هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات30
إِن ثَنَـت عَنكُـمُ الخُطـوبُ عِنـاني
فَفُـــؤادي لَـــدَيكُمُ وَجَنـــاني
وَاِشــتِياقي لِرَبعِكُــم لا بِوَجـدي
بِغَــــوانٍ بِـــهِ وَلا بِأَغـــاني
مـا هَوينـا مَغنـى الدِيارِ وَلَكِن
بِالمَعــاني نَهيـمُ لا بِالمَغـاني
مَن مُعينُ الصُبَّ الكَئيبِ عَلى الشَو
قِ إِذا بــاتَ لِلهُمــومِ يُعــاني
وَمَــنِ المُبلِــغُ الأَحِبَّــةِ أَنّــي
طيـبُ عَيشـي مِن بَعدِهِم ما هَناني
يـا نَسيمَ الشِمالِ إِن جُزتَ بِالشَه
بـاءِ قَبِّـل عَنّـي ثَـرى السـُلطانِ
وَأَبلِـغِ المَلكَ ناصِرَ الدينِ شَوقي
ثُـــمَّ قَبِّــل ثَــراهُ بِالأَجفــانِ
عُمَـرَ المالِـكَ الَّـذي عَمَـرَ المَج
دَ وَقَــد كــانَ دائِرَ البُنيــانِ
وَالمَليـكُ الَّـذي يَرى المَنَّ إِشراَ
كــاً بِوَصــفِ المُهَيمِـنِ المَنّـانِ
وَالجَـوادُ السـَمِحُ الَّـذي مَرَجَ ال
بَحرَيــنِ مِـن راحَتَيـهِ يَلتَقِيـانِ
مَلِـكٌ يَعتِـقُ العَبيـدَ مِـنَ الـرِقِّ
وَيَشـــرِيَ الأَحَـــرارَ بِالإِحســاِن
بِســَجايا رَضــِعنَ دَرَّ المَعــالي
وَمَزايــا رَضــِعنَ دَرَّ المَعــاني
فَلِبــاغي عَصـاهُ حُمـرُ المَنايـا
وَلِبــاغي عَطــاهُ بيـضُ الأَمـاني
يَأَخـا الجـودِ لَيـسَ مِثلُـكَ مَوجو
داً وَإِن كــانَ بادِيــاً لِلعِيـانِ
أَنـتَ بَيـنَ الأَنـامِ لَفظَـةُ إِجمـا
عٍ عَلَيهــا اِتِّفــاقُ قــاصٍ وَدانِ
ذَلِــكَ الرَتبَـةُ الَّـتي قَصـَّرَت دو
نَ عُلاهــا النِسـرانِ وَالفَرقَـدانِ
وَالحُسـامُ الَّـذي إِذا صَلَّتِ البيضِ
وَصــَلَت فــي الــبيضِ وَالأَبـدانِ
قـامَ فـي حَومَـةِ الهِيـاجِ خَطيباً
قــائِلاً كُــلُّ مَــن عَليهـا فـانِ
وَاليَـراعُ الَّذي يَزيدُ بِقَطعِ الرا
سِ نُطقـاً مِـن بَعـدِ شـَقِّ اللِسـانِ
لَــم تَمَــسَّ التُــرابَ نَعلاكَ إِلّا
حَســـَدَتهُ مَعاقِـــدُ التيجـــانِ
شــِيَمٌ لَــم تَكُــن لِغَيــرِكَ إِلّا
لِمَعـــالي شـــَقيقِكَ الســُلطانِ
جَمَـعَ اللَـهُ فيكُمـا الحُسنَ وَالإِح
ســانَ إِذ كُنتُمـا رَضـيعَي لِبـانِ
وَتَجارَيتُمـا إِلـى حَلبَـةِ المَجـدِ
فَوافَيتُمـــا كَمُهـــرَي رِهـــانِ
ثُـــمَّ عاضــَدتَهُ فَكُنــتَ لَــديهِ
مِثــلَ هـارونَ فـي فَـتى عِمـرانِ
فَتَهَـنِّ العيـدَ السـَعيدَ وَإِن كـا
نَ لِكُـلِّ الأَعيـادِ مِنـكَ التَهـاني
وَاِقـضِ عُمـرَ الزَمانِ صَوماً وَفِطراً
خالِـــداً فــي مَســَرَّةٍ وَأَمــانِ
لَيـسَ لـي فـي صـِفاتِ مَجـدِكَ فَخرٌ
هِـيَ أَبـدَت لَنـا بَـديعَ المَعاني
كُلَّمــا أَبــدَعَت سـَجاياكَ مَعنـىً
نَظَمَـــت فِكرَتــي وَخَــطَّ بَنــانِ
لا تَسـُمني بِالشـِعرِ شـُكرَ أَيـادي
كَ فَمــا لــي بِشــُكرِهِنَّ يَــدانِ
لَـو نَظَمـتُ النجومَ شِعراً كَما كا
فيــتُ عَــنِ بَعـضِ ذَلِـكَ الإِحسـانِ
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
الدولة المملوكيةعبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.
قصائد أخرىلصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
لَئِن ثَلَمَت حَدّي صُروفُ النَوائِبِ
أَلَستَ تَرى ما في العُيونِ مِنَ السُقمِ
سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا
لِمَنِ الشَوازِبُ كَالنَعامِ الجُفَّلِ
وَلَمّا مَدَّتِ الأَعداءُ باعا
سَلوا بَعدَ تَسآلِ الوَرى عَنكُمُ عَنّي
وَعَدتَ جَميلاً وَأَخلَفتَهُ
قَليلٌ إِلى غَيرِ اِكتِسابِ العُلى نَهضي
صَبراً عَلى وَعدِ الزَمانِ وَإِن لَوى
شَفَّها السَيرُ وَاِقتِحامُ البَوادي
قَبيحٌ بِمَن ضاقَت عَنِ الأَرضِ أَرضُهُ
تَوَسَّدَ في الفَلا أَيدي المَطايا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026