هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنــــــا الــــــولي علـــــى كـــــل المفـــــاليس
وغرفـــــــــــتي ذي مـــــــــــزار للمنــــــــــاحيس
يــــــأتي بهــــــم زُحَــــــل القــــــوّاد ســــــدّتها
وثــــــــم تصــــــــرعهم ريــــــــح الكراكيــــــــس
لا يـــــــدخلنّ مقـــــــامي ذو حجـــــــى أبـــــــدا
فإنمـــــــــا هــــــــو منتــــــــاب المآفيــــــــك
يلفــــــون فيــــــه أكــــــاذيب المديـــــح علـــــى
زمّــــــارة أو علــــــى نــــــذل مــــــن النُـــــوْك
يــــــا طالعــــــاً درجــــــات قــــــدرها مــــــائة
إلــــــيَّ مــــــاذا ترجــــــيّ بعـــــد ذا الـــــدرج
إن كنــــــت مــــــن حركــــــات طالبــــــاً فرجـــــاً
فــــــــإنني بســــــــكون طــــــــالب الفــــــــرج
مـــــــا زارنـــــــي إلاّ خليــــــع مــــــا جــــــن
فــــــــدع الحيــــــــاء إذا حضـــــــرت حصـــــــيري
إن الحيــــــاء أخــــــو النفـــــاقّ ومـــــا صـــــفت
دون المجـــــــــــون ســـــــــــريرة لعشــــــــــير
يـــــــــــــا زائري رأســــــــــــك أحفــــــــــــظ
مــــــــــن ضــــــــــرب زيــــــــــد وعمـــــــــرو
فمـــــــــــــــا بكســــــــــــــري هــــــــــــــذا
يصـــــــــــــــاب جــــــــــــــابر كســــــــــــــر
أيهـــــــــــا الـــــــــــزائري لفــــــــــائدة لا
تــــــــرم المســــــــتحيل مــــــــا ذاك عنـــــــدي
راح علمـــــــــي فـــــــــي طلــــــــب الجــــــــدّ
والجــــــدّ شــــــرود فضــــــاع علمــــــي وجـــــدّي
للنـــــــــــــاس نــــــــــــار بلا دخــــــــــــان
ولــــــــــي دخـــــــــان بغيـــــــــر نـــــــــار
فهـــــــا أنـــــــا اليـــــــوم منــــــه قــــــار
ضـــــــــيفي وفيـــــــــه أبيـــــــــت قـــــــــاري
إن للصـــــــــــــــــالحين معجـــــــــــــــــزة أن
يجعلـــــــوا إن شـــــــاءوا الضــــــرير بصــــــيرا
عكــــــــسُ ذا اليـــــــومَ معجـــــــزاتُ دخـــــــاني
إنــــــــه يجعــــــــل البصــــــــير ضــــــــريرا
تجــــــــــــود علــــــــــــيّ زواري ولكـــــــــــن
أكـــــــــافئهم بَــــــــواء وهــــــــو شــــــــأني
تُقـــــــلّ نعـــــــالهم لـــــــي تـــــــربَ كُحْــــــل
فـــــــــأكحلهم بشــــــــيء مــــــــن دخــــــــاني
نعـــــــم لـــــــي غرفــــــة عليــــــا ولكــــــن
بأســـــــــفل ســــــــافلين هبــــــــوط نجمــــــــي
فكيـــــــــف أطيـــــــــق أصــــــــعد مرتقاهــــــــا
وأحمـــــــــل حمـــــــــل أشــــــــجاني وهمــــــــي
من يكن مثلي رفيع الدرجات فهو أولى بمفاعيل السّراة
مـن معاطـاة فضـول الشـعر فـي فـاعلات فـاعلات فاعلات
كـــــــــــــــــــــل زوّاري ذكــــــــــــــــــــور
ليــــــــــس فيهــــــــــم مـــــــــن إنـــــــــاث
أفمــــــــــا فــــــــــي الكــــــــــون مـــــــــن
أنـــــــــــــثى ولا جنــــــــــــس الخنــــــــــــاث
قصــــــــــرت عـــــــــن الـــــــــورى وأمـــــــــن
تُ منهــــــــــــــم ســـــــــــــَبَّة غـــــــــــــدْرا
فلا عجـــــــــــــب إذا مـــــــــــــا قلــــــــــــت
صــــــــــــــارت غرفـــــــــــــتي قصـــــــــــــرا
إذا زارنـــــــي مُلـــــــوٍ نظيـــــــري أمنتـــــــه
وإن يــــــــك ذو جَــــــــدّ حــــــــذرت محـــــــاله
فــــــــــإني أدري بالمنــــــــــاحيس كلهــــــــــم
ومـــــا فيهـــــم مـــــن أجهــــل اليــــوم حــــاله
مـــــــــن أوى إلـــــــــى الــــــــبيت مــــــــن
مثـــــــــــــل بيـــــــــــــتي الحـــــــــــــرج
ضــــــــــــــاق صــــــــــــــدره ســـــــــــــدما
وانـــــــــــــزوى مـــــــــــــع الهمـــــــــــــج
ولـــــــي داخـــــــل الـــــــبيت جثـــــــة قــــــطّ
وخـــــــــارجه صـــــــــيت فيـــــــــل عظيـــــــــم
وقــــــــد كنــــــــت أحســــــــب أن بالعظــــــــام
تكــــــــون العظــــــــام وأهــــــــل العلـــــــوم
تعـــــــالوا وافقهـــــــوا عنـــــــي ثلاثـــــــاً
تعلمكــــــــــــم مراعــــــــــــاة النظيـــــــــــر
خلاقـــــــي ثـــــــم جســـــــمي ثــــــم بيــــــتي
صـــــــغير فـــــــي صـــــــغير فـــــــي صــــــغير
أمســـــــــى بيـــــــــتي قـــــــــبراً حرجــــــــاً
لكـــــــــــــــــــن زواري أحيـــــــــــــــــــاء
مـــــــــع أنـــــــــي لســــــــت أرى فيهــــــــم
حيّــــــــــاً لــــــــــي منـــــــــه إحيـــــــــاء
إذا عصــــــــفت ريـــــــح وثـــــــارت زوابـــــــع
وهــــــــدّت رعــــــــود والغيــــــــوم مـــــــواطر
ومـــــــادت زوايـــــــا غرفـــــــتي وتزلزلـــــــت
علمــــــــت بــــــــأن عنــــــــدي يشـــــــرّف زائر
ارفعــــــوا لـــــي حاجـــــاتكم فأنـــــا اليـــــومَ
رفيــــــــــــع المقـــــــــــام والـــــــــــدرجات
إن يكــــــــــن مُفْلســــــــــون فليســـــــــتعيروا
مُـــــــــــدْيتي لانتحـــــــــــارهم أو دَواتــــــــــي
يقولـــــــــون إنــــــــي لضــــــــيق وِجــــــــاريَ
قـــــــــد رك شــــــــعري وصــــــــار ركيّــــــــا
وأجــــــــدر بشــــــــيء إذا مــــــــا تبعَّـــــــث
مـــــــــن ضـــــــــيق أن يكـــــــــون قويــــــــا
مقـــــــــــــامي بـــــــــــــذي الغرفـــــــــــــة
لحرمـــــــــــــــــــان ذي الحرفــــــــــــــــــة
فمـــــــــــــن زارنـــــــــــــي فيهـــــــــــــا
فلا يَرْجُـــــــــــــــــــــوَنْ ترفــــــــــــــــــــه
أصـــــبحت فــــي غرفــــتي رهــــن الهمــــوم فمــــا
يعتــــــــادني غيـــــــر أشـــــــجاني وأوطـــــــاري
أرى لكــــــــل امــــــــرئ أنــــــــثى تؤانســـــــه
وليـــــس عنـــــدي مـــــن أنـــــثى ســــوى النــــار
ألا لا يطمعــــــــــــــــــــن أحــــــــــــــــــــد
لكـــــــــــــوني صـــــــــــــاحب الغرفــــــــــــه
بــــــــــــــإنَّ لـــــــــــــديَّ مأدبـــــــــــــة
لــــــــــه مــــــــــن فيضــــــــــها غرفـــــــــه
حــــــقّ المــــــزُور علــــــى الـــــزوار أنهـــــم
يؤمنــــــون لــــــه فــــــي الصــــــدق والكـــــذب
ومـــــا عليـــــه لهـــــم حـــــقّ ولــــو جلبــــوا
إليـــــه مـــــن ســـــبأ وســـــقا مـــــن الــــذهب
ولــــــــــــي حرفتــــــــــــان فلا أحـــــــــــذر ال
بطالــــــــــــة عنــــــــــــدي أن ترســــــــــــخا
أصـــــــــوغ القـــــــــوافي فــــــــي ليلــــــــتي
وفــــــــي الصــــــــبح أســــــــتقبل المطبخـــــــا
طبــــــــخ المحاشــــــــي رائج فـــــــي عصـــــــرنا
لكنمـــــــــا طبــــــــخ القــــــــوافي كاســــــــد
مــــــن أجـــــل ذلـــــك صـــــرت طباخـــــاً فمـــــا
أنـــــــا شــــــاعر فالشــــــعر شــــــيء فاســــــد
حــــــوت غرفــــــتي كتــــــبي ورزقــــــي كلــــــه
فبرنطــــــــتي فيهــــــــا عـــــــزاء وســـــــلوان
إذا غبـــــت عنهـــــا خلتنـــــي أفقـــــر الـــــورى
وإن جئتهــــــــا أوهمــــــــت أنـــــــي ســـــــلطان
يفـــــوح مــــن حجرتــــي عــــرف الشــــواء علــــى
عـــــــرف القريــــــض ومعــــــه عــــــرف ميَّــــــان
فمــــــن يكــــــن جائعــــــاً ينعشــــــه أوّلهـــــا
ومـــــن يكــــن كاذبــــاً ينعــــش مــــن الثــــاني
أرى فــــــي الحلــــــم أنــــــي ســــــاقط مــــــن
مهـــــــدَّم طـــــــاقتي فــــــي مثــــــل غــــــار
فأصــــــبح فــــــي الفــــــراش ولا قــــــوى لــــــي
فلســــــــت إلـــــــى المعبّـــــــر ذا اضـــــــطرار
بينــــــي وبيــــــن دخــــــاني أُلفــــــة ثبتـــــت
إن نمــــــت نــــــام وإلا فهــــــو لــــــم ينـــــم
وإن يزرنــــــي أمــــــرؤ غطّــــــى علـــــى بصـــــري
إذ عنــــــــده رؤيـــــــة الـــــــزوَّار كالســـــــقم
لــــــي غرفــــــة ملأى مــــــن الكــــــذب الـــــذي
أنفقتـــــــه فـــــــي مـــــــدح كـــــــل بخيــــــل
لــــــم يبـــــق فيهـــــا مـــــن محـــــلَّ فـــــارغ
للــــــــــــزائريّ ولا مقيــــــــــــل خليـــــــــــل
قــــــالوا نــــــزورك حيـــــث كنـــــت خليلنـــــا
فــــــــــــأجبتهم لا ريـــــــــــب فيـــــــــــه زور
قــــــد محّــــــص العرفــــــان عــــــن أخلاقكـــــم
وخلاقكــــــــم فلكــــــــم بــــــــذا التعزيـــــــر
أقـــــــــــول لـــــــــــزائريّ قفــــــــــوا قليلاً
إلــــــــى أن ألبـــــــس الثـــــــوب القشـــــــيبا
فــــــــإني فــــــــي الخليـــــــع أُرى خليعـــــــاً
وفــــــــي لبــــــــس القشـــــــيب أُرى أديبـــــــا
لبــــــابي صــــــريف حيــــــن يفتــــــح هــــــائل
يقــــــــول لــــــــزوّاري دعــــــــوني مغلقـــــــا
فهـــــذه عَـــــدْوى كفكـــــم فـــــيَّ قـــــد ســـــرت
ولـــــــم يُعْـــــــدِكم داب افتتـــــــاحي مطلقــــــا
كــــــــانت مقامــــــــاً للكـــــــواعب غرفـــــــتي
والآن صـــــــــــارت معـــــــــــدن التشــــــــــبيب
مـــــا زال فيهـــــا مـــــن عــــبير العشــــق مــــا
هـــــــاج المحـــــــبّ إلــــــى عنــــــاق حــــــبيب
يرانـــــــي النـــــــاس فــــــي كِــــــرج حقيــــــر
فيحتقــــــــــرون منزلــــــــــتي احتقــــــــــارا
فهــــــل يــــــا قــــــوم عنــــــدكم المعــــــالي
علـــــــــوّ مبـــــــــاءة تحـــــــــوي حمــــــــارا
مــــــــن زارنــــــــي ورأى مكـــــــاني ضـــــــيقاً
فلبِـــــــــرّه صــــــــدري يكــــــــون رحيبــــــــا
أهلاً بــــــــه للنــــــــار والأصــــــــلاء مــــــــع
كِســــــــف الــــــــدخان ونعـــــــم ذاك نصـــــــيبا
طــــــــوّقت بــــــــابي بأبيــــــــات منمّقــــــــة
لمّــــــــا بــــــــدا عُطُلا مـــــــن خيـــــــر زوّاري
فصـــــــار كنــــــز علــــــوم غيــــــر ذي رصــــــد
تنقيــــــر أظفــــــاره فــــــي نقــــــر أظفــــــار
ألا يــــــــــــا داخليــــــــــــن إلـــــــــــيّ مهلاً
لأســـــــــألكم ســـــــــؤالاً عـــــــــن مــــــــزاري
أأعجبكـــــــــم لـــــــــه شــــــــكل فجئتــــــــم
لتبنـــــــــــوا مثلـــــــــــه دار القِمــــــــــار
نعـــــــــم المهنـــــــــدس مـــــــــن بنــــــــى
كـــــــــــــوخي بأشـــــــــــــكال وهنــــــــــــدس
هــــــــــــو كــــــــــــالمثلث والمربَّـــــــــــع
والمخمــــــــــــــــــــس والمســـــــــــــــــــدس
مــــــن جــــــاءني تَعِبــــــاً وأبصـــــر ســـــدّتي
نســــــي الــــــذي قاســــــاه مــــــن أتعـــــابه
فالنــــــاس تعــــــرف مـــــن تـــــزور إذا هـــــم
نظــــــروا ولــــــو لمحــــــا إلــــــى أعتـــــابه
لا يطلعــــــــنّ إلــــــــيَّ اليـــــــوم مشـــــــئوم
فطــــــــالعي بضــــــــروب الشـــــــؤم موســـــــوم
ومـــــن يكـــــن واحـــــداً مثلـــــي فليــــس لــــه
لطــــــــالعين احتيـــــــاج قـــــــاله البـــــــوم
يحســــــــدني النــــــــاس علــــــــى غرفــــــــتي
لشــــــــــــبهها أعينهــــــــــــم ضـــــــــــيقا
مـــــــع إنهـــــــا تحـــــــوي جهـــــــازا لــــــه
طـــــــــول وعـــــــــرض بلغــــــــا الشــــــــيقا
قــــــرَوْتُ المصــــــر بيتــــــاً ثــــــم بيتــــــا
فلــــــــم أرَ مثــــــــل مجلســـــــي الشـــــــريف
يــــــــرد الشــــــــمس إنْ تـــــــدخُله كـــــــبراً
لرؤيتـــــــــه لهــــــــا فــــــــوق الكنيــــــــف
ولــــــــي فــــــــي غرفـــــــتي أدوات طبـــــــخ
علــــــــى مقــــــــدار أســــــــناني جميعــــــــا
وإن يُكَســـــــــــر مـــــــــــن الأدوات شـــــــــــيء
أصـــــــــاب الكســــــــر أســــــــناني ســــــــريعا
ليــــــــس بــــــــالرفس فتــــــــح بـــــــابي ولا
بــــــالقرع فــــــأعلم لكــــــن بنقــــــر خفيـــــف
فهـــــــو مـــــــن جـــــــوهر الزجــــــاج لطيــــــف
لا يســــــــــــنّى إلا لكــــــــــــل لطيــــــــــــف
مقــــــــامي أولّ فــــــــي القــــــــدر لكــــــــن
أتــــــى فـــــي الصـــــيف عـــــن خطـــــأ أخيـــــرا
فلا تلـــــــــووا علـــــــــى شــــــــيء ســــــــواه
إذا جئتــــــــم إليــــــــه ولــــــــو كــــــــبيرا
إذا صـــــــــعّدت فــــــــي درجــــــــات كــــــــوخي
وجـــــــــاوزت الأخيــــــــرة وهــــــــي أعســــــــر
يخيّـــــــل لـــــــي بـــــــأني طـــــــالع كـــــــي
أؤذنُ صــــــــــــارخاً: اللّـــــــــــه أكـــــــــــبر
لا يرانــــــــي النــــــــاس فــــــــي غرفــــــــتي
لا أرى مــــــــــــن غرفـــــــــــتي الناســـــــــــا
ربّنــــــــا يعلــــــــم مـــــــن لـــــــذَّ مـــــــن
بيننـــــــــا البَيْـــــــــنَ ومَــــــــن قاســــــــى
ســــــمّوا علـــــى منزلـــــي قبـــــل الـــــدخول ولا
تســـــتعجلوا بعـــــد فتـــــح البــــاب واحتشــــموا
فـــــــــــإنه حَـــــــــــرَم ذو حُرمـــــــــــة ولئن
لـــــم يُلـــــفَ لـــــي حرمـــــة فيـــــه ولا حُـــــرَم
إن قلـــــــــت ســـــــــمّوا علــــــــى مقــــــــامي
فلســـــــــت أعنـــــــــي ســــــــمّا يميتــــــــه
وإنمـــــــــــا القصـــــــــــد أن تقولـــــــــــوا
تبـــــــــارك اللـــــــــه عـــــــــز صـــــــــيته
لا تنظـــــــــــرنّ ملاوصـــــــــــاً يـــــــــــا زائري
مــــــن ثَقْــــــب مفتــــــاحي إلــــــى أغراضــــــي
كــــالعرض لــــي غرضــــي ومــــن ينظــــر إلــــى ال
أعـــــــراض لـــــــم يــــــأمن مــــــن الإعــــــراض
بشـــــرى لمـــــن ينظــــر المفتــــاح فــــي بــــابي
دليــــــــل أنــــــــي موجــــــــود بــــــــأثوابي
أو لا فـــــــإني فـــــــي فرشـــــــي أغطّـــــــط أو
أنـــــي خرجـــــت وأمـــــن اللّـــــه أشــــعى بــــي
أنـــــــا ســــــاكن فــــــي غرفــــــتي متحــــــرك
لـــــــــــزلازل العجلات تجــــــــــري تحتهــــــــــا
لكـــــــن بحمــــــد اللّــــــه ليــــــس بــــــواطئ
مـــــن فـــــوق رأســـــي مَـــــن يحــــاول نحتهــــا
إلــــى اللّــــه أشــــكو مــــا أرى تحــــت طــــاقتي
أمــــــوراً غــــــداً تكليفهـــــا فـــــوق طـــــاقتي
أرى كــــــل يــــــوم ألــــــف مــــــاش مخاصـــــراً
لأنـــــــثى علـــــــى أنــــــي مخاصــــــر فــــــاقتي
لــــــي غرفـــــة مـــــا شـــــأنها شـــــيء ســـــوى
أن ليــــــــس تجــــــــري تحتهــــــــا الأنهـــــــار
وغنيـــــت عـــــن هـــــذا بمـــــا يجــــري مــــن ال
عجلات تحســـــــــد مــــــــن بهــــــــا الأقمــــــــار
عجبــــت لكــــم يــــا قــــوم مــــع ضــــعف دينكـــم
وشـــــدة بـــــرد كيـــــف لــــم تعبــــدوا النــــارا
كـــــأني بكـــــم تلهـــــون عنهـــــا بحــــرّ مــــن
تــــــذيقكم فــــــي حبهـــــا النـــــار والعـــــارا
شـــــرط الزيـــــارة مــــن بعــــد الطعــــام علــــى
حكـــــــم المـــــــزور وأن لا تمنـــــــع الشــــــغلا
ومـــــن يزرنـــــي صـــــباحاً فهـــــو فـــــي خطــــر
أن لا أقـــــــــــول لــــــــــه أهلاً ولا ســــــــــَهْلا
رأوا دخــــــــان قمينـــــــي صـــــــاعداً فجـــــــرى
بالمــــــاء قــــــوم ليطفـــــوا ســـــورة اللهـــــب
فقـــــال بعـــــض أقيـــــنُ أنـــــت قلـــــت نعـــــم
أقيــــــن شــــــعراً وعنــــــدي معمــــــل الكـــــذب
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.