هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَلَــتِ الظَلمــاءُ بِللَهَــبِ
إِذ بَـدَت في اللَيلِ كَالشُهُبِ
فَـاِنجَلَت فـي تاجِهـا فَجَلَت
ظُلَــمَ الأَحــزانِ وَالكُــرَبِ
خُـــرَّدٌ شــابَت ذَوائِبُهــا
وَفُــروعُ اللَيـلِ لَـم تَشـِبِ
ســَفَرَت كَالشــَمسِ ضــاحِكَةً
مِن تَواري الشَمسِ في الحُجُبِ
مـا رَأَينـا قَبـلَ مَنظَرِهـا
ضــاحِكاً فــي زيِّ مُنتَحِــبِ
كَيــفَ لا تَحلــو ضـَرائِبُها
وَبِهــا ضــَربٌ مِـنَ الضـَرَبِ
خِلتُهــا وَاللَيــلِ مُعتَكِـرٌ
وَنُجــومُ الأَفــقِ لَـم تَغِـبِ
قُضــُباً مِــن فِضــَّةٍ غُرِسـَت
فَــوقَ كُثبـانٍ مِـنَ الـذَهَبِ
أَو يَواقيتــــاً مُنَضـــَّدَةً
بَيــنَ أَيـدينا عَلـى قُضـُبِ
أَو أَســاريعاً عَلــى عَمَـدٍ
أَشــرَقَت فــي زِيِّ مُرتَقِــبِ
أَو رِماحـاً في العِدى طُعِنَت
فَغَـــدَت مُحمَــرَّةَ العَــذَبِ
أَو ســِهاماً نَصــلُها ذَهَـبٌ
لِسـِوى الظَلمـاءِ لَـم تُصـِبِ
أَو أَعــالي حُمــرِ أَلوِيَـةٍ
نُشــِرَت فــي جَحفَــلٍ لَجِـبِ
أَو شـَعافَ الـرومِ قَد رُفِعَت
فَـوقَ أَطـرافِ القَنـا الأَشِبِ
أَو قِيانــاً مِـن ذَوائِبِهـا
شــَفَقٌ لِلشــَمسِ لَــم يَغِـبِ
أَو شــَواظاً لِلقِـرى رُفِعَـت
تَتَــراءى فــي ذُرى كُثُــبِ
أَو لَظـى نـارِ الحُباحِبِ قَد
لَمَعَــت لِلعَيــنِ عَـن لَبَـبِ
أَو عُيــونَ الأُســدِ موصـَدَةً
فـي ذُرى غـابٍ مِـنَ القَصـَبِ
أَو خُــدودَ الغيـدِ سـاطِعَةً
أَشـرَقَت فـي فـاقِعِ النُقُـبِ
أَو شـَقيقَ الـرَوضِ مُنتَظِمـاً
فَــوقَ مَجـدولٍ مِـنَ القَصـَبِ
أَو ذُرى نَيلـــوفَرٍ رُفِعَــت
فَــوقَ قُضـبانٍ مِـنَ الغَـرَبِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.