هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـِوى حُسـنِ وَجهِـكَ لَـم يَحلُ لي
وَغَيـرُكَ فـي القَلـبِ لَـم يَحلُلِ
فَكَيــفَ ســَلوّي وَلــي طينَــةٌ
عَلــى غَيــرِ حُبِّـكَ لَـم تُجبَـلِ
أَتَزعُــمُ أَنّـي أُطيـعُ الوُشـاةَ
وَأَصــغي إِلــى عَــذَلِ العُـذَّلِ
لَقَـد نَصـَلَ الدَهرُ صَبغَ الشَبابِ
وَصــَبغُ المَحَبَّــةِ لَــم يَنصـُلِ
عَجِبـــتُ لِقَــدِّكَ مَــع لينِــهِ
يُرينــا اِعتِـدالاً وَلَـم يَعـدِلِ
يَليــنُ وَفــي فَتكِــهِ قَســوَةٌ
وَذَلِــكَ شــَأنُ القَنـا الـذُبَّلِ
وَعَينــاكَ قَــد فَـوَّقَت أَسـهُماً
فَمَــن دَلَّهُــنَّ عَلــى مَقتَلــي
وَخَــــدُّكَ موقَــــدَةٌ نـــارُهُ
وَقَلـــبي بِجُــذوَتِها يَصــطَلي
أَيـا مـا طِلاً لِوُعـودِ الوِصـالِ
وَوَعــدُ تَجــافيهِ لَــم يَمطُـلِ
بَخِلـتَ وَقَـد حُـزتَ مُلكَ الجَمالِ
وَمَـن مَلَـكَ المُلـكَ لَـم يَبخَـلِ
فَهلاً تَعَلَّمــتَ فَضــلَ الســَماحِ
مِــن راحَــةِ المَلِــكِ الأَفضـَلِ
مَليـــكٌ إِذا هَطَلَـــت كَفُّـــهُ
تَصـاغَرَ قَـدرُ الحَيـا المُسـبِلِ
يَشـيدُ العُلى بِاليَراعِ القَصيرِ
وَيَفخَـــرُ بِـــالطَرَفِ الأَطــوَلِ
تَلاقيـهِ في الحَربِ صَعبَ المِراسِ
وَفـي السـِلمِ ذا الخُلُقِ الأَسهَلِ
أَخَـفُّ إِلـى الحَـربِ مِـن ذابِـلٍ
وَأَثقَـلُ فـي الحِلـمِ مِـن يَذبُلِ
يُضـيءُ لَنـا فـي ظَلامِ الخُطـوبِ
وَيُشــرِقُ فــي حِنـدِسِ القَسـطَلِ
فَســـَيلُ عَطايــاهُ لِلمُجتَــدي
وَنـــورُ مُحَيّـــاهُ لِلمُجتَلــي
يُرَمِّــلُ بِالــدَمِ شـِلوَ الكَمِـيِّ
وَيَحنـو عَلـى البـائِسِ المُرمِلِ
مَنـــاقِبُ مَعروفُهـــا تالِــدٌ
مُحَمَّــدُ أَورَثَهــا مِــن عَلــي
إِلـى آلِ أَيّـوبَ يُغـزى الفَخارُ
فـــي كُــلِّ مــاضٍ وَمُســتَقبَلِ
مُلـــوكٌ لَهُـــم شــَرَفٌ آخَــرٌ
يُخَبَّــــرُ عَــــن شـــَرَفٍ أَوَّلِ
يَنُــمُّ بِهِــم جــودُهُم مِثلَمـا
تَنُــمُّ الرِيـاحُ عَلـى المَنـدِلِ
أَيا ناصِرَ الدينِ يا اِبنَ الَّذي
بِـهِ أَصـبَحَ المُلـكُ فـي مَعقِـلِ
حَبـــاكَ المُؤَيَّـــدُ تَأيِيــدَهُ
كَـذا هِمَّـةُ اللَيـثِ فـي الأَشبُلِ
وَلَــولا وَجـودُكَ كـانَ السـَماحُ
تَحـــتَ الصــَفائِحِ وَالجَنــدَلِ
فَعَلـتَ مِـنَ الجـودِ ما لَم تَقُل
وَغيــرُكَ قــالَ وَلَــم يَفعَــلِ
فَقَلـــبي بِإِحســانِكُم فــارِغٌ
وَكَفّـــي بِإِنعــامِكُم مُمتَلــي
ســَمَحتَ اِبتِـداءً وَلَـم أَمتَـدِح
وَأَنعَمــتَ عَفــواً وَلَـم أَسـأَلِ
وَوالَيــتَ بِــرَّكَ حَتّــى رَحَلـتُ
حَيــاءً وَلَــولاهُ لَــم أَرحَــلِ
وَلَـو شـِئتُ نَهضـي إِلـى قَصدِكُم
لَخَفَّفــتُ عَــن ظَهـرِيَ المُثقَـلِ
فَــأَهمَلتُ واجِـبَ سـَعيي إِلَيـكَ
وَمــا كُنــتُ عِنـدَكَ بِالمُهمَـلِ
وَكَفَّــرتُ عَــن زَلَّـةِ الإِنقِطـاعِ
بِأَحسـَنِ مَـن كـانَ فـي مَنزِلـي
فَأَرســـَلتُهُ راجِيـــاً أَنَّـــهُ
يُمَحِّــصُ عَــن زَلَّــةِ المُرســِلِ
فَــإِن لاحَظَتــهُ عُيـونُ الرِضـى
لَـكَ الفَضلُ في ذاكَ وَالفَخرُ لي
وَإِن لَـم يَكُن غايَةً في الجَمالِ
وَبَــدرُ مَعــانيهِ لَــم يَكمَـلِ
فَـإِنَّ لَـهُ غايَـةً فـي الـذَكاءِ
وَلُطــفَ البَديهَــةِ وَالمِقــوَلِ
وَبِكــرٍ خَــدَمتُ بِهــا عـاجِلاً
وَســيفُ القَريحَــةُ لَـم يُصـقَلِ
أَرومُ إِقامَـــةَ عُــذري بِهــا
وَأُثنــي عَلــى فَضـلِكَ الأَكمَـلِ
وَمِثلُــكَ مَــن قَبِـلَ الإِعتِـذارَ
وَصــَدَّقَ قَــولَ المُحِـبُّ الـوَلي
فَـوا ضـُعفَ حَظّـي وَفَـوتَ المُنى
إِذا كــانَ عُــذرِيَ لَـم يُقبَـلِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.