هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا لَـم تُعِنّـي فـي عُلاكَ المَـدائِحُ
فَمَـن أَيـنَ لي عُذرٌ عَنِ البُعدِ واصِحُ
وَكَيـفَ اِعتِـذاري بِـالقَريضِ وَإِنَّمـا
عَهِــدتُكَ تُغضــي دائِمــاً وَتُسـامِحُ
وَإِنّـي عَلـى بُعـدِ الـدِيارِ وَقُربِها
أُطــارِحُ فيكُــم فِكرَتــي وَتُطـارِحُ
وَأَنظِـمُ أَبكـارَ المَعـاني وَعَونَهـا
فَـإِن لَـم أَسرِ سارَت إِلَيكَ المَدائِحُ
وَإِنّـــي لَأَهــوى حاســِديكَ لِأَنَّهــا
تُفــاتِحُني عَــن ذِكرِكُــم وَأُفاتِـحُ
يَسـُرّونِ بِالتِـذكارِ مُغـرىً بِـذِكرِكُم
يُبــالِغُ فــي أَوصــافِكُم وَيُناصـِحُ
إِذا سـَأَلوا عَـن سـِرِّكُم فَهـوَ كاتِمٌ
وَإِن سـَأَلوا عَـن فَضـلِكُم فَهوَ بائِحُ
سـَقى أَرضـَكُم سـارٍ مِنَ الوَبلِ سائِحٌ
وَباكَرَهــا غـادٍ مِـنَ المُـزنِ رائِحُ
فَتِلــكَ عَريــنٌ لِلأُســودِ وَبَينَهــا
مَســالِكُ فيهــا لِلظِبــاءِ مَسـارِحُ
ظِبـــاءٌ ســـَوانِحٌ وَوُرقٌ صـــَوادِحٌ
وَقُضـــبٌ نَوافِــحٌ وَغُــدرٌ طَوافِــحُ
وَبَيــنَ قِبــابِ الحَـيِّ سـِربُ جـآذِرٍ
مِـنَ التُـركِ في رَوضٍ مِنَ الأَمنِ سارِحُ
إِذا هِــيَ هَــزَّت لِلطِعـانِ قُـدودَها
فَلا أَعــزَلٌ إِلّا اِنثَنـى وَهـوَ رامِـحُ
وَهَيفاءُ لَو أَهدَت إِلى المَيِّتِ نَشرَها
لَأُنشــِرَ مَـن ضـُمَّت عَلَيـهِ الصـَفائِحُ
وَلَـو أَنَّهـا نـادَت عِظـامي أَجابَها
فَمـي لا صـَدىً مِن جانِبِ القَبرِ صائِحُ
لَئِن بَخِلَــت إِنَّ الخَيــالَ مُســامِحٌ
وَإِن غَضـِبَت فَـالطَيفُ مِنهـا مُصـالِحُ
حَــبيبٌ لِإِهــداءِ التَحِيَّــةِ مــانِعٌ
وَطَيــفٌ لِلَــذّاتِ التَواصــُلِ مانِـحُ
وَبِكــرِ فَلاةٍ لَـم تَخَـف وَطـءَ طـامِثٍ
وَلا اِفتَضـَّها مِـن قَبـلِ مُهـرِيَ ناكِحُ
كَشـَفتُ خِمـارَ الصـَونِ عَن حُرِّ وَجهِها
ضـُحىً وَلِثامُ الصُبحِ في الشَرقِ طائِحُ
وَأَنكَحتُهـا يَقظـانَ مِـن نَسـلٍ لاحِـقٍ
فَأَمسـَت بِـهِ مَـع عُقمِهـا وَهيَ لا قِحُ
مِـنَ الشُهبِ في إِدراكِهِ الشُهبَ طامِعٌ
فَنــاظِرُهُ نَحــوَ الكَــواكِبِ طامِـحُ
أَخـوضُ بِـهِ بَحـرَ الـدُجى وَهوَ راكِدٌ
وَأَورِدُهُ حَــوضَ الضـُحى وَهـوَ طافِـحُ
وَقائِلَـــةٍ لا لـــي أَراهُ كَــدَمعِهِ
يَظَـلُّ وَيُمسـي وَهـوَ فـي الأَرضِ سائِحُ
أَطــالِبُ مَغنــىً قُلـتُ كَلّا وَلا غِنـىً
وَلَسـتُ عَلـى كَسـبِ اللِـذاذِ أُكافِـحُ
وَلَكِـنَّ لـي فـي كُلِّ يَومٍ إِلى العُلى
حَـــوائِجَ لَكِــن دونَهُــنَّ جَــوائِحُ
فَقــالَت أَلا إِنَّ المَعــالي عَزيـزَةٌ
فَكَيـفَ وَقَـد قَلَّـت لَـديكَ المَنـائِحُ
فَهَـل لَـكَ وَفـرٌ قُلـتُ إي وَهوَ ناقِصٌ
فَقـالَت وَقَـدرٌ قُلـتُ إي وَهـوَ راجِحُ
فَقـالَت وَجـدٌّ قُلـتُ إي وَهـوَ أَعـزَلٌ
فَقـالَت وَضـِدٌّ قُلـتُ إي وَهـوَ رامِـحُ
فَقـالَت وَمَجـدٌ قُلـتُ إي وَهـوَ مُتعِبٌ
فَقـالَت وَسـَعدٌ قُلـتُ إي وَهـوَ ذابِحُ
فَقـالَت وَمُلـكٌ قُلـتُ إي وَهـوَ فاسِدٌ
فَقـالَت وَمَلـكٌ قُلـتُ إي وَهـوَ صالِحُ
مَليـكٌ شـَرى كَنـزَ الثَنـاءِ بِمـالِهِ
عَلـى أَنَّـهُ فـي صـَفقَةِ المَجدِ رابِحُ
تَظُــنُّ بِأَيــديهِ الأَنــامُ أَنـامِلاً
وَهُـــنَّ لِأَرزاقِ العِبـــادِ مَفاتِــحُ
جَـوادٌ إِذا مـا الجودُ غاضَت بِحارُهُ
حَليـمٌ إِذا خَـفَّ الحُلـومُ الرَواجِـحُ
إِذا خـامَرَتهُ الـراحُ أَبقَـت رَوِيَّـةً
مِـنَ الرَأيِ لا تَخفى عَليها المَصالِحُ
يَعُــمُّ الأَقاصـي جـودُهُ وَهـوَ عـابِسٌ
وَتَخشـى الأَدانـي بِشـرَهُ وَهـوَ مازِحُ
كَمــا تَهَـبُ الأَنـواءُ وَهـيَ عَـوابِسٌ
وَتَضـحَكُ فـي وَجهِهِ القَتيلِ الصَفائِحُ
مِـنَ القَـومِ إِن عُـدَّ الفَخارُ فَإِنَّهُم
هُـمُ الـروحُ فَخـراً وَالأَنـامُ جَوارِحُ
أَكُفُّهُــــمُ لِلمَكرُمـــاتِ مَفاتِـــحٌ
وَذِكرُهُــمُ لِاِســمِ الكِــرامِ فَواتِـحُ
إِذا اِحتَجَبـوا نَمَّـت عَلَيهِـم خِلالَهُم
كَـذا المِسـكُ يَخفى جُرمُه وَهوَ فائِحُ
أَيـا مَلِكـاً أَرضـى المَعالي بِسَعيِهِ
وَراضَ جِيــادَ المُلـكِ وَهـيَ جَوامِـحُ
نَهَضــتَ بِـأَمرٍ يُعجِـزُ الشـُمَّ ثِقلُـهُ
فَقُمــتَ بِــهِ جَزعـاً وَرَأيُـكَ قـادِحُ
وَأَلَّفـتَ شـَملَ المُلـكِ بَعـدَ شـَتاتِهِ
وَقَــد صـاحَ فيـهِ بِـالتَفَرُّقِ صـائِحُ
مَـدَدتَ إِلـى العَليـاءِ كَفَّكَ وَالعُلى
تَمُــدُّ أَكُفّــاً مــا لَهُــنَّ مَصـافِحُ
فَجاءَتـكَ طَوعاً في الزَمامِ وَلَم تَكُن
بِمُهجَتِهـــا إِلّا عَليـــكَ تُكافِـــحُ
وَجَمـرَةِ حَـربٍ أَجَّـجَ الشـَوسُ وَقَـدها
وَبيـضُ الظُـبى وَالعادِياتُ الضَوابِحُ
رِجـــالٌ جَحاجِــحٌ وَجُــردٌ ســَوابِحٌ
وَســـُمرٌ جَــوارِحٌ وَبيــضَ صــَفائِحُ
وَقَفــتَ لَهــا وَالمُرهَفـاتُ ضـَواحِكٌ
وُجـوهُ الـرَدى مـا بَينَهُـنَّ كَوالِـحُ
وَوَجهُـــكَ واضــِحٌ وَعَضــبُكَ ناضــِحٌ
وَزَنـــدُكَ قــادِحٌ وَعَزمُــكَ فــادِحُ
فَيـا مَلِكـاً يُثنـي عَلَيهِ فَمُ العُلى
وَتَنســِبُهُ يَـومَ الهِيـاجِ الصـَفائِحُ
لَئِن بَعُــدَت مِنّـا الجَوانِـحُ عَنكُـمُ
فَفـي رَبعِكُـم مِنّـا القُلـوبُ جَوانِحُ
وَلَكِــن حـالِيَ فـي التَباعُـدِ بَيِّـنٌ
لَـدَيكَ وَعُـذرِيَ فـي التَـأَخُّرِ واضـِحُ
سـَأَختِمُ أَبكـارَ المَـدائِحِ بِاِسـمِكُم
كَمـا بِاِسـمِكُم قِدَماً لَها أَنا فاتِحُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.