هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَلَيلَـةٍ فـي طـولِ يَومِ العَرضِ
ســَماؤُها مِـن دَكنِـهِ كَـالأَرضِ
مَخَضـتُ فيهـا العَيـشَ أَيَّ مَخضِ
وَفُـزتُ فيهـا بِالنَعيمِ المَحضِ
وَغَــضَّ جَفـنُ الـدَهرِ أَيَّ مَخـضِ
فَبِــتُّ مِــن صـُروفِهِ أَستَقضـي
أَرفَـعُ قَـدرَ عَيشـَتي بِـالخَفضِ
لا أَكحُـلُ الجَفـنَ بِهـا بِغَمـضِ
مَـعَ كُـلِّ سـاقٍ كَالقَضيبِ الغَضِّ
يُـديرُ راحـاً بِالسـُرورِ تَقضي
سـاطِعَةً كَـالبَرقِ عِنـدَ الوَمضِ
حَتّــى إِذا آنَ أَداءُ الفَــرضِ
وَشــُقَّ جَيـبُ الفَلَـقِ المُـبيَضِّ
عَرَضــتُ خَيلـي فَأَجَـدتُ عَرضـي
وَاِختَرتُ مِنها سابِقاً لِيَ يُرضي
يَفـوتُ لَمـحَ الطَرفِ حينَ يَمضي
كَأَنَّمـا الأَرضُ بِـهِ فـي قَبضـي
لا فَـرقَ بَيـنَ طـولِهِ وَالعَـرضِ
جَعَلتُـــهُ وِقايَـــةً لِعِرضــي
ثُــمَّ غَــدَوتُ لِمَرامـي أَقضـي
مِــن كُـلِّ سـِربٍ شـارِدٍ مُنغَـضِّ
بِــأَرقَطِ الظَهــرِ صـَقيلٍ بَـضِّ
كَســـَبَجٍ فــي ذَهَــبٍ مُرفَــضِّ
أَهَرتَ رَحبِ الصَدرِ نائي الغَمضِ
مُسـتَثقَلَ الشـِلوِ خَفيفَ النَهضِ
عَريـضَ بَسـطِ الكَفِّ عِندَ القَبضِ
مُحَــدَّدَ النــابِ لِغَيــرِ عَـضِّ
مُنتَصـِبَ الأُذنَيـنِ عِنـدَ الرَكضِ
مُخاتِــلَ السـِربِ بِغَيـرِ وَفـضِ
مُنخَفِضــاً لِلخَتــلِ أَيَّ خَفــضِ
مُصـافِحاً بِـالبَطنِ ظَهـرَ الأَرضِ
يَجُســُّها بِـالكَفِّ جَـسَّ النَبـضِ
حَتّـى إِذا أَمكَـنَ قُـربُ البَعضِ
عاجَلَهــا كَـالكَوكَبِ المُنقَـضِّ
فَعـانَقَ الأَكبَـرَ عِنـدَ النَهـضِ
عِنــاقَ ذي حُــبٍّ لِــرَبِّ بُغـضِ
فَهـاضَ مِنـهُ العَظمَ عِندَ الهَضِّ
وَرَضَّ مِنـــهُ الصـــَدرَ أَيَّ رَضِّ
فَقَمـتُ أَسـعى خيفَـةً أَن يَقضي
أَغُــضُّ عَــن زَلّاتِــهِ وَأُغضــي
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.