هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا أذن ما تشتكين اليوم يا أذني
أمـا كفى العين ما لاقت من المحن
أمـا كفـى دمعها الجاري وحمرتها
حتّـى تزيـدي بمـا تشـكينه حزني
كـم مـرّ فيـك حـديث مـا أنسـت به
حتّـى ولـو كـان مـن ذي حنكةٍ فطن
وكــم عليـل تـذيب الصـّدر أنتـه
أو مسـتغيث شـديد البـؤس والـوهن
وكــم ثقيـلٍ كوقـع الصـّخر منطقـه
أو كالصـّفاة الّتي تهوي من القنن
وكـــم كــذوب إذا أدّى روايتــه
ظننتهـا الحـقّ مـن أسلوبه المرن
يـا أذن سـمعاً فـإنّ السّمع موهبةٌ
فلا تجــودي بهــا يومـاً بلا ثمـن
العلـم علمـان علـمٌ يستضـاء به
بيـن الأنـام وعلـم الشّر والفتن
والشـّعب شـعبان شـعبٌ نـاهضٌ يقـظ
حــيّ وشـعب حليـف الـذلّ والجبـن
والمـرء صـنفان هـذا ضـاحك طرباً
وذاك يبكــي علـى الأطلال والـدّمن
سـيّان فـي الشـرق ذو عقلٍ ومختبلٍ
وعابـد اللـه يحكـي عابـد الوثن
أمّـا السّياسـة فارميها لمن رغبوا
فيهـا فـإني أراهـا مصـدر الإحـن
المـال يعطـى جزافـاً للألـى كذبوا
والنّفـي والسجن حظّ الصّادق الفطن
وكــلّ مــا نسـتقيه مـن جرائدنـا
يمضـي كـأن الـذي ترويـن لم يكن
وكــم دخيـلٍ أتـى مسـتجدياً فغـدا
ربّ البلاد يقــود الشـّعب بالرّسـن
وإنّ ذاك الــذّي يــدعونه وطنــاً
عنـد الحقيقـة أمسـى ليـس بالوطن
قضـى علـى مجده الأغراب واستلبوا
حيــاته ولقــد لفّــوه بــالكفن
لفّـوه بـالورق السـّوري وانصـرفوا
وغـادروا دمعنـا كالعـارض الهتن
كــوني أيّـا أذنـي صـمّاء مغلقـةً
إنّ السياسـة متـن المركـب الخشن
دعـي ادّكـار الذّي قد مرّ واستمعي
حلـو الغنـاء تزيلـي شـدّة الشّجن
عرفـت مـا بـك مـن هـم ومـن ألمٍ
لكنّـه مـرّ مثـل الحلـم في الوسن
أمـا سـمعت نشـيد المـرّ منفـرداً
كبلبـل الرّوضة الشّادي على الغصن
أو كـالملاك الـذّي فـي خدر خالقه
يســبح اللـه فـي سـرٍ وفـي علـن
إذا جــرى صـوته فـي أذن سـامعه
كأنمـا هـو يجري الرّوح في البدن
تبـارك اللـه بـاري الخلق أبدعه
مـرّاً علـى ضـده حلـواً علـى الأذن
تشـنّفي بالغنـا يـا أذن وانصـرفي
عمّـا تريـن تنـالي منتهـى المنن
دعـي السّياسـة جنبـاً فهـي مضنيةٌ
وانسـي دواهي بلايا الدّهر والمحن
إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي) ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة laquoالبستانraquo الداخلية في laquoبكفياraquo التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914. وتوفي يوم 25 - 8 - 1950