْطو، حينَ أَعْجَزَهُمْ،
وَإنَّــهُ اســْتَلَّ مِــنْ آيـاتِهِ النُّخَبـا
مهْلاً، فَمــا الــدَّهْرُ إِلَّا فَيْـضُ فَلْسـَفَةٍ
يَعــودُ بِالــدُّرِّ مِنْـهُ كُـلُّ مَـنْ دَأَبـا
مَـنْ عَلَّـمَ ابْـنَ أَبـي سـُلْمَى« حَكيمَتَهُ»
وَقُــسَّ ســاعِدَةَ الأَمْثــالَ وَالخُطَبــا؟
قـالوا: الجدَيـدُ، فَقُلْنـا: أَنْتَ حُجَّتُهُ
يـا واهِبـاً كُـلَّ عَصـْرِ كُـلَّ مـا خلَبَـا
عَفْــواً نَــبيَّ القَــوافي، أَيُّ نابِغَـةٍ
لَـمْ يَزْرَعـوا حَـوْلَهُ البُهتْانَ وَالكَذِبَا
مَنَعْـتَ عَنْهُـمْ ضـياءَ الشـَّمْسِ فَانْحَجَبوا
فَهَــلْ تَلــومُهُمُ إِنْ مَزَّقــوا الحُجُبـا
أَضــْرَمْتَ ثَوْرَتَــكَ الهَوْجـاءَ فَـالتَهَمتْ
مِـنَ القَريـضِ الهَشـيمَ الغَـثَّ وَالخَشَبا
حَتَّــــى رَجَعْــــتَ وَلِلأَقْلامِ هَلْهَلَــــةٌ
فــي كَــفِّ أَبْلَــغِ مَــنْ غَنَّـى وَمَـنْ طَرِبـا
غَضــِبْتَ لِلْعَقْــلِ أَنْ يَشــْقى فَثُـرْتَ لَهُ
بِمِثْـلِ مـا انْـدفَعَ البُرْكـانُ وَاصْطَخَبا
هَـــلِ النُّبـــوَّةُ إِلَّا ثَـــوْرَةٌ عَصــَفَتْ
عَلــى التَّقاليـدِ حَتَّـى تَسـْتَحيلَ هَبـا
مــا ضــَرَّ مُوقِـدَهَا، وَالخُلْـدُ مَنْـزِلُهُ
إِذا رَمـــى نَفْســَهُ فــي نارِهــا حَطَبــا