هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـم بـي فَقَـد سـاعَدَنا صـَرفُ القَدَر
وَجــاءَ طيــبُ عَيشــِنا عَلــى قَـدَر
فَكَــم عَلا قَــدرُ اِمرِىـءٍ وَمـا قَـدَر
فَاِرضـَع بِنـا دَرَّ الهَنـا إِن تَلقَ دَرّ
فَالشـَهمُ مَـن حـازَ السـُرورَ إِن قَدَر
وَقَـــد صـــَفا الزَمــانُ وَالأَمــانُ
وَأَســــعَدَ المَكــــانُ وَالإِمكـــانُ
وَأَنجَــــدَ الإِخــــوانُ وَالأَعـــوانُ
وَقَـــد وَفَـــت بِعَهــدِها الأَزمــانُ
وَالــدَهرُ تـابَ مِـن خَطـاهُ وَاِعتَـذَر
يـا سـَعدُ فَـاِترُك ذِكـرَ بِـانِ لَعلَـعِ
وَعَيشـــَةً وَلَّـــت بِــوادي الأَجــرَعِ
وَإِن تَكُـــن تَســمَعُ قَــولي وَتَعــي
فَاِجــلُ صـَدا قَلـبي وَأَطـرِب مَسـمِعي
بِرَشــقَةِ الأَوتــارِ لا جَــسَّ الــوَتَر
وَدَع طَــــوالاً عُرِفَــــت بِوَســـمِها
وَأَربُعــاً لَــم يَبــقَ غَيـرُ رَسـمِها
وَاِجعَـل سـُرورَ النَفـسِ أَسـنى قَسمَها
وَاِدخُـل بِنـا فـي بَحـثِ إِنَّ وَاِسـمِها
وَخَلَّنــي مِــن ذِكــرِ كـانَ وَالخَبَـر
أَمــا تَــرى الأَطيــارَ فـي تِشـرينِ
مُقبِلَـــــةً بادِيَــــةَ الحَنيــــنِ
فَريقُهـــا نـــابَ عَـــنِ الأَنيـــنِ
إِذا رَنَــت نَحــوَ المِيــاهِ الجـونِ
يَأمُرُهــا الشـَوقُ وَيَنهاهـا الحَـذَر
هَـذي الكَراكـي حائِمـاتٌ فـي الضُحى
مَنظومَــــةٌ أَو دائِراتٌ كَــــالرَحى
إِذا رَأَت فــي القَيــضِ مـاءً طَفَحـا
تَفــرَقُ فــي حــالِ الـوُرودِ مَرَحـا
وَمـا دَرَت أَنَّ المَنايـا فـي الصـَدَر
يــا حُســنَها قادِمَــةً فـي وَقتِهـا
تُغــري الرُمــاةَ بِجَميــلِ نَعتِهــا
إِذا اِســتَوَت طــائِرَةً فــي سـَمتِها
تَرشـــُقُها بِبُنـــدُقٍ مِــن تَحتِهــا
لَــو أَنَّــهُ مِـن فَوقِهـا قيـلَ مَطَـر
فَلَــو تَرانـا بَيـنَ إِخـوانِ الصـَفا
حَــولَ قَــديمٍ مِـن قَـذاهُ قَـد صـَفا
مُشــتَهِرٍ بِالصــِدقِ مَخبــورِ الوَفـا
لَـم يُغـضِ فـي الحَـقِّ لِخَـلٍّ إِن هَفـا
وَلَـم يَقُـل يَومـاً هَبـوا لي ما شَجَر
مِـــن كُـــلِّ رامٍ شـــَبِقِ اليَــدينِ
بِمُدمَــــجٍ مِثــــلِ الهِلالِ زَيــــنِ
جَعـــدِ البَلاغِ نـــافِرِ الكَعبَيـــنِ
لَــو كَــفَّ حَتّــى مُلتَقـى القُرصـَينِ
مـا اِنتَقَـضَ الشاخُ وَلا العودُ إِنكَسَر
فَــاِبرُز بِنـا نَحـوَ مَرامـي فـامِيَه
بَيـــنَ مُـــروجٍ وَمِيـــاهٍ طــامِيَه
تِلــكَ المَرامـي لَـم نَـزَل مَرامِيَـه
فَاِسـمُ بِنـا نَحـوَ رُباهـا السـامِيَه
وَخَلَّنـــي مِــن بَلــدَةٍ فيهــا زَوَر
وَاِنظُـر إِلـى الأَطيـارِ فـي مَطارِهـا
وَاِعتَبِـــرِ الجَفَّـــةَ كَاِعتِبارِهـــا
إِذ لا تَطيــرُ مَــعَ ســِوى أَنظارِهـا
فَلا تَضـــَع نَفســَكَ عَــن مِقــدارِها
مَـع غَيـرِ ذي الجِنـسِ وَكُـن عَلى حَذَر
أَو مِــل إِلـى العُمـقِ بِعَـزمٍ ثـاقِبِ
فَإِنَّهـــا مِـــن أَحســَنِ المَنــاقِبِ
فَــاِعجَب لِمــا فيـهِ مِـنَ الغَـرائِبِ
مِـــنَ المَراعـــي وَجَليــلٍ واجِــبِ
أَصــــنافُهُ مَعـــدودَةٌ لا تُحتَضـــَر
وَقـــائِلٍ صـــِفها بِرَمـــزٍ واضــِحِ
فَإِنَّهـــا مِـــن أَكبَــرِ المَصــالِحِ
وَالباقِيـــاتِ بَعـــدَكَ الصـــَوالِحِ
قُلــتُ تَمَنَّــع وَاِعــصِ كُــلَّ كاشــِحِ
فَهَــــذِهِ عِــــدَّتُها إِذ تُعتَبَــــر
وَإِن تُـــرِد إِيضـــاحَها لِلســـائِلِ
بِغَيـــرِ رَمـــزٍ لِلضـــَميرِ شــاغِلِ
وَحَصـــرَ أَســـماها بِعَـــدٍّ كامِــلِ
فَهـــيَ كَشـــَطرِ عُـــدَّةِ المَنــازِلِ
أَو مـا عَـدا المَحذورِ مِن عِدِّ السُوَر
كَركـــي وَعَنّـــازٌ وَأَرنــوقٌ وَتَــمَّ
وَالــوَزُّ وَاللَغلَــغُ وَالكَـيُّ الهَـرَم
وَمَــــرزَمٌ وَشــــَبطَرٌ إِذا ســــَلِم
وَحَــــبرَجٌ وَبِالأَنيســــَةِ اِنتَظَـــم
صــوغٌ وَنَســرٌ وَعُقــابٌ قَــد كَســَر
فَســـــِتَّةٌ مَحمَلُهُـــــنَّ الأَرجُــــلُ
ثُـــمَّ ثَمـــانٍ بِالجَنـــاحِ تُحمَــلُ
وَلا اِعتَـــدادٌ بِســِوى مــا يَحصــَلُ
وَصـــِحَّةُ الأَعضـــاءِ شـــَرطٌ يَشــمُلُ
كيلا يُــرى فــي الطَيَـرانِ ذو قَصـَر
شـــَرُعٌ صـــَحيحٌ لِلإِمــامِ الناصــِرِ
قيـسَ عَلـى الشـَرعِ الشـَريفِ الطاهِرِ
حَـــرَّرَهُ كُـــلُّ فَقيـــهٍ مــا هِــرِ
فَجــاءَ كَــالبَيتِ الشـَريفِ العـامِرِ
أَساســُهُ الصــِدقُ وَرِكنــاهُ النَظِـر
يَحـــرِمُ فيــهِ الرَمــيَ بِالســِهامِ
وَالشــَربِ فــي البَــرزَةِ لِلمُــدامِ
وَبَيــعَ شــَيءٍ مِــن صـُروعِ الرامـي
وَالســَبقِ لِلصــُحبِ إِلــى المَقــامِ
وَالشــَرطُ وَالتَرخيـصَ فَهـوَ وَالهَـدَر
وَقــــائِلٍ فيـــهِ لَعَـــلَّ تَســـلَمُ
وَمِثلُهــا فــي غَيــرِ شــَيءٍ يَلـزَمُ
أَو ذا عَلـى الـوَجهِ الصـَحيحِ يُفهَـمُ
ثَلاثَـــةٌ مِـــنَ الهِتـــارِ تَعصـــِمُ
ســُفُنُ النَجـاةِ لِإِمـرِئٍ خـافَ الضـَرَر
فَـاِنظُر إِلـى زَهـرِ الرِيـاضِ المُقبِلِ
إِذ جــادَهُ دَمــعُ السـَحابِ المُسـبِلِ
يَضــوعُ مِــن شــَذاهُ عَـرفُ المَنـدِلِ
كَـــأَنَّهُ ذِكـــرُ المَليــكِ الأَفضــَلِ
إِذا طَـواهُ الوَفـدُ فـي الأَرضِ اِنتَشَر
وَاِرثُ عَلِــــمِ المَلِـــكِ المُؤَيَّـــدِ
إِرثــاً صــَحيحاً ســَيِّداً عَــنِ سـَيِّدِ
أَطلَـــقَ جَـــريَ نُطقِـــيَ المُقَيَّــدِ
فَـــإِن أَفُــه فيــهِ بِنَظــمٍ جَيِّــدِ
كُنــتُ كَمُهــدٍ تَمــرَهُ إِلــى هَجَــر
نَجــلُ بَنــي أَيّــوبَ أَعلامَ الهُــدى
وَالأَنجُــمِ الزُهـرِ إِذا اللَيـلُ هَـدا
وَالســابِقينَ بِالنَـدى قَبـلَ النِـدا
كُــلُّ فَــتىً ســاسَ البِلادَ فَاِغتَــدى
فـي الحُكـمِ لُقمـانَ وَفي العَدلِ عُمَر
المُغمِـدو بيـضِ الظُـبى فـي الهـامِ
وَالمُشـــبِعو وَحــشِ الفَلا وَالهــامِ
وَمُرســِلو غَيــثِ الســَماحِ الهـامي
فَفَضــــلُهُم بِــــالإِرثِ وَالإِلهـــامِ
لا كَــاِمرِىءٍ ضــَنَّ وَبِالأَصــلِ اِفتَخـر
يا اِبنَ الَّذي قَد كانَ في العِلمِ عَلَم
وَاِســتِخدَمَ السـَيفَ جَـديراً وَالقَلَـم
لِغَيـرِ بَيـتِ المـالِ يَومـاً مـا ظَلَم
مَناقِبـاً مِثـلَ النُجـومِ فـي الظُلَـم
أَضـــحَت حُجـــولاً لِلزَمــانِ وَغُــرَر
أَكـــرَمَ مَثـــوايَ وَأَعلــى ذِكــري
حَتّـــى نَســـيتُ عَطَنـــي وَوِكـــري
وَإِن أَجَلــــتُ فــــي عُلاهُ فِكـــري
مــالي جَــزاءٌ غَيــرَ طيـبِ الشـُكرِ
وَقَـد جُـزي خَيـرَ الجَـزاءِ مِـن شـَكَر
يـــا حامِــلَ الأَثقــالِ وَالأَهــوالِ
وَمُتلِــــفَ الأَعــــداءِ وَالأَمـــوالِ
وَصــــادِقَ الوُعــــودِ وَالأَقـــوالِ
أَبـــدَيتَ فـــي شــَدائِدِ الأَحــوالِ
صـَبراً فَكـانَ الصـَبرُ عُقبـاهُ الظَفَر
أَنَلـتَ بـاغي الجـودِ فَـوقَ مـا بَغى
وَعَجَّلَــت كَفّــاكَ هَطــفَ مَــن بَغــى
فَقَـد سـَمَوتَ فـي النَـدى وَفي الوَغى
حَتّـــى إِذا مـــارَدُ مُلــكٍ نَزَغــا
أَخَـــذتَهُ أَخـــذَ عَزيـــزٍ مُقتَــدِر
إِنّــي وَإِن شــِدتُ لَكُـم بَيـنَ المَلا
طيـــبَ ثَنــاءٍ لِلفَضــاءِ قَــد مَلا
لَـم أَبـغِ بِالمَـدحِ سـِوى الـوُدِّ وَلا
إِن مِــتُّ يَومـاً بِسـِوى صـِدقِ الـوَلا
وَحُســنِ نَظــمِ فيــكَ إِن غِبـتَ حَضـَر
فَاِســـعَد بِعيــدِ فِطــرِكَ الســَعيدِ
مُمَتَّعـــــاً بِعَيشــــِكَ الرَغيــــدِ
فــي الصــَومِ وَالإِفطـارِ وَالتَعييـدِ
لِلنــاسِ فـي العـامِ اِنتِظـارُ عيـدِ
وَأَنــــتَ عيـــدٌ دائِمٌ لا يُنتَظَـــر
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.