هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَـمَّ بِسـِرِّ الـرَوضِ خَفـقُ الرِياح
وَاِقتَـدَحَ الشـَرقُ زِنـادَ الصَباح
وَأَخجَــلَ الـوَردُ شـُعاعَ الضـُحى
فَاِبتَســَمَت مِنـهُ ثُغـورُ الأَقـاح
وَقـامَ فـي الـدَوحِ لَنَعيِ الدُجى
حَمـــائِمٌ تُطرِبُنــا بِالصــِياح
مُـذ وُلِـدَ الصـُبحُ وَمـاتَ الدُجى
صـاحَت فَلَـم نَـدرِ غِناً أَم نُواح
وَيَـــومَ دَجــنٍ حُجِبَــت شَمســُهُ
وَأَشــرَقَت فـي لَيلِـهِ شـَمسُ راح
فَمــا ظَنَنّــا الصـُبحَ إِلّا دُجـىً
وَلا حَســِبنا اللَيــلَ إِلّا صـَباح
وَقــابَلَت نــورَ الضـُحى أَوجُـهٌ
لِلغيدِ تَبغي في الصَباحِ اِصطِباح
فَظَلـتُ ذا النـورَينِ فـي مَجلِسي
مِــن وَجـهِ صـُبحٍ وَوُجـوهٍ صـِباح
وَشــادِنٍ إِن جـالَ مـاءُ الحَيـا
فــي مُقلَتَيــهِ زادَهُـنَّ اِتِّقـاح
يُســكِرُنا مِــن خَمــرِ أَلحـاظِهِ
وَيَمــزُجُ الجِـدَّ لَنـا بِـالمُزاح
مِــن لَحظِـهِ يَسـقي وَمِـن لَفظِـهِ
وَريقِـــهِ خَمـــراً حَلالاً مُبــاح
نَــواظِرٌ تُعـزى إِلَيهـا الظُـبى
وَقامَـةٌ تُعـزى إِلَيهـا الرِمـاح
يـا عـاذِلي فـي حُسـنِ أَوصـافِهِ
وَمُسـمِعي وَصـفَ الفَتـاةِ الرَداح
فـي حُـبِّ ذي القُرطَيـنِ يا لائِمي
لـي شـاغِلٌ عَـن حُبِّ ذاتِ الوِشاح
دَعنـي أُقَضـّي العَيـشَ فـي غِبطَةٍ
مُتَّبِعـاً مَغـدى الهَـوى وَالمَراح
مِـن قَبـلِ أَن يَهتِـفَ داعِ النَوى
فَلَـم أَجِـد عَـن بَينِنا مِن بَراح
فَكُــلَّ يَـومٍ لـي بِرُغـمِ العُلـى
فــي كُـلِّ أَرضٍ غُربَـةٌ وَاِنتِـزاح
واضـيعَةَ العُمـرِ وَفَـوتَ المُنـى
بَيـنَ رِضـى الكـومِ وَسُخطِ المِلاح
وَرُبَّ لَيــــلٍ خُضـــتُ تَيّـــارَهُ
بِــأَدهَمٍ يَســبُقُ جَـريَ الرِيـاح
مُحَجَّــــلِ الأَربَـــعِ ذي غُـــرَّةٍ
مَيمونَــةِ الطَلعَـةِ ذاتِ اِتِّضـاح
كَــأَنَّهُ قَــد شـَقَّ بَحـرَ الـدُجى
وَبَعــدَهُ خــاضَ غَـديرَ الصـَباح
لَـم تَعلَـمِ الأَبصـارُ فـي جَريِـهِ
قادِمَــةً خَفَّــت بِــهِ أَم جَنـاح
يَقــرَأُ مِــن وَحـيِ ضـَميري لَـهُ
تَقاعُســاً رُمــتُ بِـهِ أَم جِمـاح
مُــذ فَســُدَ العَيـشُ رَأى قَصـدَهُ
لِلمَلِــكِ الصـالِحِ عَيـنَ الصـَلاح
المَلِــكُ النَــدبُ الَّـذي شـُكرُهُ
صـارَ اِعتِبـاراً لِلـوَرى وَاِصطِلاح
مُمَنَّــعُ المَجــدِ رَفيـعُ العُلـى
لَــم يَــكُ إِلّا مــالُهُ مُسـتَباح
يَكـــادُ مِــن دِقَّــةِ أَفكــارِهِ
يُزري بِما يُجري القَضاءُ المُتاح
لَــهُ يَـدٌ إِن جـادَ كـانَت حَيـاً
وَهِمَّــةٌ إِن جــالَ كــانَت سـِلاح
وَرَحــبُ صــَدرٍ كُلَّمــا هيمَنَــت
فيـهِ نَسـيمُ المَدحِ زادَ اِرتِياح
يـا حامِـلَ الأَثقـالِ مِـن بَعدِما
حَــطَّ مِــراراً غَيـرُهُ وَاِسـتَراح
لَــولاكَ يـا وابِـلُ زَرعُ النَـدى
أَضـحى هَشـيماً وَذَرَتـهُ الرِيـاح
يـا اِبـنَ الَّذي حَجَّ إِلَيهِ الوَرى
لِكــونِهِ كَعبَــةَ ديـنِ السـَماح
إِن قَصــُرَت مِنّـي إِلَيـكَ الخُطـى
مـا قَصـُرَت مِنّـي يَـدُ الإِمتِـداح
فَقَــد جَعَلـتُ الأَرضَ مِـن مَـدحِكُم
خَضـرا وَشـِعري جـائِلٌ كَالوِشـاح
خَفَضــتُ بِالنَصــبِ اِســتِعاراتِهِ
كَمـا أُعيـرَ الـذُلُّ خَفضَ الجَناح
إِذا تَلاهُ الوُفــدُ قـالَ الـوَرى
هَـذا هُـوَ السِحرُ الحَلالُ المُباح
ذِكــــرُكَ كَالمِســـكِ وَلَكِنَّـــهُ
إِن ضـَوَّعَتهُ نَسـمَةُ المَـدحِ فـاح
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.