هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنّـي لَيُطرِبُنـي العَـذولُ فَـأَنثَني
فَيَظُــنُّ أَنّـي عَـن هَـواكُمُ أَنثَنـي
وَيَلَــذُّ لــي تَــذكارُكُم فَــأُعيرُ
أُذنـاً لِغَيـرِ حَـديثِكُم لَـم تَـأذَنِ
وَأَقــولُ لِلّاحــي المُلِـحُّ بِـذِكرِكُمُ
زِدنـي لَعَمـرُ أَبيـكَ قَـد أَطَرَبتَني
أَســكَرتَني بِســُلافِ ذِكــرِ أَحِبَّـتي
يـا مُـترِعَ الكاساتِ فَاِملَأ وَاِسقِني
يـا ساكِني جَيرونَ جُرتُم في الهَوى
وَالجَـــورُ شــَرُّ خَلائِقِ المَتَمَكِّــنِ
وَســَمِعتُمُ قَــولَ الوُشــاةِ وَإِنَّـهُ
ظَــنٌّ رُميــتُ بِــهِ بَغَيــرِ تَيَقُّـنِ
أَيَســومُ إِشــراكي بَـدينِ هَـواكُمُ
مَـن لَيـسَ فـي شَرعِ الغَرامِ بِمُؤمِنِ
يا عاذِلي إِن كُنتَ تَجهَلُ ما الهَوى
فَـاِنظُر ظِبـاءَ التُركِ كَيفَ تَرَكنَني
وَاِعجَــب لِأَعيُنِهِــنَّ كَيـفَ أَسـَرنَني
مِـن مَعشـَري وَأَخَـذنَني مِـن مَأمَني
بيضُ الطُلى سُمرُ القُدودِ نَواصِعُ ال
وَجَنـاتِ حُمـرُ الحَلـيِ سـودُ الأَعيُنِ
مِـن كُـلِّ فاضـِحَةِ الجَـبينِ كَأَنَّهـا
شـَمسُ النَهـارِ بَـدَت بِلَيـلٍ أَدكَـنِ
يَســمو لَهــا كُحـلٌ بِغَيـرِ تَكَحُّـلِ
وَيُزينُهــا حُســنٌ بِغَيــرِ تَحَســُّنِ
وَمُضــَعَّفُ الأَجفــانِ فَــوَّقَ لَحظَــهُ
نَبلاً عَلـى بُعـدِ المَـدى لَم يُخطِني
إِن قُلـتُ مِلتَ عَلى المُتَيَّمِ قالَ لي
أَرأَيــتَ غُصـناً لا يَميـلُ وَيَنثَنـي
أَو قُلـتُ أَتلَفـتَ الفُـؤادَ أَجابَني
دَعنــي فَمــا أَخرَبـتُ إِلّا مَسـكَني
أَو قُلـتُ يـا دُنيايَ قالَ فَإِن أَكُن
دُنيـاكَ لِـم أَنكَـرتَ فَـرطَ تَلَـوَّني
لَـم أَنـسَ إِذ نـادَمتُهُ فـي لَيلَـةٍ
عَـدَلَ الزَمـانُ بِمِثلِهـا لَـم يَمنُنِ
وَالـراحُ تُبـذَلُ في الكُؤوسِ كَأَنَّها
لَفــظٌ تَلَجلَــجَ مِـن لِسـانٍ أَلكَـنِ
حَتّـى إِذا مـا السـُكرُ ثَقَّـلَ عِطفَهُ
كَســَلاً وَســَكَنَ مِنـهُ مـالَم يَسـكُنِ
عـاجَلتُهُ حَـذَراً عَليـهِ مِـنَ الرَدى
عَجَـلَ الجُفـونِ إِلـى حِفـاظِ الأَعيُنِ
وَضــَمَمتُهُ مِـن غَيـرِ مَوضـِعِ ريبَـةٍ
وَأَطَعــتُ فيــهِ تَعَفُّفــي وَتَـدَيُّني
نَحـنُ الَّـذينَ أَتـى الكِتابُ مُخَبِّراً
بِعَفــافِ أَنفُســِنا وَفِسـقِ الأَلسـُنِ
وَكَــذالِكَ لا أَنفَـكُّ أُلقِـيَ مِقـوَدي
طَـوعَ الهَـوى وَأَعَـفُّ عِنـدَ تَمَكُّنـي
فَـإِذا أَقَمـتُ جَعَلـتُ أَبناءَ العُلى
سـَكَني وَأَبنِيَـةَ المَعـالي مَسـكَني
وَإِذا رَحَلـتُ فَجِنَّـتي أَجَـمُّ القَنـا
وَعَلــى مُتـونِ الصـافِناتِ تَحَصـُّني
وَلَكَـم أَلِفـتُ الإِغتِـرابَ فَلَـم يَزَل
جـودُ اِبنِ أُرتُقَ في التَغَرُّبِ مَوطِني
الصــالِحُ المَلِـكُ الَّـذي إِنعـامُهُ
كَنـزُ الفَقيـرِ وَطَوقُ جيدِ المُغتَني
مَلِــكٌ يُريــكَ إِذا خَطَبـتَ سـَماحَهُ
عُـذرَ المُسـيءِ وُجـودَ كَـفِّ المُحسِنِ
مُتَــــأَلِّقٌ مُتَــــدَفِّقٌ مُتَرَفِّــــقٌ
لِلمُجتَلــي وَالمُجتَـدي وَالمُجتَنـي
بِفَضـــائِلٍ وَفَواضـــِلٍ وَشـــَمائِلٍ
قَيــدُ الخَـوَطِرِ وَالثَنـا وَالأَعيُـنِ
فَـإِذا تَبَـدّى كـانَ قَيـدَ عُيونِنـا
وَإِذا تَلَفَّــظَ كــانَ قَيـدَ الأَلسـُنِ
يُرجــى وَيَخشــى جــودُهُ وَنِكـالُهُ
فــي يَــومِ مَكرُمَـةٍ وَخَطـبٍ مُزمِـنِ
كَـالبَحرِ يَرغَـبُ فـي جَـواهِرِ لُجِّـهِ
عِنـدَ الـوُرودِ وَهَـولُهُ لَـم يُـؤمَنِ
يــا طالِبـاً مِنّـا حُـدودَ صـِفاتِهِ
أَتعَبتَنــا بِطَلابِ مــا لَـم يُمكِـنِ
يَأَيُّهـا المَلِـكُ الَّـذي فـي حَربِـهِ
بِـالعَزمِ عَـن حَـدِّ الصَوارِمِ يَغتَني
لَـو أَنَّ رَأيَـكَ لِلدُجُنَّـةِ لَـم تَحُـل
صــِبغاً وَلِلحِربــاءِ لَــم تَتَلَـوُّنِ
فَـإِذا هَـزَزتَ الرُمـحَ نَكَّـسَ رَأسـَهُ
وَأَجــابَ هـا إِنّـي كَمـا عَـوَّدتَني
وَإِذا سـَأَلتَ السـَيفَ قـالَ فِرِنـدُهُ
لا عِلــمَ لــي إِلّا الَّـذي عَلَّمتَنـي
هَــذي يَمينُـكَ وَالـوَغى وَمَضـارِبِي
وَدَمُ الفَـوارِسِ وَالظَما بِيَ فَساقَني
يـا مَـن رَمـاني عَـن قِسـيِّ سَماحِهِ
بِسـِهامِ أَنعُمِـهِ الَّـتي لَـم تُخطِني
أَغرَقتَنـي بِـالجودِ مَـع سـَأَمي لَهُ
رَدّاً عَلَـيَّ فَكَيـفَ لَـو قُلـتُ اِعطِني
يَعتَــادُني بِالشـامِ بِـرُّكَ واصـِلاً
طَــوراً وَطــوراً فـي بِلادِ الأَرمَـن
وَيَزورُنــي فـي غَيبَـتي وَيَحـوطُني
فـي أَوبَـتي وَيَعـودُني فـي مَوطِني
أَتعَبتَنـي بِالشـُكرِ أَعجَـزَ طـاقَتي
وَظَنَنــتَ أَنَّـكَ بِـالنَوالِ أَرَحتَنـي
أَخفَيـتَ بِـرَّكَ لـي فَـأَعلَنَ مَنطِقـي
لا يَشـكُرُ النَعمـاءَ مَـن لَـم يُعلِنِ
شــَهِدَت عُلومُـكَ أَنَّنـي لَـكَ وامِـقٌ
وَاللَــهُ يَعلَــمُ وَالأَنـامُ بِـأَنَّني
وَعَرَفـتُ رَأيَـكَ بي فَلَو كُشِفَ الغَطا
عَـن حالَـةٍ مـا اِزدادَ فيكَ تَيَقُّني
عَـوَّدتَني صـَفوَ الـوِدادِ فَعُـد بِـهِ
وَاِصــبِر لِعادَتِـكَ الَّـتي عَـوَّدتَني
وَاِعـــذِر مُحِبّــاً حُبُّــهُ لِعُلاكُــمُ
طَبــعٌ وَصــَفوُ وِدادِهِ مِــن مَعـدِنِ
يَـدعو لِـدَولَتِكَ الشـَريفَةِ مُخلِصـاً
وَالنــاسُ بَيــنَ مُؤَمِّــلٍ وَمُــؤَمِّنِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.