هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بَيـنَ طَيفِـكَ وَالجُفونِ مَواعِدُ
فَيَفــي إِذا خُبِّــرتَ أَنّـي راقِـدُ
إِنّــي لَأَطمَـعُ فـي الرُقـادِ لِأَنَّـهُ
شـَرَكٌ يُصـادُ بِـهِ الغَزالُ الشارِدُ
فَأَظَــلُّ أَقنَــعُ بِالخَيـالِ وَإِنَّـهُ
طَمَــعٌ يُوَلِّـدُهُ الخَيـالُ الفاسـِدُ
هَيهـاتَ لا يَشـفي المُحِبَّ مِنَ الأَسى
قُــربُ الخَيــالِ وَرَبُّـهُ مُتَباعِـدُ
وَلَقَــد تَعَــرَّضَ لِلمَحَبَّــةِ مَعشـَرٌ
عَـدِموا مِنَ اللَذّاتِ ما أَنا واجِدُ
عـابوا اِبتِهاجي بِالغَرامِ وَأَنَّني
مـا عِشـتُ مِـن سُكرِ المَحَبَّةِ مائِدُ
قــالوا تَعَشــَّقَ كُــلَّ رَبِّ مَلاحَـةٍ
فَــأَجَبتُهم إِنَّ المُحَــرِّكَ واحِــدُ
فَالحُسـنُ حيـثُ وَجَـدتُهُ فـي حَيِّـزٍ
هُـوَ لـي بِأَرسـانِ الصَبابَةِ قائِدُ
مـا كُنـتُ أَعلَمُ أَنَّ أَلحاظَ الظِبا
هِــيَ لِلأُســودِ حَبــائِلٌ وَمَصـايَدُ
إِنَّ الَّـذي خَلَـقَ البَريَّـةَ ناطَهـا
بِوَســائِطٍ هِــيَ لِلكَمـالِ شـَواهِدُ
فَتُـــدَبِّرُ الأَفلاكَ ســَبعَةُ أَجنُــمٍ
وَيُــدَبِّرُ الأَرضــَينَ نَجــمٌ واحِـدُ
نَجـمٌ لَـهُ فـي المُلكِ أَنجُمُ عَزمَةٍ
هُــنَّ الرُجـومُ إِذا تَطَـرَّقَ مـارِدُ
المالِــكُ المَنصـورُ مَلـكٌ جـودُهُ
دانـي المَنـالِ وَمَجـدُهُ مُتَباعِـدُ
مَلِــكٌ لَــدَيهِ مَــواهِبٌ وَمَكـارِمٌ
هِــيَ لِلعُــداةِ مَـواهِنٌ وَمَكايِـدُ
كَــالغَيثِ فيــهِ لِلطُغــاةِ زَلازِلٌ
وَلِمَــن يُـؤَمِّلُهُ الـزُلالُ البـارِدُ
يُخشــى وَتُرجــى بَطشـُهُ وَهِبـاتُه
كَــالبَحرِ فيـهِ مَهالِـكٌ وَفَـوائِدُ
آراؤُهُ لِلكائِنـــــــــاتِ طَلائِعٌ
وَهُمــومُهُ بِالغانِيــاتِ شــَواهِدُ
لا يُؤيِســَنَّكَ بَأســُهُ مِــن جـودِهِ
دونَ الســَحابِ بَــوارِقٌ وَرَواعِـدُ
يَهَــبُ المَطِــيَّ وَرَكبُهُـنَّ وَصـائِفٌ
وَالصــــافِناتِ وَحِملُهُـــنَّ وَلائِدُ
لَكَ يا اِبنَ أُرتُقَ بِالمَكارِمِ نِسبَةٌ
فَلِـذاكَ جـودُكَ كَاِسـمِ جَـدِّكَ زائِدُ
أورِثـتَ مَجـدَ سَراةِ أُرتُقَ إِذ خَلَت
وَبَنيتَـهُ فَهُـوَ الطَريـفُ التالِـدُ
قَــومٌ تَعَــوَّدَتِ الهِبـاتِ أَكُفُّهُـم
إِنَّ المَكــارِمَ لِلكِــرامِ عَـوائِدُ
عاشــوا وَفَضـلُهُمُ رَبيـعٌ لِلـوَرى
فَلَهُـم ثَنـاً يَحيـا وَذِكـرٌ خالِـدُ
فَــأَكُفُّهُم يَـومَ السـَماحِ جَـداوِلٌ
وَقُلــوبُهُم يَـومَ الكِفـاحِ جَلامِـدُ
وَكَفَلـتَ مَـن كَلِـفَ الزَمانُ بِحِفظِهِ
حَتّــى كَأَنَّــكَ لِلبَرِيَّــةِ والِــدُ
فَيَـداكَ فـي عُنـقِ الزَمـانِ غَلائِلٌ
وَنَــداكَ فـي جيـدِ الأَنـامِ قَلائِدُ
وَعُنيتَ بي وَرَفَعتَ قَدري في الوَرى
فَعَـواذِلي فـي القُربِ مِنكَ حَواسِدُ
وَعَلِمـتَ أَنّـي فـي مَحَبَّتِـكَ الَّـذي
فَنَــداكَ لـي صـِلَةٌ وَبِـرُّكَ عـائِدُ
فَاِعـذِر مُحِبّـاً إِن تَباعَـدَ شَخصـُهُ
جاءَتــكَ مِنــهُ قَصـائِدٌ وَمَقاصـِدُ
فَــإِذا ثَنـائي عَنـكَ هَـمٌّ سـائِقٌ
جَـذَبَ العِنـانَ إِلَيـكَ شـَوقٌ قائِدُ
وَلَقَـد وَقَفـتُ عَلَيـكَ لَفظـي كُلَّـهُ
مِمّـا أَحِـلُّ بِـهِ وَمـا أَنـا عاقِدُ
فَـإِذا نَظَمـتُ فَـإِنَّني لَـكَ مـادِحٌ
وَإِذا نَشــَرتُ فَـإِنَّني لَـكَ حامِـدُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.