هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات20
وَرُبَّ يَــومٍ أَدكَــنِ القَتـامِ
مُمتَــزِجِ الضــِياءِ بِـالظَلامِ
ســِرنا بِــهِ لِقَنَــصِ الآرامِ
وَالصـُبحُ قَـد طَـوَّحَ بِاللِثامِ
كَراقِــدٍ هَــبَّ مِـنَ المَنـامِ
بِضــُمَّرٍ طامِيَــةِ الحَــوامي
مُعتــادَةٍ بِـالكَرِّ وَالإِقـدامِ
تُحجِـمُ في الحَربِ عَنِ الإِحجامِ
حَتّـى إِذا آنَ ظُهـورُ الجـامِ
وَالبِــرُّ بِـالآلِ كَبَحـرٍ طـامِ
عَـنَّ لَنـا سـِربٌ مِـنَ النَعامِ
مُشــرِقَةَ الأَعنــاقِ كَـالأَعلامِ
فــاغِرَةَ الأَفــواهِ لِلهِيـامِ
كَــأَينُقٍ فَـرَّت مِـنَ الزِمـامِ
وَحـشٌ عَلـى مُثنىً مِنَ الأَقدامِ
بِـالطَيرِ تُدعى وَهيَ كَالأَنعامِ
تَطيـرُ بِالأَرجُـلِ في المَوامي
كَأَنَّمـا أَعناقُهـا السـَوامي
أَراقِــمٌ قَـد قُمـنَ لِلخِصـامِ
فَحيـنَ هَـمَّ السـِربُ بِاِنهِزامِ
أُلجِمَــتِ القِســِيُّ بِالسـِهامِ
فَأُرسـِلَ النَبـلُ كَوَبـلٍ هـامِ
فَعَــنَّ رَألٌ عــارِضٌ أَمــامي
كَأَنَّمــــا دُرِّعَ بِــــالظَلامِ
نيطَـت جَناحـاهُ بِعُنـقٍ سـامِ
كَأَنَّهــا مِـن حُسـنِ الاِلتِئامِ
هـــاءُ شــَقيقٍ وُصــِلَت بِلامِ
عارَضتُهُ تَحتَ العَجاجِ السامي
بِســابِقٍ يَنقَــضُّ كَالقَطـامي
خِلـوِ العِنـانِ مُفعَمِ الحِزامِ
يَكـادُ يَلـوي حَلَـقَ اللِجـامِ
ذي كَفَـــلٍ رابٍ وَشــِدقٍ دامِ
وَصــَفحَةٍ رَيّــا وَرِسـغٍ ظـامِ
فَحيـنَ وافـى عارِضـاً قُدامي
أَثبَــتُّ فـي كَلكَلِـهِ سـِهامي
فَمَرَقَـت فـي اللِحمِ وَالعِظامِ
فَخَـرَّ مَصـروعاً عَلـى الرُغامِ
قَد ساقَهُ الخَوفُ إِلى الحِمامِ
فَـأَعجَبَ الصـَحبَ بِـهِ اِهتِمامِ
حَتّـى اِغتَـدى كُلٌّ مِنَ الأَقوامِ
يَقـولُ لا شـَلَّت يَمينُ الرامي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
الدولة المملوكيةعبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.
قصائد أخرىلصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
لَئِن ثَلَمَت حَدّي صُروفُ النَوائِبِ
أَلَستَ تَرى ما في العُيونِ مِنَ السُقمِ
سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا
لِمَنِ الشَوازِبُ كَالنَعامِ الجُفَّلِ
وَلَمّا مَدَّتِ الأَعداءُ باعا
سَلوا بَعدَ تَسآلِ الوَرى عَنكُمُ عَنّي
وَعَدتَ جَميلاً وَأَخلَفتَهُ
قَليلٌ إِلى غَيرِ اِكتِسابِ العُلى نَهضي
صَبراً عَلى وَعدِ الزَمانِ وَإِن لَوى
شَفَّها السَيرُ وَاِقتِحامُ البَوادي
قَبيحٌ بِمَن ضاقَت عَنِ الأَرضِ أَرضُهُ
تَوَسَّدَ في الفَلا أَيدي المَطايا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026