هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا نهـرَ طـوسٍ ويـا أظلالَ واديها
رســالةُ الشـعرِ عنـي مـن يؤديهـا
سـل جارةَ السَّدِّ هل في السد من أثَرٍ
لصــبّه أم محــا الاثـارَ ماحيهـا
مثلتُــهُ ديمــةً فــي أفـق مرحمـةٍ
قصــيدة أدمـع البـاري قوافيهـا
هــل للأزاهــر عــن أماتهـا خـبرٌ
عـن شـاعر سـكبَ الأطيـابَ في فيها
وألبســتها صــباغَ اخلــدِ ريشـتهُ
فـافتر عـن ألـف لون في ذراريها
زهـر الطبيعـةِ يبقـى فـي أمـاكنهِ
وزهـرهُ فـي فـمِ الـدنيا وأيديها
فـي جنـبِ إيـوانِ كسـرى من مواهبهِ
إيـوانُ شـعرٍ بـه كسـرى زها تيها
كــأن فـي كـل بيـت مـن قصـائدهِ
روحـا تغلغلُ في الموتى فتحييها
ردّ الأكاســرة الغـرّانَ فانتشـروا
تحـت الـدرفس نجومـا في لياليها
والخيـل تلهـث فـي الميدان كالحةً
حمــر الحمـالق تطـويه ويطويهـا
ورُسـتمٌ هِرقُـلُ الفـرسِ الفحـولِ إذا
مـا انقضّ قلتَ عقابُ الحربِ مُذكيها
وأدهــشَ الأرضَ منــه عنـدما نظـرت
إليـه .. كيـف مشت إحدى رواسيها؟
مـا عـابَهُ أن سـيف اللـه جنـدلهُ
بـل شـرّفَ الفرسَ لمّا جاء يهديها
مشـى إليهـا كتـاب اللـه يخطبُها
فـأمهَرَتهُ الغـوالي مـن نواصـيها
غـزا الهـدى الكفـر لا فرسٌ ولا عرب
يــا وقعــة هـزت الـدنياتهانيها
إســلامُ فــارس أعـراس تميـس لهـا
حـور الجنـان علـى توقيـع شاديها
لـم يرتـد المجـد إلا مـن مطارفها
ولا انتشـى النصـرُ إلا مـن أغانيها
أشـرق أبـا قاسـم كالشـمس مرتجلا
أنشـودةَ النـور إن اللـه موحيهـا
واسـكب لنـا خمرةَ الفردوس تعصرها
مراشـف الحـور واشـرب في أوانيها
لقـد رويـتَ فهـل مـن فضـلةٍ بقيَـت
في الكأس أفعلها في النفس باقيها
لـو شـام هـومير لمحـا من أشعّتِها
للألأت عينُـــهُ وانجـــابَ داجيهــا
أو سـاف نكهتهـا عـن ألـفِ مرحلَـةِ
أبــو نــواسٍ لفــدّاها نُواســيها
حنّـت لعرسـِكَ عـرسِ الشـعر فاندفقَت
وهجــاً وطــوّفَ بــالأرواحِ سـاقيها
مـن مطلـع الشـمس حتى قابِ مغربها
عبـدٌ كسـا الشـرقَ تعظيماً وتنويها
مـا ألفُ عامٍ وإن طال الزمان بها
مــن سـاعة عشـتها إلا ثوانيهـا
كــأن روحــك فـي الادهـار عاصـفةٌ
هبّـــت تمــزّق أجيــالاً وتــذريها
حــتى ســفرت علـى أشـلائها قمـراً
ونـور وجهـك يطفـو فـي نواحيهـا
عُـد بـي إلى الأرض حدث عن صغائرها
أيـام تصـلى بهـا مـن زند واليها
نـادى لميـراثِ كسـرى كـل قافيـة
إن مـات قائلهـا مـا مـات راويها
صــبرتَ حــتى اسـتكنّت كـلُّ جائشـَة
وأســلمت زمـر الـدعوى دعاويهـا
فرحــتَ تبعثهــا مـن عبقـرٍ شـَرَراً
موصـــولةً بأوالهـــا تواليهــا
قـوسٌ مـن النـور مـاجت تحتَـهُ أمَمٌ
وغابَـةٌ مـن ظـبي غنّى الردى فيها
وفـي نَجِـيّ القـوافي هـل وفيـتَ له
ربّ الأريكــة إذ وافــى يُناجيهــا
أم رحــتَ تــبرمُ فيـه رأيَ حاسـدِه
رايـاً كسـا حسـنات الملـكِ تشويها
أدهـى النصـيحة مـا يأتيك مرتديا
ثــوب الصــداقة تضـليلاً وتمويهـا
ضـَنَنتَ بالـذهَبِ ابـن الـتربِ تمنَعهُ
عنــه وجــاءك بــالأفلاك يهــديها
إن الملــوك علـى العلاتِ إن وعـدَت
فليــسَ غيـر زوالِ الملـك يثنيهـا
اللـه أكـبر نفـس الشـاعر انفجَرت
حُمـرَ القـذائفِ لـم تخطىء مراميها
رمـى بهـا العـرضَ فاصـطكّت قواعدهُ
وطــوّقَت جيــد محمــود أهاجيهــا
يــا للعقــوقِ أيبنـي مجـدَ أمّتـهِ
ويجعَـلُ الـدهر مـولى من مواليها
ويسـكُبُ السـحر يسـتهوي النفوس به
فـي ثغـرِ زهرتِهـا أو حلـقِ شاديها
وينشـُرُ الوشـي لـم تنبِتـهُ قِمّتُهـا
ويفجُــرُ النهـرَ لـم ينبَعهُواديهـا
أشــــِعّةٌ واهـــتزازاتٌ وأخيلَـــةٌ
تكســو الحقـائق ألـوانً أفاويهـا
لـولا الخيـال لمـا كـانت سوى لغةٍ
جــردت عنهـا كناهـا والتّشـابيها
يــا للعقــوقِ أيبنـى مجـد أمّتِـهِ
حـتى إذا سـاورت نفسـا أمانيهـا
حـــتى إذا مـــدّ للآلاء راحَتَـــهُ
نحــو الأريكــةِ عضــّتهُ أفاعيهــا
فارتَــدّ يلمُــسُ جنــبيهِ أأنصـلُها
أهــوَت عليـهِ أم انقضـّت ضـواريها
جنــى لهــا ثمــرَ الأقلام يانِعَــةً
وراح يجنـي الرزايـا مـن مجانيها
أإن وفَــت أمّــةٌ يومـا لشـاعرِهاه
رمــاهُ سـافلُها عـن قـوسِ واشـيها
إذا أســاءت إلــى الآدابِ مملَكــةٌ
فاصـبِر علهـا فقـد قـامت نواعيها
إبشـر أبـا قاسـمٍ إنّ العلـى لَثَمَت
ثغـرَ القـوافي وجاءتهـا تواسـيها
فــي قبــةٍ مـن جلالٍ أنـت رافعُهـا
ورَيــوَةٍ مـن جمـالٍ أنـتَ كاسـيها