هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــِفاحُ عُيــونٍ لَحظُهــا لَيـسَ يَصـفَحُ
وَنَبـــلُ جُفـــونٍ لِلجَــوارِحِ تَجــرَحُ
وَمــاءُ حَيــاءٍ لَيــسَ يَنقَــعُ غُلَّــةً
وَنـــارُ خُـــدودٍ لِلجَوانِــحِ تَلفَــحُ
وَمَنظَـرُ حُسـنٍ فـي سـَنا البَـدرِ رَسمُهُ
إِلى القَلبِ أَحلى وَهوَ في العَينِ أَملَحُ
وَجَــوهَرُ ثَغــرٍ يُحـزِنُ القَلـبَ لَمحُـهُ
وَقَــد زَعَمــوا أَنَّ الجَــواهِرَ تُفـرِحُ
وَصـَلتٍ وَصـَلتُ السـُهدَ بِـالجَفنِ عِندَما
غَـدا وَهـوَ مِـن عُذري عَنِ الصَبرِ أَوضَحُ
مَحاسـِنُ قـادَت نَحوَهـا شـارِدَ الهَـوى
وَظَــلَّ إِلَيهــا نـاظِرُ القَلـبِ يَطمَـحُ
إِذا ضــَمَّ أَقســامَ الجَمــالِ تَحَيِّــزٌ
فَــإِنَّ جَميــلَ الصـَبرِ بِـالحُرِّ يَقبَـحُ
فَلِلَّــــهِ صـــَبٌّ لا يُبَـــلُّ غَلَيلُـــهُ
وَإِنســانُ عَيــنٍ بِالمَــدامِعِ يَســبَحُ
وَنَفـسٌ أَبَـت إِلّا نِزاعـاً إِلـى الصـِبا
تَقاعَســَها وَخــطُ المَشــيبِ فَتَجمَــحُ
وَأَشــمَطُ مِــن وُرقِ الحَمــامِ كَأَنَّمـا
سـَنا الصـُبحِ يُصـبي قَلبَـهُ حينَ يُصبِحُ
يُرَجَّـــعُ تَكــرارَ الهَــديلِ مُغَــرِّداً
فَيَصــدَعُ قَلــبي نَــوحُهُ حيـنَ يَصـدَحُ
وَمــا ذاكَ إِلّا أَن شــَدَوتُ فَقَـد غَـدا
يُلَـــوِّحُ بِـــالأَحزانِ لـــي فَأُصــَرِّحُ
وَيُــذكِرُني الإِلــفَ الَّـذي هُـوَ فاقِـدٌ
وَيَعجِـــمُ شـــَكواهُ إِلَـــيَّ فَأُفصــِحُ
وَمــا ضـَرَّني بُعـدُ الـدِيارِ وَأَهلِهـا
بِأَرضـي وَفَقـدُ الطَـرفِ مـا كانَ يَلمِحُ
وَرِجلايَ فــي أَفنـاءِ دِجلَـةَ قَـد سـَعَت
وَطَرفِــيَ فــي أَفنــاءِ حَـرزَمَ يَسـرَحُ
مَنـازِلُ لَـم أَذكُر بِها السِقطَ وَاللِوى
وَلَـم يُصـبِني عَنهـا الـدُخولُ فَتوضـِحُ
وَلَـم أَقـرِ بِـالمِقراةِ طَرفـي بِمِثلِها
فَتَسـرَحُ فيهـا العَيـنُ وَالصـَدرُ يُشرَحُ
فَـإِن أَكُ قَـد فـارَقتُ إِلفـاً وَمَعشـَراً
كِرامــاً إِلـى عَليـاهُمُ العِـزُّ يَجنَـحُ
فَصـَبراً لِمـا قَـد أَفسـَدَتهُ يَدُ النَوى
عَســى أَنَّـهُ بِالصـالِحِ المَلـكِ يَصـلُحُ
مَليــكٌ إِذا مـا رُمـتُ مَـدحاً لِمَجـدِهِ
تُعَلِّمُنـــي أَوصـــافُهُ كَيــفَ أَمــدَحُ
لَـهُ فـي الـوَغى وَالجـودِ نَفـسٌ زَكِيَّةٌ
مِـنَ اللَيـثِ أَسطى أَو مِنَ الغَيثِ أَسمَحُ
وَأَضــيَقُ مِـن سـُمَّ الخِيـاطِ اِعتِـذارُهُ
وَصــَدرٌ مِــنَ الأَرضِ البَســيطَةِ أَفسـَحُ
تَحُــلُّ بِكَفَّيــهِ اللُهــى عُمـرَ سـاعَةٍ
إلــى مَلِــكٍ بَينــي وَبَينَــكَ يُصـلِحُ
لَقَــد ظَـلَّ يُصـميني الزَمـانُ لِبُعـدِهِ
وَيُحـزِنُ قَلـبي مِنـهُ مـا كـانَ يُفـرِحُ
فَقُلـتُ لِصـَرفِ الـدَهرِ هـا أَنـا راحِلٌ
وَتُغلَــقُ أَبــوابُ الســَماحِ فَيَفتَــحُ
إِلــى مَلِـكٍ يُخفـي المُلـوكَ فَيَجتَلـي
وَتُغلَــقُ أَبــوابُ الســَماحِ فَيُفتَــحُ
إِلــى مَلِــكٍ لا مَـورِدُ الجـودِ عِنـدَهُ
أُجــاجٌ وَلا مَرعــى الســَماحِ مُصــَوِّحُ
إِلــى مَلِــكٍ يَلقـى الثَنـاءَ بِمِثلِـهِ
وَيُنعِــمُ مِــن بَعـدِ الثَنـاءِ وَيَسـمَحُ
إِلــى مالِــكٍ لا زالَ لِلمَـدحِ خاطِبـاً
وَزادَ إِلــى أَن كــادَ لِلمَـدحِ يَمـدَحُ
إِلــى مَلِــكٍ أَفنـى القَريـضَ مَـديحُهُ
فَقَــد زَجَّــلَ المُـدّاحُ فيـهِ وَوَشـَّحوا
تَقــولُ لِـيَ العَليـاءُ إِذ زُرتُ رَبعَـهُ
رُوَيـدَكَ كَـم فـي الأَرضِ تَسـعى وَتَكـدَحُ
إِذا كُنــتَ تَرضــى أَن تُعَــدَّ بِتـاجِرٍ
هَلُــمَّ فَفيــهِ تــاجِرُ المَـدحِ يَربَـحُ
فَــأَنتَجتُ مِـن فِكـري لَـهُ كُـلَّ كـاعِبٍ
يُزَيِّــنُ عِطفَيهــا البَــديعُ المُنَقَّـحُ
وَخَلَّــدتُ شــِعري فـي الطُـروسِ لِأَنَّنـي
أَرى الشـِعرَ يَعلـو قَـدرُهُ حيـنَ يَقرَحُ
فَيـا مَلِكـاً قَـد أَطمَـعَ النـاسَ حِلمُهُ
لِكَــثرَةِ مــا تَهفـو فَيَعفـو وَيَصـفَحُ
أَعِـد غَيـرَ مَـأمورٍ عَلـى الضـِدِّ كَيدَهُ
وَاَذكِ لَـهُ النـارَ الَّـتي بـاتَ يَقـدَحُ
فَقَــد أَيقَــنَ الأَعــداءُ أَنَّـكَ راحِـمٌ
فَبــاهَوا بِأَفعـالِ الخَنـاءِ وَثُجِّحـوا
إِذا مـا فَعَلـتَ الخَيـرَ ضـوعِفَ شـَرُّهُم
وَكُــلُّ إِنــاءٍ بِالَّــذي فيــهِ يَنضـَحُ
وَلَــو تــابَعوا قَـولَ الإِلَـهِ وَأَمـرَهُ
لَقـالوا بِـأَنَّ الصـُلحَ لِلخَلـقِ أَصـلَحُ
تَهَـنَّ بِعيـدِ النَحـرِ وَاِنحَر مِنَ العِدى
فَجــودُكَ عيــدٌ لِلــوَرى لَيـسَ يَـبرَحُ
وَضــَحِّ بِهِــم لا زِلــتَ تَنحَـرُ مِثلَهُـم
وَمِــن دونِ مَغنــاكَ العَقـايرُ تُذبَـحُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.