هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــي مِثـلِ حَضـرَتِكُم لا يَـزأَرُ الأَسـدُ
فَكَيـفَ يَسـجَعُ فيهـا الطـائِرُ الغَرِدُ
لِــذاكَ أُحجِـمُ عَـن مَـدحي فَيَبعَثُنـي
صــِدقُ الــوَلاءِ وَإِنّـي فيـكَ مُعتَقِـدُ
وَكَيــفَ أُفصــِحُ أَشـعاري لَـدى مَلِـكٍ
يَغـدو لَـهُ التِـبرُ زَيفاً حينَ يَنتَقِدُ
يَقظــانُ يَقـرَأُ مِـن عِنـوانِ فِكرَتِـهِ
فـي يَـومِهِ مـا طَواهُ في الضَميرِ غَدُ
بَحـــرٌ وَلَكِنَّـــهُ بِالــدُرِّ مُنفَــرِدٌ
وَالبَحـرُ يَجمَـعُ فيـهِ الـدُرُّ وَالرَبَدُ
مِـن مَعشـَرٍ إِن دُعـوا جـادوا لِآمِلِهِم
قَبـلَ السُؤالِ وَأَعطوا فَوقَ ما وَجَدوا
تُضــاعِفُ الرِفــدَ لِلوُفّــادِ راحَتُـهُ
فَكُلَّمــا وَفَـدوا مِـن جـودِهِ رُفِـدوا
عـادوا وَفـي كُـلِّ عُضـوٍ بِالثَناءِ فَمٌ
وَقَــد أَتــوهُ وَكُــلٌّ بِالسـُؤالِ يَـدُ
وَلَـو رَأوا مـا أَرى مِـن فَـرطِ لَذَّتِهِ
بِـالجودِ مـا شَكَروا يَوماً وَلا حَمِدوا
يَأَيُّهــا المَلِــكُ المَنصـورُ طـائِرُهُ
وَمَـــن بِـــآرائِهِ الأَملاكُ تَعتَضـــِدُ
وَمَــن يُســابِقُ بِالإِنعــامِ مُبتَـدِياً
نُطـقَ العُفـاةِ وَيُعطـي قَبـلَ ما يَعِدُ
أَنـتَ الفَريـدُ الَّـذي حـازَت خَلائِقُـهُ
مـا لا يُحيـطُ بِـهِ الإِحصـاءُ وَالعَـدَدُ
وَواحِـدُ العَصـرِ حَتّـى لَـو حَلَفـتُ بِهِ
يَومــاً لَمـا شـَكَّ خَلـقٌ أَنُّـهُ الأَحَـدُ
لَـكَ اليَـراعُ الَّـذي إِن هُـزَّ عـامِلُهُ
لَـم تُغـنِ عَنـهُ صـِلابُ البيضِ وَالزَرَدُ
المُســتَطيلَ وفـي حَـدَّ الظُـبى قِصـرٌ
وَالمُســتَقيمُ وَفـي قَـدَّ القَنـا أَوَدُ
إِذا اِغتَـدى نـافِئاً بِالسِحرِ في عُقَدٍ
حُلَّـت بِنَجـواهُ مِـن آمالِنـا العُقَـدُ
يَقظـانُ مِنـهُ عُيـونُ النـاسِ راقِـدَةٌ
وَلَـو تَوَعَّـدَ أَهـلَ الكَهـفِ ما رَقَدوا
رَبيـبُ سـُمرِ المَعـالي وَهـوَ يُحطِمُها
وَرُبَّمــا جَـرَّ حَتـفَ الوالِـدِ الوَلَـدُ
بِـالأَمسِ كـانَ بَـوَطءِ الأُسـدِ مُرتَعِـداً
وَاليَـومَ مِنـهُ فَريـضُ الأُسـدِ تَرتَعِـدُ
ضـَمَّ الأُسـودَ فَمـا زالَ الزَمـانُ لَـهُ
يَنـوي المُكافـاةَ حَتّـى ضـَمَّهُ الأَسـَدُ
إِذا اِنثَنـى سـاجِداً قامَ المُلوكُ لَهُ
طَوعـاً وَإِن قـامَ في أَمرٍ لَهُم سَجَدوا
يا بانِيَ المَجدِ مِن قَبلِ الدِيارِ وَمَن
لَـهُ المَعـالي الَّـتي لَم يَرقَها أَحَدُ
بَنَيـتَ بَعـدَ بِنـاءِ المَجـدِ مُبتَـدِئاً
داراً لَهـا العِـزُّ أُسٌّ وَالعُلـى عَمَـدُ
أَسَّسـتَ بِالـدينِ وَالتَقـوى قَواعِـدَها
فَكــانَ عُقبــاكَ مِنهـا عيشـَةٌ رَغَـدُ
داراً تَوَهَّمتُهــا الـدُنيا لِزينَتِهـا
وَمــا ســَمِعتُ بِــدُنيا ضـَمَّها بَلَـدُ
بِهــا صــَنائِعُ أَبــدَتها صـَنائِعُكُم
يَفنـى المَـدى وَبِهـا آثـارُكُم جُـدُدُ
تَـدَفَّقَ المـاءُ فـي سَلسـالِها فَحَكـى
ســَماحَ كَفِّــكَ فينــا حيــنَ يَطَّـرِدُ
تَجَمَّـعَ الأُسـدُ فيهـا وَالظِبـاءُ كَمـا
مِـن فَـرطِ عَدلِكَ يَرعى الذِئبُ وَالنَقَدُ
مَــولايَ دَعــوَةَ عَبــدٍ غَيـرِ مُفتَتِـنٍ
بِشــِعرِهِ وَلَـهُ الحُسـادُ قَـد شـَهِدوا
قَـد صـُنتَ شـِعري وَجُـلُّ الناسِ تَخطُبُهُ
وَذاكَ لَــولاكَ لَــم يَعبَـأ بِـهِ أَحَـدُ
وَالشـِعرُ كَـالتِبرِ يُخفـى حَينَ تَنظُرُهُ
عَيــنُ الغَـبيّ وَيَغلـو حيـنَ يُنتَقَـدُ
فَكَيـفَ يَـذهَبُ مـا نَفـعُ الأَنـامِ بِـهِ
مِنــهُ جُفـاءِ وَيَرسـو عِنـدَكَ الزَبَـدُ
إِن شــَبَّهوني بِمَــن دونـي فَلا عَجَـبٌ
فَالـدُرُّ يُشـبِهُهُ فـي المَنظَـرِ البَرَدُ
بِـكَ اِنتَصـَرتُ عَلـى الأَيّـامِ مُنتَصـِفاً
وَصـارَ لـي فَـوقَ أَيدي الحادِثاتِ يَدُ
وَكَيــفَ تَعجَـزُ كَفّـي أَن أَنـالَ بِهـا
هـامَ السـِماكِ وَأَنـتَ الباعُ وَالعَضُدُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.