هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا قلـب مـا لـك خافقاً وجلا
أعـراك خطـبٌ فـي الحشا نزلا
أم بـات فيـك من الشّقا عللٌ
قـل لـي لعلّـي أدفـع العللا
يــا قلــب إنّ لــديك أفئدةً
تحميـك إن خفت القنا الذّبلا
ولئن خبــت دقّاتــك اضـطربت
كــلّ القلــوب فلا تكـن وجلا
خـفّ الخفـوق وصـاح قلـبي يا
صـاح اسـتمع قـولي وكـن رجلا
مـا كنـت قبل اليوم مضطرباً
بـل كنـت مرتـاح الحشا جذلا
مـرّ الزّمـان كمـا يمـرّ علـى
غيــري فكنــت أســوقه ثملا
إن طـاب قلـت الـدّهر طاب معي
أو خـاب قلـت الصّبر خير حلى
حتّــى رأيـت الخيـر منقلبـاً
شــرًّا بــأرضٍ تنبــت الحيلا
فالعـالم السّامي الشّعور هوى
والجاهـل الخالي الشّعور علا
ورأيـت أبناء الحمى انصرفوا
للّهـــو لا عـــزًّا ولا شــغلا
وأتـى الغريـب يجـدّ مكتسـباً
يحيـي الـدّجى لا يعرف المللا
وبنـو الحمـى يتسـابقون إلى
هجــر الحمـى حتّـى غـدا طللا
قالوا لنا امتثلوا الأمور فلا
يلقـى الهنـا إلا ّمـن امتثلا
قـالوا ثقـوا فـوراء كم دولٌ
واللـه بتنـا نكـره الـدّولا
فـأجبت يـا قلـب اتّئد فلقـد
غــاليت خـلّ الطّعـن والعـذلا
مـا الـذّنب ذنـب الأجنـبيّ وهل
يجنـي امـرؤٌ مـن حنظـلٍ عسلا
إنّ الضـــّعيف بكــلّ ناحيــةٍ
يحيـا ذليـل النّفـس مبتـذلا
والشــّعب عـانى مـن غـوائله
مـا لـم يكـن من قبل محتملا
سـحقت قـواه الحـرب واسـتلبت
مـن خلقـه الشـّرقيّ مـا جملا
فاعــذرهم ودع الضــّعيف لكـي
يحيـا ويـدرك بعـض مـا حصلا
فأجــاب قلــبي وهـو مضـطرمٌ
غيظـاً رويـدك واتـرك الجـدلا
ولـد ابـن آدم عاريـاً جسـدًا
أفلـم يخـط ثوبـاً أجبـت بلى
وفقيـر حـالٍ كان مولده أفلم
يصـــب مـــالاً فقلــت بلــى
وعلـى الثّـرى قـد كان مرقده
أفمـا بنـى بيتـاً أجبـت بلى
وحليــف جهــلٍ كـان منطقـه
أفلـم ينـل علمـاً فقلـت بلى
بـالحزم والإقـدام أصـبح ذا
مجــد وضــارع بـالعلى زحلا
لا تـرج خيـراً يـا رفيقـي مـن
شـعبٍ علـى الغربـا قد أتكلا
مــا عـاش شـعبٌ لا شـعور بـه
ألـف الـونى والنّـوم والكسلا
بــل عـاش شـعبٌ نـاهضٌ يقـظ
حــرّ يحــبّ العلــم والعملا
صــدّقت قلــبي فــي روايتـه
وعرفــت أنّ الحــقّ مـا نقلا
ولكــم ذممـت الانتـداب وكـم
قبّحــت مـا أبـدى ومـا فعلا
حتّـى رجعـت إلـى الصـّواب وقد
كـان الحجـاب عليـه منسـدلا
وبحثــت عـن أسـباب خيبتنـا
حتّـى غـدونا فـي الورى مثلا
فوجــدت أنّ النقّـص فـي وطنـي
فبنـوه قـد أولوه ذا الفشلا
لـو كـان فـي أعيـانهم شـمم
صانوا البلاد وأبعدوا الدّخلا
أو كــان فـي فقرائهـم همـم
دكّـوا الصّعاب وقوّضوا الجبلا
لا يخــدم الأوطـان غيـر فـتىً
بمحّبــة الأوطــان قــد جبلا
إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي) ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة laquoالبستانraquo الداخلية في laquoبكفياraquo التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914. وتوفي يوم 25 - 8 - 1950