هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عانَـدَهُ فـي الحُـبَ أَعـوانُه
وَخـانَهُ فـي الـرَدِّ إِخـوانُه
مُتَيَّــمٌ لَيــسَ لَــهُ ناصــِرٌ
أَوَّلُ مَــن عــاداهُ سـُلوانُه
يَكتِــمُ مــا كابَـدَهُ قَلبُـه
وَيُعجِــزُ الأَعيُــنَ كِتمــانُه
مـا شـانَهُ إِلّا مَقـالُ العِدى
وَقَـد هَمَـت عَينـاهُ ما شانُه
كُلِّـفَ إِخفـاءَ الهَـوى قَلبُـهُ
فَعَــزَّ مِــن ذَلِــكَ إِمكـانُه
أَمانَــةٌ يُشـفِقُ مِـن حَملِهـا
لِفَـرطِ ذاكَ الثِقـلِ إِنسـانُه
مَــن لِمُحِــبٍّ قَلبُــهُ هـائِمٌ
يَحِــنُّ وَالأَحبــابُ جيرانُــه
مـا شامَ بَرقَ الشامِ إِلّا هَمَت
بِوابِــلِ الأَدمُــعِ أَجفــانُه
سـَقى حِمى وادي حَماةَ الحَيا
وَصـــَيَّبُ الــوَدقِ وَهَتّــانُه
وَحَبَّـذا العاصـي وَيـا حَبَّذا
دَهشــَتُهُ الغَــرّا وَمَيـدانُه
وادٍ إِذا مَــرَّ نَســيمٌ بِــهِ
تَعَطَّــرَت بِالمِســكِ أَردانُـه
تَستَأســِرُ الأَبطــالَ آرامُـه
وَتَقنِـــصُ الآســادَ غِزلانُــه
كَم فيهِ مِن ظَبيٍ هَضيمِ الحَشا
إِذا اِنثَنــى يَحسـُدُهُ بـانُه
تَشـابَهَت عِنـدَ مُـرورِ الصَبا
قُــدودُ أَهليــهِ وَأَغصــانُه
كَـم لَيلَـةٍ قَضـيتُ فـي مَرجِهِ
وَقَـد طَمَـت بِالمـاءِ غُدرانُه
وَالأُفـقُ حـالٍ بِنُجـومِ الدُجى
قَـد كُلِّلَـت بِالـدُرِّ تيجـانُه
كَأَنَّمـا الجَـوزاءُ فيـهِ وَقَد
حَـفَّ بِهـا البَـدرُ وَكيـوانُه
بَيـتُ بَنـي أَيّـوبَ إِذ شـُيَّدَت
بِالمَلِــكِ الناصـِرِ أَركـانُه
بَيــتٌ أَثيــلٌ بَحـرُهُ وافِـرٌ
قَـد سَلِمَت في المَجدِ أَوزانُه
لا غَـروَ إِن أَمسى مَشيداً وَقَد
أُســِّسَ بِــالمَعروفِ بُنيـانُه
شـَيَّدَهُ الناصـِرُ مِـن بَعدِ ما
قَـد كـادَ أَن يَنـزَغَ شَيطانُه
مَلـكٌ كَـأَنَّ الـدَهرَ عَبـدٌ لَهُ
وَســائِرُ الأَيّــامِ أَعــوانُه
وَفـى لَهُـم في قَولِهِ وَالوَفا
قَـد بَلِيَت في اللَحدِ أَكفانُه
لا زالَ يُحيِـي بِنَـداهُ الوَرى
وَيُغــرِقُ العــالَمَ طَوفـانُه
يـا أَيُّهـا المَلكُ الَّذي سُرُّهُ
طاعَــةُ ذي الأَمــرِ وَإِعلانُـه
تَهِـنَّ بِالمُلـكِ الَّذي لَم تَكُن
تُلقـى إِلـى غَيـرِكَ أَرسـانُه
طَلائِعُ الإِقبــالِ جــاءَت وَذا
مُقتَبَــلُ العُمــرِ وَرَيعـانُه
هَـذا كِتـابٌ نـاطِقٌ بِـالعُلى
وَهَــذِهِ الرُتبَــةُ عُنــوانُه
فَـاِفخَر فَما فَخرُكَ بَدعاً وَقَد
قـامَ لِأَهـلِ العَصـرِ بُرهـانُه
يَفخَرُ ذو المُلكِ إِذا ما بَدا
لَـهُ مِـنَ السـُلطانِ إِحسـانُه
فَكَيـفَ مَـن والِـدُهُ قَـد قَضى
فَأَصــبَحَ الوالِــدَ سـُلطانُه
زَكّــاكُمُ قُربــانُ إيمـانِكُم
بِـهِ وَزَكّـى الغَيـرَ إيمـانُه
مَـن يَـكُ إِسـماعيلُ أَصـلاً لَهُ
لا بِــدعَ أَن يُقبَـلَ قُربـانُه
أَبٌ بِــهِ تُرفَـعُ عَـن مَجـدِكُم
قَواعِــدُ البَيــتِ وَأَركـانُه
أَبلَــجُ لا يَخســَرُ مَـن أَمَّـهُ
يَومــاً وَلا يَخســَرُ ميزانُـه
تَكـادُ أَن تَعشـو إِلـى ضَيفِهِ
لِفَـرطِ مـا تَهـواهُ نيرانُـه
إِن ذُكِــرَ العِلـمُ فَنُعمـانُهُ
أَو ذُكِــرَ الحُكـمُ فَلُقمـانُه
أَحزَنَنــا فُقـدانُهُ فَـاِنجَلَت
بِالمَلِــكِ الأَفضــَلِ أَحزانُـه
سـَلامُ ذي العَـرشِ عَلـى نَفسِهِ
وَرَحمَــةُ اللَــهِ وَرِضــوانُه
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.