هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الأربعــون وقــد قطعــت مــداها
ورأيــت فيهــا عزّهــا وشــقاها
هي نصف عمر المرء في الدنيا إذا
هــو أحســن اســتخدامها ورعاهـا
والمنفلــوطي مصـطفى أبـدى بهـا
حكمــاً لأبنــاء الزّمــان رواهـا
طـارت بهـا فـي الشرق شهرته وقد
عــرك الحيــاة جفاءهــا ورضـاها
أصـلاح كنـت البكـر مرموقـاً لـدى
الأبــوين والـدّنيا يضـيء سـناها
والأمّ ترضــعك المحبّــة والتقــى
وتـــرى رضـــاك مجمّلاً لرضـــاها
وأبــوك يعطيــك الــدّروس نقيّـةً
ومـن المبـادئ فـي الورى أسماها
فنشــأت تحضـنك الشـّهامة والوفـا
تـأبى النّميمـة عارفـاً عقباهـا
وربيــت قـرب أبيـك مقتـدياً بـه
متتبّعــــاً خطـــواته بهـــداها
وشــقيقتاك الكبريــان عليهمــا
كــان اعتمــاد الأمّ فـي نجواهـا
رعتــاك فـي صـغرٍ وكنـت لـديهما
كــالوردة البيضـاء طـاب شـذاها
وكـبرت أنـت فكنـت كـالأب حاضـناً
لصـغار تلـك الـدّار فـي جـدواها
ربيتهــم وأعنــت والــدك الـذّي
شـــغلته أحــوال البلاد فتاهــا
تلـك السّياسـة مـا ألـمّ بهـا سوى
مـــن لا يـــرى أمنيّـــةً إلاّهــا
تلهيـه عـن أهليـه منصرفاً إلى ال
أوهـــام فـــي حزبيّــةٍ صــافاها
يحيــا وفـي أفـق السـّما آمـاله
ويمـــوت والآمــال طــيّ ســماها
أصــلاح غـضّ الطّـرف عمّـا قـد مضـى
واطـو اللّيـالي فالصـباح وراهـا
ولقــد علــوت الأربعيــن وبعـدها
لـك مثلهـا فاصـبر علـى بلواهـا
طـوراً يطيـب لـك الزّمـان وتـارةً
تنتابــك الأيــام فــي مجراهــا
وإذا دعـا داعـي المنـون أباك لا
تجــزع فــروح أبيـك فـي مأواهـا
تــوحي إليــك بكــل قصـدٍ صـالحٍ
حتّــى تحقّــق فـي الـورى مرماهـا
أكمــل رســالته وكــن للأسـرة ال
غـــرّاء حولـــك أمّهــا وأباهــا
وخــذ الحقيقـة مـن مكـامن سـرها
والحكمــة الزّهـراء مـن مأتاهـا
فالصــدق أفضــل شــيمةٍ قلـدتها
توليـك عـزّاً فـي الحيـاة وجاهـا
واصـحب مـن الإخـوان من تخذ النّدى
والحــزم ربــاً والوفــاء إلهـا
وتجنّــب الــدّعوى فكـم مـن مـدّع
خســر الرّفـاق وبـالغرور تبـاهى
واجعـل إبـاء النّفـس خطتـك الـتي
تجــري عليهــا لا تريــد سـواها
وخـذ التّسـامح ديـدناً فالحقد في
صــدر الفــتى نـار يـؤجّ لظاهـا
واعضـد صـغار النّـاس لا تطلـب بـه
بــدلاً تنـل أجـر الـدّنى وثناهـا
واحفـــظ للبنــان الأشــم محبّــةً
واخـدمه مـا شـاء الوفـا وتناهى
واســجد لغابــة أرزه فهـي الّـتي
تزهــو علـى كـلّ الرّبـى برباهـا
إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي) ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة laquoالبستانraquo الداخلية في laquoبكفياraquo التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914. وتوفي يوم 25 - 8 - 1950