هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أو مـا كفـاني اليـوم طول تناء
عمـــن أحـــب ولات حيـــن لقــاء
يـا راحليـن وفي الفؤاد مقامهم
كــم ذا أقــول ســكنتم أحشــائي
ولكــم أعـاتب سـوء حظـي فيكـم
لكــن دهــري لا يجيــب نــدائي
ســافرتم للــبرء ممــا نــالكم
فمــتى يكــون بقربكــم إبـرائي
ومـتى يتيـح لـي الزمـان لقاءكم
ويكــف كــف الــبين عـن إيـذائي
شـــرقتم فأنــا بغُصــَّة غربــتي
فــي الغــرب ذو شـرق وذو أشـجاء
يــا مـن يـرق لـذي جـراحٍ مـدنفٍ
أنـــا ذو الجـــراح ملازم الأدواء
فصـفن لـي مـا أنـت واصـفه لمن
أشــفى وكــن فطنـاً إلـى الأشـفاء
لا يغررنَّــك مــا تــرى مـن بزَّتـي
تحــت القشــيب طهامــل الأعضــاء
أنا والذي يحيي ويفنى لست في ال
هلكـــي أعـــدّ ولا مــع الأحيــاء
أنـا إن سـلت عنـي الأحبـة لم أكن
أســلوهم فــي البــؤس والضــراء
إنــي علــى مــا بـي أرقّ لعاشـق
مثلــي وإن هــو كـان مـن أعـدائي
مـا البعـد يخمـد نـار شوقي إنما
بُعـــد الغزالــة علــة الإحمــاء
مــا أن يحـل حشاشـتي مـن بعـدهم
حـــب وليــس يحــلّ نســخ وفــائي
حــال الـورى طُـرّاً تحـول وحـالتي
هـي مـا تـرى فـي غـدوتي ومسـائي
الــدمع موقــوف علــى جريــانه
والعيـــن مُعفــاة مــن الإغفــاء
وأرى الـذي مثلـي بكـى مـن فرقـة
مــع مــن منــاه بعــده ببكــاء
عجبـاً لـدهري لـم يـزل بـي مُبْصراً
وضــناي وارانــي عــن الرقبــاء
عجبــاً لـدمعي مـدنفي اسـتحمامه
والنــاس يشــفيهم حميــم المـاء
عجبـاً لعمـري كيف طال من النوى
والأرض ضــاقت عــن مــدار رجـائي
عجبـاً لليـل النـاس يسـرع صـبحه
وصـــباح ليلـــي دائم الإبطـــاء
تبنـى الرجـاء خـواطري فيـه على
أسّ المحـــال فـــبئس أسّ بنـــاء
ويخيّــل الشــوق المقيــم بأضـلعي
لــي أننــي مغــف وهــم ضـجعائي
حــتى إذا أصــبحت بــانت إنهــا
لــي لــم تكــن إلاّ حبـال هبـاء
يـا أهـل ودي ليـس مـن داء لكـم
عـدوى فعـودوا وائمنـوا مـن دائي
سـقمي مـن الطـرف السقيم ومنحليال
خصــر النحيــل عــداكم أعــدائي
مـا إن أكلفكـم سـوى ذكـر اسم من
أهــوى فحســبي ذاك عــن أســماء
لـو كان يجدي الفال كنت اليوم من
أحظــى الأنــام وأسـعد السـعداء
إذ كــل غــاد باســمهم متفــوّه
أم ذاك وســواس الهــوى الغــواء
أم بعـض مـا ذا الوجـد يوجـد أنه
يُلهـــي بمعـــدوم مــن الأشــياء
يـا ليـت قلـب الناس لي أو جدَّهم
إن عـــزّ طعـــن فــالتزم عــزاء
أوليـت أحبـابي بمـا بي قد دروا
فيســارعوا شــفقا إلــى أنجـائي
حاشـاهم إن يهجـروا كلفـاً بهـم
يكفيــه مــا يلقــي مـن الإقصـاء
ومـع النـوى يـرى النـوى سهلاً كما
أن الــدنوّ مــع الجفــاء تنــاء
لهفــي علــى زمـن تـولى وانقضـى
معــه الســرور لــديهم وهنــائي
فلأي بــــــث بعـــــدها ورزيئة
أبقتنـــي الأيـــام شـــرّ بقــاء
كيـف التصـبر للفـراق ومـا تـرى
عينـــي شـــبيههم مــن الأرنــاء
إن أشـك لـم أجد امرءا لي مشاكياً
وشــــماتة المشــــكين شـــرّ بلاء
وإذا ســكت تـوهم السـلوان بـي ال
رائي وذلـــك دون فعـــل الــرائي
يـا ليـت شـعري مـا أمـال أحبـتي
عنـــي مـــن التحــذير والإغــراء
بخلــوا علــيَّ بنفحـة مـن فيهـم
تـأتي الصـبا نحـوي بهـا لشـفائي
إن أســتمر حديــد قلبهــم علــى
نـار الهـوى بـي لـم يلـن لدعائي
فلعلهـــم وجــدوا علــي ملامــة
فــأرتهم الحســنى مــن الأســواء
هبنــي أســأت فهـا أنـا مسـتغفر
والعفــو مــأمول مــن الكرمــاء
بُــرْئي عليهـم هيـن وهـو الرضـى
ســيّان فيــه مــن دنـا والنـائي
إن لــم يصــرح فيـه قـول فلينـب
إضــمار ذكــر عنــه فهـو كفـائي
إنــي بحسـن القصـد منكـم قـانع
ولئن يكــن قــد فـاتني إرضـائي
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.