هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتــاني كتـاب مـن خليـل منمـق
علــى كـل حـرف منـه حسـن ورونـق
تنشــَّيْتُ وجــدا إذ تنشـَّيت عرفـه
ولـم لا ومنـه عـاطر الـورد يعبق
فيـا حبـذا ذاك العـبير وحبـذا
نسـيم بـه نحـوي التباشـير يسبق
إلى الله أشكو ما لقيت من النوى
وحـرّ جـوى كـادت بـه النفس تزهق
أقمـت وأحبـابي ابروا وأبحروا
علـى غيـر مـا أهـوى وشملي مفرّق
فمـا زلت مذ بانوا حليف صبابة
إذ حـان سـبح كـدت بالـدمع أغرق
ففـي قلـبي المأسور أدّخر الهوى
ومـن طرفـي المسـجور دمعـي أنفق
كئيـــب نحيــل واجــد متشــوف
غريـــب عليـــل فاقــد متشــوق
ولســت بـذي صـبر فيؤمـل أجـره
ولســت بــذي سـلوى إليـه موفـق
وليـس بمأمون زماني على اللقا
وهـل يؤخذن يوماً على الدهر موثق
أحـــن إلــى لقيــاهم متلهفــاً
إذا مـا سـميري النجـم لاح وأقلق
وإن ذرّ قـرن الشـمس أوهمت أنها
تبلغنــي عنهــم ســلاماً وتنطــق
فــإني أرى فيهـا علامـات حسـنهم
وفـي كـل حسن ذكر ما القلب يعشق
أعلــل قلبــاً بالأمــاني هائمـاً
ولــم يبــق فيـه للتمنـي مصـدق
يطيـر اشـتياقاً بي إليهم وإنني
أســير هـوى فيهـم بـبيني موثـق
ويخفـق مـن ذكـر اسـمهم فكأنمـا
يخيـل لـي أن مضـجعي منه يخفق
وأسـكب دمعـاً كـان يجري بقربهم
فكيـف وبـاب الوصـل دونـي مغلـق
مـتى يجمـع اللّـه المحبين ساعة
وحجـب النـوى بعـد الوصـال تمزق
ورب بعــاد كـان منـه دوام مـا
يؤمــل مــن قــرب الأحبّـة شـيّق
فللــه أســرار يعــزّ بيانهــا
وللــدهر أطــوار تسـوء وتونـق
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.