هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا قطار اللّيل سر وارق الصّعابا
وانهـــب الأرض ســهولاً وهضــابا
أنـت كـالطّود علـى الطّـود مشـى
أنـت كالحّيـة تنسـاب انسـيابا
أضــرم النّيــران أضــعافاً ولا
تخـش فـي السـّير جنوحاً وانقلابا
إنّ عيــن اللــه ترعانــا ومـن
غيــره راعٍ مــتى نـودي أجابـا
يـا قطـار اللّيـل أمسـت بيننـا
صــلةٌ تجعلنــا اليــوم صـحابا
أنــت تمشــي وأنـا أمشـي إلـى
غايـةٍ تسـمو انتمـاءً وانتسـابا
فيـــك نــارٌ وبصــدري مثلهــا
وكلا النّـارين تـزداد التهابـا
إن خبــت نــارك لا تجــزع فمــن
نـار صـدري تلـزم السـّير وثابا
يــا قطــار اللّيـل حمـصٌ هـدفي
أقطـع البيـد إليهـا والشّعابا
حبّـــذا حمــصٌ وأهلوهــا ومــن
سـكنوا فـي القلب إخواناً قرابا
قـد حملـت العطـر أشـواقاً لهـم
ونقلــت الــودّ طيبــاً وملابــا
نفحــاتٌ مــن ربــى لبنــان حـا
ملـــةً خيــر التّحيّــات خطابــا
إقــرأوا مــا فـي فـؤادي لكـم
مــن ضـيا عينـيّ ينصـبّ انصـبابا
إنّمـا العيـن سـراج القلـب كم
فضــحت عيــنٌ فــؤادًا يتصــابى
إن يكــن قـد شـاب رأسـي كـبراً
مـا وهـى عزمـي ولا قلـبي تابـا
أنــا كالسـّيف اليمـاني كلّمـا
شــحذته حادثــات الـدّهر طابـا
بـــأبي صـــرحٌ رعتــه نخبــةٌ
خلقهـم كـالعنبر الفـواح طابـا
أدبٌ جــــمٌّ وعلــــمٌ ناضــــجٌ
وحــديثٌ كعصــير الشــّهد ذابـا
ولـديهم مـن رجـال العلـم مـن
عــزّزوا الآداب أصــلاً واكتسـابا
وصــغارٍ أبصــروا النّــور علــى
يـد أهـل النّـور لا يخشون عابا
كزغاليــل القطــا طهــراً وكـال
بلبــل الشــّادي ســؤالاً وجوابـا
إيـه يـا حمـص أعيـدي ذكـر مـن
غـالبوا الأحـداث في الشّام غلابا
جـــدّدي أمجـــادهم واســتيقظي
واجعلـي أهليـك هامـاً لا ذنـابى
نهـــض العـــالم مــن غفلتــه
وحسـام النّـور قـد شـقّ السـّحابا
كـم سـعى الجاهـد للعتـق ولـم
يحكــم الســّير فبالخـذلان آبـا
جمـــع النّـــاس لـــه عـــدّتهم
مثلمـا شـدّوا له الخيل العرابا
سـجنوا جـاعوا نفـوا مـاتوا أسىً
ولكــم أرجوحــةٍ شــدّت رقابـا
كـــلّ هــذا بغيــة اســتقلالهم
وهــمُ لــم يبلغـوا إلاً انتـدابا
ليــس يكفــي أن نــرى تاريخنـا
ضـارباً فـي قمّـة المجـد قبابـا
بـل علينـا القـدوة المثلـى بمن
ملأوا الشـــّرق جهــادًا وطلابــا
ليــس فــي دنيــاك حــظٌّ عبثـاً
إنّمـا الحـظّ لمـن شـقّ العبابـا
مــن ســعى أدرك مـا يبغـي ومـن
نـام فـي معـترك العمـران خابا
لــم تنــل مــا تبتغيـه أمّـةٌ
وعليهــا ضــرب الــذلّ حجابــا
ســطّر التّاريــخ مــن أمجادهـا
ســوراً مذهبــةً بــاتت خرابـا
ضــــاعت الآراء فـــي وحـــدتها
واختلاف العلـم أولاهـا اضـطرابا
وغـــــدت آمالهــــا آلامهــــا
ليتهـا كـانت عـذاباً لا عـذابا
كلّمــا مــرّت علـى بـال امـرئٍ
أغمـد التّـذكار في الصّدر حرابا
يـــا بنــيّ اتّخــذوا قــوّادكم
مثلاً أعلـــى ومنهاجـــاً صــوابا
واخــدموا أوطــانكم خدمــة مـن
يحسـب المـوت لـديها مسـتطابا
واذكــروا المعـروف فـي كلّيّـةٍ
فتحــت فــي حمـص للإصـلاح بابـا
حقّـــق اللــه بكــم آمالهــا
وحبـا أربابهـا الغـرّ الثّوابا
إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي) ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة laquoالبستانraquo الداخلية في laquoبكفياraquo التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914. وتوفي يوم 25 - 8 - 1950