هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فيـــــــا ســـــــائلي مـــــــاذا رأى قلبــــــك الــــــذي
يصــــــحح فيــــــه الـــــورث فـــــي ليلـــــةِ الســـــُّرى
إذا راح قلــــــــبُ المــــــــرءِ مــــــــن أرض جســـــــمه
إلـــــى الموقـــــف الأجلـــــى إلـــــى منـــــزلِ الرضـــــى
تبــــــــــدَّتْ لــــــــــه أعلامُ صـــــــــدقٍ شـــــــــهودُه
مــــــن الرفــــــرفِ الأعلــــــى إذا انتشــــــر اللــــــوا
ويلتـــــــاح فـــــــي حــــــق الســــــماءِ إذا انــــــبرى
نســــــيمُ الصــــــبا بـــــرقٌ يـــــدلُّ علـــــى الفنـــــا
وفــــــــي رمضــــــــانَ صــــــــِحَّةٌ يَهتـــــــدي بهـــــــا
قلــــــوبُ رجـــــالٍ عـــــاينوا الأمـــــر فـــــي العمـــــى
إذا لاح فـــــــــي كنـــــــــز الفـــــــــراتِ مغـــــــــرّبٌ
لـــــه الطـــــائر الميمـــــونُ والنصـــــرُ فــــي العــــدى
ويقــــــــدمُ ذو الشــــــــامات عســــــــكره الــــــــذي
كمنطقـــــــةِ الجـــــــوزاء لكـــــــنْ فــــــي الاســــــتوا
يســــــــــــمى بيحيــــــــــــى الأزد أزد شــــــــــــَنُوءة
فيحيـــــــى بـــــــه الــــــدين الحنيفــــــيّ والهــــــدى
ولا تلتفــــــــــــتْ إذ ذاك فحــــــــــــل جـــــــــــداله
فــــــإن الكلابَ الســــــودَ تــــــولغن فــــــي الــــــدما
علـــــــى كبشـــــــِهم يلتـــــــاح نـــــــور هدايـــــــةٍ
بمغربنـــــــــا الأقصـــــــــى إذا أشــــــــرقتْ ذُكــــــــا
ومنتســــــــــبٍ يعــــــــــزو لســـــــــفيانَ نفســـــــــه
بــــــــذي ســــــــَلم لِمـــــــا تمـــــــرَّد أو طغـــــــى
ويقــــــــدمُ نصــــــــر اللــــــــه جيـــــــشُ ولاتِـــــــه
إلـــــــى بلـــــــدةٍ بيضـــــــاء ســـــــامية البنـــــــا
فيفتـــــــــــــح بـــــــــــــالتكبير لا بقواضــــــــــــبَ
تســــــلُّ علــــــى الأعـــــداء فـــــي رونـــــق الضـــــحى
فمـــــــا تنقضـــــــي أيّـــــــامُ خـــــــاءٍ وتائهـــــــا
مملكــــــــــــــة إلا ويســـــــــــــمعك النـــــــــــــدا
أتـــــــى الأعـــــــوار الــــــدجَّالُ بالــــــدعوة الــــــتي
تنزلـــــــــــــه دارَ الخســــــــــــارةِ والشــــــــــــقا
فيمكــــــــــثُ ميمــــــــــاً لا يفـــــــــلُّ حســـــــــامه
وتـــــــأتي طيـــــــورُ الحــــــقِّ بالبِشــــــرِ والزهــــــا
وفــــــي عــــــامِ جيــــــم الفـــــاء تنـــــزل روحـــــه
مـــــــن المايـــــــةِ الأخـــــــرى دمشـــــــقَ فينتضــــــى
هنالــــــــــك ســــــــــيفٌ للشــــــــــريعةِ صـــــــــارمٌ
بــــــــــدعوة مهــــــــــديّ وســــــــــُنَّة مصــــــــــطفى
فيقتــــــــــلُ دجّــــــــــالاً ويــــــــــدحضُ بــــــــــاطلاً
ويهلـــــــك أعـــــــداء وينجـــــــو مـــــــن اهتـــــــدى
ويحصـــــــــر روح اللـــــــــه فـــــــــي الأرض مــــــــدّة
ويـــــــأتي نفــــــاق المــــــوتِ للكفــــــر بــــــالردى
بنـــــــاه لــــــه عيســــــى بــــــن أيــــــوب رتبــــــة
حبـــــــاه بهـــــــا رَبُّ الســــــمواتِ فــــــي العلــــــى
يخــــــــرّ بــــــــه رايــــــــا ويبقـــــــى رســـــــومه
ليعلــــــــم منــــــــه مـــــــا تهـــــــدَّم واعتنـــــــى
فيهلكهــــــــــم فـــــــــي الـــــــــوقتِ ربُّ محمـــــــــد
وتـــــأتي طيـــــورُ القـــــدسِ ينســـــلن فـــــي الهـــــوا
فتلقــــــى عبــــــادَ اللــــــه فــــــي بحـــــر ســـــخطه
ويـــــــأتي ســـــــمناء ينــــــزعُ النتــــــنَ والــــــدما
فيمكـــــــثُ ميمـــــــاً فـــــــي الســـــــنين ونصــــــفها
علــــــى خيــــــرِ حـــــال فـــــي الغضاضـــــة والرخـــــا
ويمشـــــــي إلـــــــى خيـــــــر الأنـــــــام مجـــــــاوراً
لينكحـــــــــه الأمَّ الكريمـــــــــةَ فــــــــي العُلــــــــى
ومــــــــــن بعـــــــــده تنشـــــــــق أرضٌ بـــــــــدخها
ودابــــــة بلــــــوى لــــــم تــــــزل تســـــم الـــــورى
ومــــــــن بعـــــــد ذا صـــــــَعقٌ يكـــــــون ونفخـــــــةٌ
لبعــــــــثٍ فحقِّــــــــق مــــــــا يمـــــــرّ ويتقـــــــى
فهـــــــذي أمـــــــور الكـــــــون لخصـــــــتُها لمـــــــن
يتقـــــــــن أنَّ الحادثـــــــــاتِ مـــــــــن القضــــــــا
وليــــــــس مـــــــرادي شـــــــرح وقـــــــع كـــــــوائن
ولكـــــــنّ قصـــــــدي شـــــــرح أســـــــرارها العلــــــى
فينـــــــــزل للأســـــــــرار يبـــــــــدي عيونهـــــــــا
إلـــــــى كـــــــلِّ ذي فكـــــــر ســـــــليم وذي نهـــــــى
إذا خَفَـــــــــقَ النجـــــــــم الســــــــعيدُ بشــــــــرقه
يقـــــــولُ لســـــــانُ الحـــــــالِ منــــــه بلا امــــــترا
تأمَّــــــلْ حجابــــــاً كـــــان قـــــد حـــــال بيننـــــا
لــــــه مكنــــــة تســــــمو علــــــى ظـــــاهرِ الســـــوا
خِزانــــــــــةُ أســــــــــرارِ الإلــــــــــه وغيبُــــــــــه
ومنبــــــــعُ أســـــــرارٍ تـــــــراءت لـــــــذي حِجـــــــى
ركضـــــنا جيـــــاد العـــــزمِ فـــــي سَبســـــَبِ التقـــــى
وقـــــــد ســـــــترتنا غيـــــــرةُ فحمـــــــة الـــــــدُّجى
وأُبنــــــا بمــــــا يُرضـــــي الصـــــَّديقَ فلـــــو تـــــرى
ركائبُنـــــــا للغـــــــب تنفـــــــخُ فـــــــي البُـــــــرى
علــــــوتُ علــــــى نُجُــــــبٍ مــــــن الســــــُّمر ضــــــُمَّر
رقيــــــــتُ بهـــــــا حـــــــتى ظهـــــــرتْ لمســـــــتوى
وعـــــــاينتُ مـــــــن علـــــــمِ الغيــــــوب عجائبــــــاً
تصــــــانُ عــــــن التـــــذكار فـــــي رأي مَـــــن وعـــــى
فمِـــــــن صـــــــادحاتٍ فـــــــوق غُصـــــــنِ أراكـــــــة
يهجــــــــــن بلابيـــــــــل الشـــــــــَّجيّ إذا دعـــــــــا
ومــــــــــن نيِّــــــــــراتٍ ســــــــــابلاتٍ ذؤابُهـــــــــا
أفيضـــــوا علينـــــا النـــــور مـــــن قَرصـــــَةِ المهــــى
ومِـــــــن نَقَـــــــرِ أوتـــــــارٍ بأيـــــــدي كـــــــواعِب
عـــــــذات الثنايـــــــا طـــــــاهراتٍ مــــــن الخَنــــــا
ومــــــن نافثــــــاتِ الســـــِّحر فـــــي غســـــقِ الـــــدجى
عســــــى ولعــــــلَّ الــــــدهر يســــــطو بهـــــم غـــــدا
وقــــــــد علمـــــــوا قطعـــــــاً إصـــــــابة نفثـــــــه
لكــــــلِ فــــــؤادٍ ضــــــلَّ عــــــن طــــــرق الهــــــدى
دخلــــــــتُ قبـــــــورِ المـــــــؤمنين فلـــــــم أجـــــــد
ســـــوى الحُـــــورِ والوِلـــــدان فـــــي جنـــــةِ الرضــــى
فقلـــــــــتُ هنيئاً ثـــــــــم جُـــــــــزتُ ثمانيـــــــــاً
مـــــــن المنـــــــزل الأدنـــــــى لســــــدرة منتهــــــى
وقــــــصَّ جنــــــاحُ الرَّيــــــبِ مــــــن عيـــــن مُبصـــــر
وفــــــضَّ ختــــــامُ المســــــك فــــــي ســـــُجة الضـــــحى
فيـــــــا ليـــــــت أن لا أبصــــــر الــــــدهر واحــــــداً
أُســــــــِرُّ بــــــــه إلا انقلبـــــــت علـــــــى زكـــــــا
ولمـــــــا لحظـــــــتُ العلـــــــم ينهـــــــضُ عنــــــوة
علـــــــــى نجَـــــــــب الأوراق أيقنـــــــــتُ بالبقــــــــا
وقلـــــــــتُ لفتيـــــــــانٍ كــــــــرامٍ ألا انزلــــــــوا
علـــــى المســـــجد الأقصـــــى إلـــــى كعبـــــةِ الــــدما
وقومـــــــوا علـــــــى بــــــابِ الحــــــبيبِ وبلغــــــوا
رســــــالةَ مَــــــنْ لــــــو شــــــاء كــــــان ولا عنـــــا
فقـــــــــاموا ونــــــــادوا بــــــــالحبيبِ وأهلــــــــه
ســــــــلامٌ علـــــــى أهـــــــلِ المـــــــوَّدةِ والصـــــــفا
ســـــــــلامٌ عليكـــــــــم منكـــــــــم إن نظرتـــــــــم
بعيــــــن مســــــوّى بيــــــن مــــــن طـــــاع أو طغـــــى
فقـــــــــام رئيـــــــــسُ القـــــــــومِ يبتـــــــــدرونه
رجـــــــالٌ أتـــــــت أجســـــــامُهم تســـــــكن العلــــــى
وقــــــال عليكــــــم مثــــــلُ مــــــا جئتــــــم بــــــه
فقـــــــامَ خـــــــبيرُ القـــــــومِّ يمنحنــــــي القِــــــرى
ألا فاســـــــمعوا قـــــــولي دعُــــــوا ســــــِرَّ حكمــــــتي
وهـــــــذا دُعـــــــائي فاســـــــتجيبوا لمــــــن دعــــــا
فللَّــــــه قــــــومٌ فــــــي الفراديــــــسِ مــــــذ أبـــــت
قلـــــــــوبهم أن تســـــــــكن الجـــــــــوَّ والســــــــما
ففــــــي العجــــــلِ الســــــرُّ الــــــذي صـــــدعتْ لـــــه
رعــــودُ اللظــــى فــــي الســــفلِ مــــن ظــــاهر العجــــى
وأبــــــــرق بــــــــرق فـــــــي نـــــــواحيه ســـــــاطع
يجللــــــه مــــــن بــــــاطن الرجـــــل فـــــي الشـــــوى
فــــــــأولُ صــــــــوتٍ كــــــــان منــــــــه بـــــــأنفه
فشـــــــــمته فاســـــــــتوجبَ الحمـــــــــدَ والثنــــــــا
وفاجــــــــأه وحــــــــي مــــــــن اللـــــــه آمـــــــرٌ
وكـــــان لـــــه مـــــا كـــــان فـــــي نفســــه اكتمــــى
فيــــــا طــــــاعتي لــــــو كنــــــت كنـــــت مقرّبـــــاً
ومعصــــــــيتي لـــــــولاك مـــــــا كنـــــــتُ مجتـــــــبى
فمـــــــــا العلـــــــــم إلا فـــــــــي الخلافِ وســــــــرِّه
ومـــــــا النـــــــور إلا فـــــــي مخالفــــــة النهــــــى
نزلــــــتُ إلــــــى الأمــــــر الــــــدنيّ وكـــــان لـــــي
بــــــذات العلــــــى ســــــرٌ علـــــى عرشـــــِه اســـــتوى
فعـــــــدتُ إلـــــــى الكُرســـــــيّ أنظـــــــر يمنتـــــــه
فقــــــال يســــــاري مــــــن يـــــبرزخ مـــــا اعتـــــدى
فــــــــأزعجني وعــــــــد مـــــــن اللـــــــه صـــــــادقٌ
مــــــن العـــــالم الأعلـــــى إلـــــى عـــــالم الثـــــأى
وأودعنــــــــي مــــــــن كــــــــلِّ شـــــــيءٍ نظيـــــــره
فــــــإن لاح شــــــيءٌ خــــــارجٌ كــــــان لــــــي صـــــدى
وخــــــــــاطبني إنــــــــــا بعثنــــــــــاك رحمـــــــــة
فأســـــــر فعنـــــــد الصـــــــبح يحمـــــــدك الســــــُّرى
علــــــــى كــــــــل كومـــــــاءَ عظيـــــــمٌ ســـــــَنامُها
طويلــــــةُ مــــــا بيـــــن القَـــــذالِ إلـــــى المطـــــا
قطعــــــــت بهــــــــا مومــــــــاة كــــــــا مَهمَـــــــة
وأنتجــــــت كيــــــر الأمـــــر لـــــم أنتـــــج الضـــــوى
نزلـــــــــــتُ بلادَ الهنـــــــــــد أطمـــــــــــع أن أرى
أريبــــــــا لهبحـــــــر علـــــــى أرضـــــــها طمـــــــا
فتلـــــــك برازيــــــخُ الأولــــــى شــــــيَّدوا العلــــــى
أقمنــــــا بهـــــا والليـــــلُ بالصـــــين قـــــد ســـــجا
ولما رأوا أنْ لا صباح لليلهم وإن وجودَ النور إنْ أشرقت ذُكا
أتانـــــــا رســـــــولُ القـــــــومِ مرتــــــدي الــــــدجى
فــــــألفى نســــــاء مــــــا ربيـــــن علـــــى الطـــــوى
فبـــــــــــــادرنه أهلاً وســــــــــــَهلاً ومرحبــــــــــــاً
فـــــــأينع غصـــــــنٌ كـــــــان بـــــــالأمس قــــــد ذوى
وذرَّ لـــــــــه قـــــــــرنُ الغزالـــــــــةِ شــــــــارقاً
ولاح لــــــــــه ســـــــــرُّ الغزالـــــــــةِ وانجلـــــــــى
وخــــــــــرَّ مريعــــــــــاً للمعلـــــــــم خاضـــــــــعاً
فعــــــاين ســــــرٍّ النــــــون فـــــي مركـــــز الســـــفا
وأخـرس لمـا أن تيقـنَ أنـه لـدى جـانبِ الأحلامِ غيـثٌ ومجتوى
وأطبــــــــق جفـــــــنُ العيـــــــن غيـــــــرةَ واصـــــــلٍ
لمحبـــــــــوبه جَـــــــــذلان مســـــــــتوهِن القــــــــوى
ومــــــــن بعـــــــده جـــــــاءت ركـــــــائبُ قـــــــومه
عطاشـــــــــاً فحطـــــــــوا بالإيـــــــــاب وبالأضـــــــــا
فقــــــام لهــــــم عـــــن صـــــورةِ الحـــــال مُفصـــــحاً
طليــــــــقَ المحيَّـــــــا لا يخيـــــــب مَـــــــنْ دعـــــــا
وقــــــال لهــــــم لـــــو أنَّ فـــــي الملـــــك ثانيـــــاً
يضـــــــاهي جمــــــالي لاســــــتوى القــــــاعُ والصــــــوى
لقـــــــد أبصـــــــرتْ عينـــــــي رجـــــــالاً تــــــبرقعوا
ولوحســـــــروا ضـــــــجَّتْ علـــــــى أرضــــــها الســــــما
فمــــــــن ســـــــالكٍ نهـــــــجَ الطريـــــــقِ مســـــــافر
إلـــــى ســـــَفَرٍ يســـــمو وفـــــي الغيــــبِ مــــا ســــما
ومــــــــن واصـــــــلٍ ســـــــرَّ الحقيقـــــــةِ صـــــــامت
ولـــــــو نطـــــــق المســـــــكين عجـــــــزه الـــــــورى
ومــــــن قــــــائمٍ بالحــــــال فــــــي بيـــــت مقـــــدسٍ
فلا نفســـــــــه تظمـــــــــأ ولا ســـــــــرُّه ارتـــــــــوى
ومــــــــن واقــــــــفٍ للخلـــــــق عنـــــــد مقـــــــامه
ومنزلـــــــه فـــــــي الغيـــــــب منزلـــــــةُ الاســـــــا
ومــــــــن ظــــــــاهرٍ وســـــــط المكـــــــانِ مـــــــبرِّز
لــــــه حكمــــــة تســــــمو علــــــى كــــــلِّ مســــــتمى
ومــــــــن شـــــــاطحٍ لـــــــم يلتفـــــــتْ لحقيقـــــــةٍ
قـــــــد أنزلـــــــه دعـــــــواه منزلـــــــةَ الهبـــــــا
ومـــــــن نيِّـــــــراتٍ فـــــــي القلـــــــوبِ طوالـــــــع
تــــــدل علــــــى المعنــــــى ومــــــن يتصـــــل يـــــرى
ومـــــــن عاشـــــــقٍ ســـــــرَّ الـــــــذهاب مـــــــتيمٍ
قـــــــد أنحلـــــــه الشـــــــوقُ المــــــبرِّحُ والجــــــوى
وصــــــــــاحبُ أنفـــــــــاسٍ تـــــــــراه مســـــــــلطاً
علــــــى نــــــارِ أشــــــواقٍ بهـــــا قلبـــــه اكتـــــوى
ومــــــــن كــــــــاتمٍ للســــــــرّ يظهـــــــر ضـــــــدَّه
عليـــــــــــــه لطلاَّبِ المشــــــــــــاهدِ بــــــــــــالتقى
ومــــــــن فاضــــــــلٍ والفضـــــــلُ حَـــــــقٌ وجـــــــودُه
ولكــــــنَّ مــــــا يرجــــــوه فــــــي راحـــــةِ النـــــدى
ومــــــــن ســــــــيِّدٍ أمســـــــى أديـــــــبَ زمـــــــانه
يقابـــــلُ مـــــن يلقـــــاه مـــــن حيــــثُ مــــا جــــرى
ومـــــــن مـــــــاهرٍ حـــــــاز الرياضـــــــةَ واعتلـــــــى
فصــــــــــار ينـــــــــادي بالأســـــــــنةِ واللهـــــــــى
ومــــــــن متحـــــــل بالصـــــــفات الـــــــتي حـــــــدا
بأجســـــــــادها عـــــــــادى المنيـــــــــة للبلــــــــى
ومــــــــن متحـــــــلٍّ طـــــــالب الأنـــــــس بالـــــــذي
تـــــــــأزَّر بالجســـــــــمِ الـــــــــترابيّ وارتــــــــدى
ومســـــــــــــتيقظٍ بالانزعـــــــــــــاجِ لعلـــــــــــــة
أصـــــــابته مطروحـــــــاً علـــــــى فـــــــرش العمــــــى
فقــــــــامَ لــــــــه ســـــــرُّ التجلِّـــــــي بقلبـــــــه
فلـــــم يفـــــنَ فـــــي الغيـــــر الـــــدنيّ ولا الـــــدنا
ومــــــــن شــــــــاهد للحـــــــق بـــــــالحقِّ قـــــــائم
لـــــــه همتـــــــه تفنـــــــي الــــــزوائد والفنــــــا
ومــــــــن كاشـــــــفٍ وهـــــــم الأتـــــــم حقيقتـــــــه
ولــــــولا أبـــــو العبـــــاسِ مـــــا انصـــــرفَ القضـــــا
ومــــــــن حــــــــائرٍ قــــــــد حيّرتـــــــه لـــــــوائحُ
تقـــــولُ لـــــه قـــــد أفلـــــح اليــــومَ مَــــن رقــــى
ومــــــن شــــــاربٍ حـــــتى القيامـــــة مـــــا ارتـــــوى
ومــــــن ذائقٍ لــــــم يـــــدرِ مـــــا لـــــذةُ الطَّـــــوى
ومـــــــن عزمـــــــةِ والمكـــــــرُ فيهـــــــا مضـــــــمن
ومــــــن اصــــــطلامٍ حــــــلَّ فــــــي مُضـــــمر الحشـــــى
ومــــــن واجــــــدٍ قــــــد قــــــام مــــــن متواجـــــد
فأبــــــدى لــــــه الوجـــــدُ الوجـــــود ومـــــا زهـــــا
ومــــــــن ســــــــاترٍ علمـــــــاً وهـــــــو إشـــــــارة
إلـــــــى عـــــــارفٍ فـــــــوقَ الأقاويـــــــلِ والحجــــــى
ومــــــــن ناشـــــــر يومـــــــاً جنـــــــاحَ يقينـــــــه
يطيـــــــرُ ويســـــــري فـــــــي الهـــــــواء بلا هــــــوى
ومــــــــن باســــــــطٍ كفَّيــــــــه وهـــــــي بخيلـــــــةٌ
ولــــــولا وجــــــودُ البخــــــلِ مـــــا مـــــدح النـــــدى
وصـــــــاحبِ أنـــــــسٍ لـــــــم يـــــــزل ذا مهابـــــــةٍ
وصــــــاحبِ محــــــوٍ عــــــن نســــــيمٍ قـــــد انـــــبرى
وصــــــــــاحبِ إثبــــــــــاتٍ عظيــــــــــمٍ جلالُــــــــــه
تتـــــــــوَّجَ بـــــــــالجوزاءِ وانتعـــــــــلَ الســــــــُّهى
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال