هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا دهر ويحك ما أبقيت لي أحداً
وأنـت والـد سـوء تأكـل الولـدا
أسـتغفر اللـه بـل ذا كلـه قدر
رضـيت بـالله ربـاً واحـداً صمدا
يـا ساكن القبر في غبراء مظلمة
بالظاهريـة مقصـى الدار منفردا
أين الجيوش التي قد كنت تشحنها
أيـن الكنوز التي لم تحصها عددا
أيـن السرير الذي قد كنت تملؤه
مهابـة مـن رأتـه عينـه ارتعـدا
أيـن القصـور التي شيدتها فعلت
ولاح فيهـا سـنا الإبريـز فاتقـدا
قــد أتعبـوا كـل مرقـال مـذكرة
وجنـاء تنـثر من أشداقها الزبدا
أيـن الأعـادي الألـى ذللت صعبهم
أيـن الليـوث الـتي صيرتها نقدا
أيـن الوفـود علـى الأبواب عاكفة
ورد القطـا صـفر ما جال واطردا
أيـن الرجـال قياماً في مراتبهم
مـن راح منهم ولم يطمر فقد سعدا
أيـن الجيـاد الـتي حجلتها بدم
وكـن يحملـن منـك الضـيغم الأسدا
أيـن الرمـاح التي غذيتها مَهجاً
مـذ مـت مـا وردت قلبـاً ولا كبدا
أيـن السـيوف وأين النبل مرسلة
يصـبن مـن شـئت مـن قرب وإن بعدا
أين المجانيق أمثال السيول إذا
رميــن حــائط حصـن قـائم قعـدا
أيـن الفعال التي قد كنت تبدعها
ولا تــرى أن عفـواً نافعـاً أبـدا
أيـن الجنـان التي تجري جداولها
ويسـتجيب إليهـا الطـائر الغـردا
أيــن الوصـائف كـالغزلان رائحـة
يســحبن مــن حلـل موشـية جـددا
أيـن الملاهـي وأيـن الراح تحسبها
ياقوتــة كســيت مــن فضـة زردا
أيـن الوثـوب إلى الأعداء مبتغياً
صـلاح ملـك بنـي العبـاس إذ فسـدا
مـا زلـت تقسـر منهـم كـل قسـورة
وتحطـم العـاتي الجبـار معتمـدا
ثــم انقضــيت فلا عيــن ولا أثـر
حـتى كأنـك يومـاً لـم تكـن أحدا
لا شــيء يبقـى سـوى خيـر تقـدمه
مــا دام ملــك لإنســان ولا خَلـدا
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.