هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَــرِّرِ اللَـومَ عَلَيـهِ إِن تَشـا
فَهــوَ صــَبٌّ بِحُمَيّــاهُ اِنتَشـى
هَــزَّهُ بَــل أَزَّهُ ذِكـرُ الحِمـى
فَتَثَنّــى طَرَبــاً بَــل رَعَشــا
كــادَ أَن يَقضــي فَجَـدَّدتُ لَـهُ
ذِكـرَ سـُكّانِ الحِمـى فَاِنتَعَشـا
لَسـتَ عِنـدي عـاذِلاً بَـل عـادِلٌ
سـُرَّ بِالـذِكرى فَوَشـّى إِذ وَشـى
مُغــرَمٌ حـاوَلَ كِتمـانَ الهَـوى
وَشـُهودُ الـدَمعِ لا تَرضى الرُشى
شـامَ بَـرقَ الشـامِ صُبحاً فَصَبا
وَتَراعـــاهُ عِشـــاءً فَعَشـــا
لاحَ وَاللَيـــلُ بِـــهِ مُكتَهِــلٌ
وَجَنيـنُ الصـُبحِ حَملٌ في الحَشا
وَهِلالُ الأُفـــقِ يَحكــي قَوســُهُ
جـانِبَ المِـرآةِ يَبـدو مِن غِشا
وَحَكــى كَيــوانُ صــَقراً لائِذاً
بِجَنــاحِ النِســرِ لَمّـا فَرَشـا
وَكَـــأَنَّ المُشــتَري ذو آمَــلٍ
نـالَ حَظّـاً وَمِـنَ البَدرِ اِرتَشى
وَحَكــى المَريــخُ فـي صـَنعَتِهِ
خَــدَّ مَحبــوبٍ بِلَحــظٍ خُدِشــا
وَســَهيلٌ مِثــلُ قَلــبٍ خــافِقٍ
مُكِّــنَ الرُعــبُ بِـهِ فَاِرتَعَشـا
وَبَنــاتُ النَعــشِ سـِربٌ نـافِرٌ
هـامَ ذُعـراً وَمِنَ النِسرِ اِختَشى
وَالثُرَيّــا سـَبعَةٌ قَـد أَشـبَهَت
شــَكلَ لَحيــانٍ بِتَخــتٍ نُقِشـا
وَوَميــــضٌ غـــادَرَت غُرَّتُـــهُ
أَدهَـمَ اللَيـلِ صـَباحاً أَبرَشـا
طَــرَّزَ الأُفــقَ بِنــورٍ ســاطِعٍ
أَدهَـشَ الطَـرفَ بِـهِ بَـل أَجهَشا
فَتَلاهُ مِـــن دُمـــوعي وابِــلٌ
لا يَزيــدُ القَلــبَ إِلّا عَطَشــا
طَبَّــقَ الأَفــاقَ حَتّــى خِلتُــهُ
مِـن نَـدى أَيـدي عَلـيٍّ قَد نَشا
كـاتِبُ السـِرِّ الَّـذي فـي عَصرِهِ
سـِرُّ دَسـتِ المُلكِ يَوماً ما فَشا
يَقِــظُ الآراءِ مَســلوبُ الكَـرى
مُسـتَجيشُ العَـزمِ مَتعوبُ الوَشا
فَالأَمــاني مِـن عَطـاهُ تُرتَجـى
وَالمَنايـا مِـن سـَطاهُ تُختَشـى
خُلُـقٌ لَـو يَقتَـدي الـدَهرُ بِـهِ
كَحَلَــت أَصــباحُهُ كُــلَّ عِشــا
ذو يَــراعٍ راعَ آسـادَ الشـَرى
وَحَشـا الأَعـداءَ رُعبـاً قَد حَشا
لا يُراعــي ذِمَّـةَ الأُسـدِ الَّـتي
بَينَها في الغابِ قِدماً قَد نَشا
ظَـــلَّ لِلأُســدِ بِــهِ مُفتَرِســاً
وَلِأَطـــوادِ العُلــى مُفتَرِشــا
أَصــبَحَ العَضــبُ بِـهِ مُرتَعِـداً
وَاِنثَنـى اللُـدنُ بِـهِ مُرتَعِشـا
فَــإِذا أَوحــى إِلَيــهِ أَمـرَهُ
جـاءَ طَوعـاً وَعَلـى الرَأسِ مَشى
كُلَّمــا تــاهَ جِماحــاً صـَدرُهُ
صـــَرَّفَتهُ كَفُّــهُ حَيــثُ يَشــا
كَفَــــلَ الأَيّـــامَ إِلّا أَنَّـــهُ
أَيتَــمَ الأَطفــالَ لَمّـا بَطَشـا
عَرَبِــــيٌّ واطِــــئٌ رومِيَّـــةً
يُنسـِلُ الزُنـجَ لَهـا وَالحَبَشـا
يُصــبِحُ الـرَوضُ هَشـيماً كُلَّمـا
رَقَــمَ الطَــرسَ بِـهِ أَو رَقَشـا
مـا رَأَينـا قَبلَـهُ لَيـثَ شـَرىً
حَمَلَــت يُمنــاهُ صــِلّاً أَرقَشـا
أَيُّها القاضي الَّذي كادَ القَضا
وَيَـدُ الأَقـدارِ تَقضـي مـا يَشا
جُـدتَ لي بِالوُدِّ مِن قَبلِ النَدى
مُنعِمـاً بِـالقُربِ لي بَل مُنعِشا
وَبَســَطتَ الأُنـسَ لـي فـي زَمَـنٍ
كُنـتُ مِـن ظِلّـي بِـهِ مُستَوحِشـا
فَســَأَجلو ذِكرَكُــم فـي مَـوطِنٍ
يَحمَـدُ السـامِعُ فيـهِ الطَرَشـا
إِنَّمــا الـذِكرُ طَليقـاً مُقعَـدٌ
فَــإِذا قُيَّــدَ بِالشــِعرِ مَشـى
فَاِسـتَمِع لِاِبنَـةِ يَومَيهـا الَّتي
جُمِّـلَ الفِكـرُ لَهـا بَـل جُمِّشـا
وَاِبــقَ فــي عِـزٍّ مُقيـمٍ ظِلُّـهُ
بُســِطَ الأَمــنُ لَــهُ فَاِفتَرَشـا
مُســتَظِلّاً دَوحَـةَ المَجـدِ الَّـتي
ثَبَتَــت أَصــلاً وَطــابَت عُرُشـا
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.