هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا كنـت أول عاشـق بيـن الـورى
تبـع العشـيقة مـن أمام ومن ورا
ورأى البكـاء لـه معينـا شـافيا
يومــا ويومـا أضـحك المسـتعبرا
ويكـون مصـروع الغـرام مزبّبـا
متكسّســـا مســـتقبلا مســـتدبراً
ومحنبشـــا ومجّمشــاً ومدهفشــا
ومكنّصـــا ومزنجـــرا ومعنجــرا
ومرنمّـــا ومغنّيـــا ومصــفّرا
ومشــــــببا ومطبلا ومزمـــــرا
وفيينـــة متثائبــاً متمّطيــا
وفيينـــة متقاعســا مقعنصــرا
وإذا رأى رأيـا رشـيدا كـان فـي
إبرامــــه مـــترهئا متـــأخرا
فالعشـق عقـل العقـل عـن صـيّوره
حــتى يضـل عـن الصـواب ويبطـرا
قـد كنـت أعْجـب أن يقولـوا شاعر
ذو جِنَّــة وأخــال ذلــك مفــترى
حــتى لَقِيــتُ صــُوَيحْبيّ كليهمـا
فـإذا همـا مـن طينـة قـد صـُوّرا
خُلِــق الجمــال لعيـن صـبّ جنّـة
ولقلبــه نــارا تزيــد تســعّرا
لا غـرو أن يغـدو لحمـرة وجه من
يهـوى وقـد حمـل الغـرام محمّـرا
يـا ليـت يغني المرء يوما واحدا
عنهــن مــن شـيء يبـاع ويشـترى
ليـت الجمـال لهـن مثل الملح في
قــدر الطعــام مهوَّعــا إن كثّـرا
بـل ليتهـن خلقـن اقبـح مـا يـرى
كيلا نهيــــم تحيّـــرا وتخيّـــرا
ليـت الكـواعب كـن هُضـْلا حبـذا ال
طرطــبّ مـع لا يـا كبـادي منظـرا
يا ليت ذي الهيفاء درْدحة وذي ال
دهســاء فَلْحَسـة فيهنئنـا الكـرى
ليـت العيـون النجـل ضـيقة ومـا
فــي الثغـر مـن در نظيـم صـُفَّرا
يــا ليـت كـانت كـل سـاق فعْمـة
عــود الشـُكاعي بـل أدق وأضـمرا
يـا ليـت لـم يَصـلُت جـبين فوقه
شـــعر كلَيْـــل كــل غِــرٍ غــررا
يـا ليت ما في الجيد من عَنَط بدا
وقصــا لأعيننــا وشــيّاً منكــرا
والحسـن أن القبـح أحسـن ملمحا
إذ ليـس يبكـي العين ما منه يُرى
فلأيّ داعٍ كـــان شـــغل عقولنــا
وقلوبنـا بهـوى الوثـائر أكـثرا
ولــمَ اختُصصــن بكـل علـق مضـنّة
وبكــل حلــي فــاخر دون الـورى
وبـمَ ارتفعـن علـى الرجال تطاولاً
ولهـــنّ تحــتُ تقــدما وتــأخرا
والـى مَ تصـطبر الفحول وقد طغت
أفعـــالهنَّ تحيّـــر المتصـــبرا
منــا خرجـن وعقلنـا يخرجـن إذ
يـدخلن أو يخرجـن سـفّه مـن مـرى
ولأي شــيء لــم يكــن قـود علـى
مـن لحظهـا قلـب المـتيم قد فرى
ولأي شــيء حــل رشـف الريـق مـن
ثغـر الرشـوف وكـان ذلـك مسـكرا
وعلـى مَ تعـتز الشـنِاط علـى شـج
يمســي ويصـبح بـالغرام محسـرا
سـلها هل التنور فار كما انبغى
فــي كـل شـهر أم تـأخر اشـهرا
أيـن المعـالي والمكـارم أين من
فخـــر الأنــام بعــزّه وتجــبرا
يقتـاده اسـم الخود إن ذكرت له
طوعـاً وكرهـا وهـو يهـزم عسـكرا
وإذا تجشــأ ســاعة فــي وجهـه
مــن أي ســمّ قـال أنشـي عنـبرا
ولربمــا عشـق الكـبير فجُـنّ مـن
ريـح مـن الحسـناء تفعـم منخرا
ولـو ان ذا القرنيـن جاري كيدها
لــرأى إلـى قرنيـه قرنـا آخـرا
لــولا النسـاء لمـا رأيـت مخطّـأ
ومســــفّها ومفســـقا ومفجّـــرا
ومفلســــّا ومجبَّهـــا ومُعنّنـــا
ومكشـــخنا ومجرّســـا ومعـــزّرا
ومتيمــــا ومهيمـــا ومســـهما
ومــــدّمما ومـــذّمما ومشـــّهرا
ولمـا تناثرت الجماجم في الوغى
تحـت السـنابك وهي توري المغفرا
ولمـا عفـت دول بهنّ لهَت فبيـ
يتهـا الدمار فأصبحت تحت الثرى
أمْلـت علـيّ حـوادث الأمـم الـتي
غـبرت فقلـت مقـال مـن قـد حرّرا
يـا رب قـد فتـن النساء عقولنا
فامســح محاســنهن قبحـا يـزدرى
أو فـاجعلن غشـاوة تغشـى علـى
أبصــارنا أوْ لا فــأعم المُبصـِرا
أو فانصُنا أو فابصُنا أو فالصِنا
أو فاخصـِنا طبعـا بصـاء بـالحرى
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.