هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن لِصـَبٍّ أَدنـى البُعـادُ وَفاتَهُ
إِذ عَـداهُ وَصـلُ الحَـبيبِ وَفـاتَه
فــاتَهُ مِــن لِقـا الأَحِبَّـةِ عَيـشٌ
كـانَ يَخشـى قَبـلَ الوَفاةِ فَواتَه
كـانَ ثَبتـاً قَبـلَ التَفَـرُّقِ لَكِـن
زَعزَعَــت رَوعَـةُ الفِـراقِ ثَبـاتَه
ســـَرَّهُ جَمــعُ شــَملِهِ بِلِقــاهُمُ
فَقَضــى حــادِثُ الزَمـانِ شـَتاتَه
مـا عَصـى الحُبَّ حينَ أَطنَبَتِ الوا
شــونَ فيهِــم وَلا أَطـاعَ وُشـاتَه
سـَرَّهُ ذِكرُهُـم وَقَـد سـاءَهُ اللَـو
مُ فَأَحيـــاهُ عَــذلُهُم وَأَمــاتَه
أَظهَـروا لـي تَمَلُّقـاً وَاِكتِئابـاً
هُـــوَ عِنــدي تَهَكُّــمٌ وشــَماتَه
فَصـَمَت شـِدَّةُ الهُمـومِ عُـرى القَل
بِ وَأَصـدى مَـرأى العِـدى مِرآتَـه
كَيـفَ تَفـري الهُمومُ حَدَّ اِصطِباري
بَعــدَما فَلَّــتِ الخُطـوبُ شـَباتَه
كُنــتُ مُستَنصـِراً بِأَسـيافِ صـَبري
فَنَبَـت بَعـدَ فُرقَـةِ اِبـنِ نُبـاتَه
فاضــِلٌ أَلَّــفَ الفَصـاحَةَ وَالعِـل
مَ وَضـــــَمَّت آراؤُهُ أَشــــتاتَه
وَهَبَتــهُ العَليــاءُ هِمَّــةَ قَلـبٍ
طَهَّـرَت مِـن شـَوائِبِ العَيـبِ ذاتَه
رُبَّ شـِعرٍ لَـم يَتَّبِع ما رَوى الغا
وُونَ لَكِـن بِالفَضـلِ يَهـدي غُواتَه
وَمَعـانٍ تُضـيءُ فـي قـالَبِ اللَـف
ظِ فَيَجلــو مِصــباحُها مِشــكاتَه
وَإِذا هَـــذَّبَ الــرُواةُ قَريضــاً
فيـهِ قَـد هَـذَّبَ القَريـضُ رُواتَـه
صـارِمٌ فـي مَعـارِكِ اللَفظِ وَالفَض
لِ حَمِــدنا اِنغِمــادَهُ وَاِنصـِلاتَه
قَد سَبَرنا حَدَّيهِ في النَظمِ وَالنَث
رِ فَكـــانَت بَتّاكَـــةً بَتّـــاتَه
يا جَمالَ الدينِ الَّذي أَحرَزَ السَب
قَ وَلا يُعثِــرُ الجِيــادُ أَنــاتَه
أَنـتَ قَـوتُ القُلوبِ لَو كُنتَ أَعطَي
تَ لِحُــبٍّ مَـن أُنسـِكُم مـا فـاتَه
وَرَســولٌ مِنكُــم تَعَجَّبــتُ مِنــهُ
حيـنَ حـانَت مِنّـي إِلَيهِ التَفاتَه
جـاءَ يُهـدي إِلـى الصِحابِ طُروساً
لَيــسَ لِلعَبــدِ بَينَهُــنَّ حُنـاتَه
فَتَــأَمَّلتُ فــي يَــديهِ خُطوطــاً
أَذكَرَتنــي مِــن رَبَّهـا أَوقـاتَه
لَـو بَعَثتُـم لِلعَبـدِ فيهـا سَحاةً
لَأَعــادَت بَعــدَ المَمـاتِ حَيـاتَه
فَتَفَضـَّل بِـالأُنسِ وَاِهـدِ إِلـى عَـب
دِكَ مِــن مِســكِكَ الزَكِـيَّ فُتـاتَه
لَــكَ مِـن وافِـرِ العُلـومِ نِصـابٌ
فَاِجعَــلِ الـرَدَّ لِلجَـوابِ زَكـاتَه
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.