هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهلاً بِهـــا قَوادِمــاً رَواحِلا
تَطـوي الفَلا وَتَقطَـعُ المَراحِلا
تَــذَكَّرَت آكــامَ دَربَنــداتِها
وَعــافَتِ الأَجــامَ وَالمَـراحِلا
أَذكَرَهـا عَـرفُ الرَبيـعِ إِلفَها
فَــأَقبَلَت لِشــَوقِها حَــوامِلا
نَفـرَقُ فـي الجَـوِّ بِصـَوتٍ مُطرِبٍ
يَشـوقُ مَـن كـانَ إِلَيها مائِلا
هَديَّـــةُ الصــِنفِ وَدَربَندِيَّــةٌ
أَو خُزَريّــاتٌ بَــدَت أَصــائِلا
لَمّـا رَأَت حَـرَّ المَصـيفِ مُقبِلا
وَطيــبَ بَـردِ القَـرِّ ظِلّاً زائِلا
أَهمَلَـتِ التَخـبيطَ فـي مَطارِها
وَعَســكَرَت لِســَيرِها قَــوافِلا
مِـن بَعدِ ما مَرَّت بِها أَخياطُها
كَما نَظَمتَ في البُرى البَوازِلا
تَنهَـضُ مِـن صَرحِ الجَليلِ تَحتَها
بِأَرجُـــلٍ لِبَـــردِهِ قَــوابِلا
قَـد أَنِفَـت أَيّـامُ كـانونٍ لَها
مِـن أَن تُرى مِنَ الحِلى عَواطِلا
فَصــاغَتِ الطَــلَّ لَهــا قَلائِداً
وَالثَلــجَ فـي أَرجُلِهـا خَلاخِلا
لَمّــا دَعـاني صـاحِبي لِبَـرزَةٍ
وَنَبَّــهَ الزَميــلَ وَالمَقـاوِلا
أَجَبتُــهُ مُستَبشــِراً بِقَصــدِها
نَبَّهتُــمُ لَيــثَ عَريـنٍ باسـِلا
ثُــمَّ بَرَزنــا نَقتَفـي آثـارَهُ
وَنَقصـــِدُ الأَملاقَ وَالمَنــاهِلا
بَيــنَ قَــديمٍ وَزَميــلٍ صـادِقٍ
لا زالَ شــُكري لَهُمـا مُواصـِلا
وَالصــُبحُ قَـد أَعَمَّنـا بِنـورِهِ
لَمّـا اِنثَنى جِنحُ الظَلامِ راحِلا
تَخـالُ ضَوءَ الصُبحِ فَوداً شائِباً
وَتَحسـَبُ اللَيـلَ خِضـاباً ناصِلا
وَقَـد أَقَمنا في المَقاماتِ لَها
مَعالِمــاً تَحســَبُها مَجــاهِلا
وَأَعيُـنُ الأُسـدِ إِذا جَـنَّ الدُجى
أَذكَـت لَنـا أَحـداقُها مَشاعِلا
نَرشــُقُها مِـن تَحتِهـا بِبُنـدُقٍ
يَعـرُجُ كَالشـُهبِ إِلَيهـا واصِلا
فَمـا رَقـى تَحـتَ الطُيورِ صاعِدٌ
إِلّا اِغتَـدى بِهـا البَلاءُ نازِلا
لِلَّــهِ أَيّــامُ بِهــورٍ بابِــلٍ
أَضحى بِها الدَهرُ عَلينا باخِلا
فَكَـم قَضـَينا فيـهِ شَملاً جامِعاً
وَكَـم صـَحِبنا فيهِ جَمعاً شامِلا
فَهَــل تُـرى تَرجِـعُ أَيّـامٌ بِـهِ
فـي جَـذَلٍ قَـد كانَ فيهِ حاصِلا
هَيهـاتَ مَهمـا يَسـتَعِر مُستَرجِعٌ
أَراجِـعٌ لـي الدَهرُ حَولاً كامِلا
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.