هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا تريـــد صــاح أن نجنّــا
ونخلـع اليـوم الثيـاب عنـا
ولا تنـــام ليلنــا إن جنّــا
ولا نســي بالنســاء الظنّــا
ولا نــرى مــتى يجيــء حنــا
وإن يغــب نقــل مريـض مَنّـا
وإن أتانـــا فاســق وزنّــا
نركبـــه الخيــل فلا يعنَّــى
ونجعــل الــزوج لـه مجنّـا
تقيــه مــن كــل معَـنّ عنّـا
ولا نبــالي إن رأينــا قرنـا
قـد طـنّ فـي أصـداغنا ورنّـا
فقـد رأيت العقل يضنى الطُنّا
ويحــرم الحــرّ الـذي تمنـى
ولــن ينــال الحـظ مطمئنـا
إلا الــذي بــاح بمــا أكنّـا
مـه أيهـا الشـيخ الذي أسنّا
مــا أنــت والغنـاء والأغنّـا
تــدخل فــي مضـايق وتعنـى
ومـا تبـالي لـو لقيـت وهنا
مـاذا لقيـت مـن نزيـر جنّـا
ومـــن طــواف ههنــا وهنّــا
وافيتنـا فـي شـهر نحـس أخنى
علــى المحــبين فقلنـا أنّـا
لـم تخـل دار بـتّ فيهـا معنا
مــن حـادث غـارة سـوء شـنّا
يشــكوك كــل ذي عيــال منـا
أوردتهــم مــن كـل رزء فنّـا
فمـن مجـانين أبـانوا الهنّا
ومـن مصـاب بالحمـام أطْنـى
ومـــن عليــل دنــف أرنّــا
حـتى رثـى الضـدّ لـه وحنّـا
قدك اتئد أوقدت فينا الحزنا
وقـد شـحنت المصـر همّـا شـحنا
فـاظعن هـداك الله وارحل عنا
مـن قبـل أن تقطع عنه الطحنا
وتنضـب المـاء وتنفـي اليمنا
عـن بلـد مـن قبـل كـان أمنا
واخـتر بغيـر ذا المكان كنّا
تـأوي إليـه مسـتريحا طمْنـا
فمــا عليـك أن أصـبت غبنـا
ثــمَّ ودَعّــا أو لقيــت زبْنـا
أو كنـت تـأتي هـذّرا وأقنا
وتنظــر القبيــح منـك حسـنا
بحيــث لا تبصــر يومـاً قرنـا
وكاشــحا أخفــى عليـك ضـغنا
كمــا أصــبت ههنــا خُبُنّــا
أصـدأ منـك الضـرس ثـم السنّا
لــو اســتطاع لقــراك ســجنا
تصــبح فيـه للرزايـا رهنـا
شــيطانه عليــك قــد تجنــى
يقــول مــن تبغـك قـد أسـنّا
جعلـت فـي دار الصـلوة فرنا
دخــانه عـمَّ وأعمـى الرعنـا
وقـــال قــوم تفلــه أصــنَّا
ولحنــه يبلــغ ضــرّا منـا
فليبـغ فـي دار سـواها خـدنا
ومـا علينـا إن سـخا أو ضـنّا
وإن بكـى مـن شـؤمه أو غنّى
أو أخلـص الـدعا لنا أو لعنا
أو خـار مـن جـوع وذلَّ وهنـا
أو قـال صـرنا بعد ما قد كنا
إنـك يـا مغـرور لـم تعشـقنا
ولـم تعـر بنـا ولـم تشـُقنا
فلا جــزاك اللــه خيـراً عنـا
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.