هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا عيـن مـا لـك رهـن الدّمع يا عيني
أمـن ضـنىً فيـك أم مـن لوعـة الـبين
أراك مـــذعورةً مـــن وقــع نائبــةٍ
شــــقّت ســـوادك بـــالآلام شـــطرين
تـــبين والطّـــرف محمـــرٌ بجملتــه
والهــمّ يضــرم فيــك النّـار نـارين
مـــاذا جــرى لــك والأيــام باســمةٌ
واللــه أعطــاك فضـل النّـور نـورين
إن كـان يزهـو امـرؤ بـالعين واحـدةً
فــأنت تزهيــن فـي الـدنيا بثنـتين
مــدّي لحاظــك فــي دنيـاك وابتهجـي
فليــس فــي جــولان العيـن مـن شـين
الحقـل والغـاب والمـرج الجميـل علـى
مشــارف الــدّور تجلــو غصـّة الحيـن
والغيـــد تســـرح كــالغزلان شــاردةً
علــى ضــواحي الحمـى زوجيـن زوجيـن
يهنيــك مــا أنـت فيـه فـافرحي وإذا
أبيــت نصـحي فمـا تشـكين يـا عينـي
قــالت لــي العيـن والرّحمـن أنطقهـا
إســمع شــكاوي واحكـم دون مـا جـدل
رأيــت قــدماً بنـي الـدّنيا وهمّهـم
ســـحق الضـــّعيف بلا لــومٍ ولا عــذل
رأيتهــم يســلبون الحــقّ وهــو علـى
مـــرأى العيــون بلا خــوفٍ ولا وجــل
رأيـــت جهّـــالهم حكّـــامهم ومـــتى
تحكـــم الجهــل آل الشــّعب للفشــل
والحـــرب داهمــت الأوطــان قاضــيةً
بــالفقر والظلــم والإرهـاق والعلـل
للــه مـرأى ضـحايا الجـوع سـحّ لهـا
دمعـي دمـاً فـي ثنايـا السّهل والجبل
يــا هــول مشــهد أجســام تـذوب وأر
واح تطيـــــر بلا جــــرمٍ ولا زلــــل
أمّــــا بلادك فالأحــــداث ترهقهـــا
والــذّلّ يــذهب فيهــا مـذهب المثـل
فكـــم تـــرى عملاً فيهــا بلا رجــلٍ
وكـــم تـــرى رجلاً فيهـــا بلا عمــل
عشـــنا عيـــالاً وعوّلنــا بنهضــتنا
علــى ســوانا فضــاع العمــر بالأمـل
رأيــت هــذا فــآثرت القضــاء علـى
نــوري وفقــدان نـوري ليـس بـالهين
هـــمّ العيــون شــديد فــي مغّبتــه
والسّهم في القلب دون السّهم في العين
فقلــت أفرطـت فـي ذمّ الزمـان ألـم
تـــري هنالــك شــيئاً قــطّ يرضــيك
هــذي شــؤون الـورى فـي الأرض قاطبـةً
أمـــر يســـّرك والثـــاني يبكّيـــك
فاستبشــري بــدواعي الأنــس واطرحــي
داعــي الأسـى فالأسـى يـا عيـن يعميـك
إنّــي أضــنّ بعينــي أن يلــمّ بهــا
ضــيم فصــوني مــن البلـوى معانيـك
مصــائب الحــرب ولّــت وهــي نـادرةٌ
فليـــس ماضـــيك مقياســـاً لآتيـــك
والغـرب حـلّ بنـا بعـد الشـّقاء وقـد
تلألأ الجــــوّ واخضــــلت مغانيــــك
والعــدل مــدّ رواق الأمــن وانتشــرت
جنــوده مــن دواهــي الشــرّ تحميـك
كفـي عـن النّـوح يـا نور العيون فقد
تقلّــص الهّــم هــمّ الجــوع والـدّين
وأغمضـي الطّـرف عمّـا قـد مضـى فلقـد
غــدا لــك الأنــس والإقبــال إلفيــن
صـاحت علـى الفـور عينـي وهـي ساخرةٌ
مهلاً فقـــد زدت إعجابـــاً وتحســينا
إنّ الحقيقــــة للعينيـــن ظـــاهرةٌ
فلا تعــد لنــا غيــر الــذّي فينــا
قــد كـان فـي الشـّرق عـادات مقدّسـةٌ
سـما بهـا الشـّرق فـي تـاريخه حينـا
وكـــان فـــي الشــّرق أخلاق مهذّبــةٌ
تــأبى الصــّغارة والخـذلان والهونـا
وكــان ديــن بــه دنيــاهم حســنت
واليــوم بــاتوا ولا دنيـا ولا دينـا
لقــد مضــت خمســة الأعــوام طــائرةً
ونحــن فــي ظلمــات الــوهم لاهونـا
مـا عـاش شـعبٌ يسـير المـاء فـي دمه
بـل عـاش مـن قـال قـول المسـتقلّينا
إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي) ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة laquoالبستانraquo الداخلية في laquoبكفياraquo التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914. وتوفي يوم 25 - 8 - 1950