هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَسـَلَبنَ مِـن فَـوقِ النَهودِ ذَوائِبا
فَجَعَلــنَ حَبّـاتِ القُلـوبِ ذَوائِبـا
وَجَلَـونَ مِـن صـُبحِ الُوجـوهِ أَشـِعَّةً
غـادَرنَ فَـودَ اللَيـلِ مِنها شائِبا
بيــضٌ دَعــاهِنَّ الغَبِــيُّ كَواعِبـا
وَلـوِ اِسـتِبانَ الرَشدَ قالَ كَواكِبا
وَرَبــائِبٌ فَــإِذا رَأَيـتَ نِفارَهـا
مِـن بَسـطِ أُنسـِكَ خِلتَهُـنَّ رَبارِبـا
ســَفَهاً رَأَيـنَ المانَوِيَّـةَ عِنـدَما
أَسـبَلنَ مِـن ظُلـمِ الشُعورِ غياهِبا
وَسـَفَرنَ لـي فَرَأَيـنَ شَخصـاً حاضِراً
شــُدِهَت بَصــيرَتُهُ وَقَلبـاً غائِبـاً
أَشــرَقنَ فـي حُلِـلٍ كَـأَنَّ وَميضـَها
شــَفَقٌ تَــدَرَّعُهُ الشــُموسُ جَلابِبـا
وَغَرَبـنَ فـي كِلَـلٍ فَقُلـتُ لِصـاحِبي
بَـأَبي الشـُموسِ الجانِحاتِ غَوارِبا
وَمُعَربِــدِ اللَحَظـاتِ يَثنـي عِطفَـهُ
فَيُخـالُ مِـن مَـرَحِ الشَبيبَةِ شارِبا
حُلــوِ التَعَتُّــبِ وَالـدَلالِ يَروعُـهُ
عَتَــبي وَلَســتُ أَراهُ إِلّا عاتِبــا
عـــاتَبتُهُ فَتَضـــَرَّجَت وَجَنـــاتُهُ
وَاِزوَرَّ أَلحاظــاً وَقَطَّــبَ حاجِبــا
فَـأَذابَني الحَـدُّ الكَليـمُ وَطَرفُـهُ
ذو النونِ إِذ ذَهَبَ الغَداةَ مُغاضِبا
ذو مَنظَـرٍ تَغـدو القُلـوبُ لِحُسـنِهِ
نَهبـاً وَإِن مَنَـحَ العُيـونَ مَواهِبا
لا بِـدعَ إِن وَهَـبَ النَـواظِرَ حُظـوَةً
مِـن نـورِهِ وَدَعـاهُ قَلـبي ناهِبـا
فَمَـواهِبُ السـُلطانِ قَد كَسَتِ الوَرى
نِعَمـاً وَتَـدعوهُ القَسـاوِرُ سـالِبا
الناصـِرُ المَلِـكُ الَّـذي خَضـَعَت لَهُ
صـيدُ المُلـوكِ مَشـارِقاً وَمَغارِبـا
مَلِـكٌ يَـرى تَعَـبَ المَكـارِمِ راحَـةً
وَيَعُــدُّ راحـاتِ القِـراعِ مَتاعِبـا
بِمَكــارِمَ تَـذرُ السَباسـِبَ أَبحُـراً
وَعَـزائِمٍ تَـذرُ البِحـارَ وَمُحارِبـا
لَـم تَخـلُ أَرضٌ مِـن ثَناهُ وَإِن خَلَت
مِــن ذِكـرِهِ مُلِئَت قَنـاً وَقَواضـِبا
تُرجــى مَــواهِبُهُ وَيُرهَــبُ بَطشـُهُ
مِثـلَ الزَمـانِ مُسـالِماً وَمُحارِبـا
فَــإِذا سـَطا مَلَأَ القُلـوبَ مَهابَـةً
وَإِذا ســَخا مَلَأَ العُيـونَ مَواهِبـا
كَـالغَيثِ يَبعَـثُ مِـن عَطـاهُ وابِلاً
سـَبطاً وَيُرسـِلُ مِـن سـَطاهُ حاصـِبا
كَــاللَيثِ يَحمــي غـابَهُ بِزَئيـرِهِ
طَـوراً وَيُنشـِبُ في القَنيصِ مَخالِبا
كَالسـَيفِ يُبـدي لِلنَـواظِرِ مَنظَـراً
طَلقـاً وَيُمضـي في الهَياجِ مَضارِبا
كَالسـَيلِ يُحمَـدُ مِنـهُ عَذباً واصِلاً
وَيَعُــدُّهُ قَــومٌ عَــذاباً واصــِبا
كَـالبَحرِ يُهـدي لِلنُفـوسِ نَفائِسـاً
مِنــهُ وَيُبــدي لِلعُيـونِ عَجائِبـا
فَــإِذا نَظَـرتَ نَـدى يَـدَيهِ رَأيَـهُ
لَــم تُلـفِ إِلّا صـائِباً أَو صـائِبا
أَبقـــى قَلاونُ الفَخــارَ لِوُلــدِهِ
إِرثـاً وَفـازوا بِالثَنـاءِ مَكاسِبا
قَـومٌ إِذا سـَئِموا الصَوافِنَ صَيَّروا
لِلمَجــدِ أَخطـارَ الأُمـورِ مَراكِبـا
عَشِقوا الحُروبَ تَيَمُّناً بِلِقى العِدى
فَكَـأَنَّهُم حَسـِبوا العُـداةَ حَبائِبا
وَكَأَنَّمـا ظَنّـوا السـُيوفَ سـَوالِفاً
وَاللُــدنَ قَـدّاً وَلِلقِسـِيِّ حَواجِبـا
يـا أَيُّهـا المَلِكُ العَزيزُ وَمَن لَهُ
شـَرَفٌ يَجُـرُّ عَلـى النُجـومِ ذَوائِبا
أَصــلَحتَ بَيــنَ المُسـلِمينَ بِهِمَّـةٍ
تَـذَرُ الأَجـانِبَ بِـالوَدادِ أَقارِبـا
وَوَهَبتَهُـم زَمَـنَ الأَمـانِ فَمَـن رَأى
مَلِكـاً يَكـونُ لَـهُ الزَمانُ مَواهِبا
فَـرَأَوا خِطابـاً كـانَ خَطباً فادِحاً
لَهُــم وَكُتَّبـاً كُـنَّ قَبـلُ كَتائِبـا
وَحَرَســتَ مُلكَـكَ مِـن رَجيـمٍ مـارِدٍ
بِعَــزائِمٍ إِن صــُلتَ كُـنَّ قَواضـِبا
حَتّــى إِذا خَطِـفَ المَكافِـحُ خَطفَـةً
أَتبَعتَــهُ مِنهــا شـِهاباً ثاقِبـا
لا يَنفَـعُ التَجريـبُ خَصـمَكَ بَعدَ ما
أَفنَيـتَ مَـن أَفنى الزَمانَ تَجارِبا
صــَرَّمتَ شــَملَ المـارِقينَ بِصـارِمٍ
تُبــديهِ مَسـلوباً فَيَرجِـعُ سـالِبا
صـافي الفِرِنـدِ حَكى صَباحاً جامِداً
أَبـدى النَجيـعَ بِـهِ شُعاعاً ذائِبا
وَكَتيبَــةٍ تَـذَرُ الصـَهيلَ رَواعِـداً
وَالـبيضَ بَرقـاً وَالعَجـاجَ سَحائِبا
حَتّـى إِذا ريـحُ الجِلادِ حَـدَثَ لَهـا
مَطَـرَت فَكـانَ الوَبِـلُ نَبلاً صـائِبا
بِــذَوائِبٍ مُلــدٍ يُخَلــنَ أَراقِمـاً
وَشــَوائِلٍ جُــردٍ يُخَلــنَ عَقارِبـا
تَطَـأُ الصـُدورَ مِـنَ الصُدورِ كَأَنَّما
تَعتـاضُ مِـن وَطـءِ التُرابِ تَرائِبا
فَــأَقَمتَ تَقسـِمُ لِلوُحـوشِ وَظائِفـاً
فيهــا وَتَصــنَعُ لِلنُسـورِ مَآدِبـا
وَجَعَلـتَ هامـاتِ الكُمـاةِ مَنـابِراً
وَأَقَمـتَ حَـدَّ السـَيفِ فيهـا خاطِبا
يـا راكِـبَ الخَطَـرِ الجَليلِ وَقَولُهُ
فَخـراً بِمَجـدِكَ لا عَـدَمتَ الراكِبـا
صــَيَّرتَ أَسـحارَ السـَماحِ بِـواكِراً
وَجَعَلــتَ أَيّـامَ الكِفـاحِ غَياهِبـا
وَبَـــذَلتَ لِلمُـــدّاحِ صــَفوَ خَلائِقٍ
لَـو أَنَّهـا لِلبَحـرِ طـابَ مَشـارِبا
فَـرَأَوكَ فـي جَنـبِ النُضـارِ مُفَرِّطاً
وَعَلــى صــِلاتِكَ وَالصـَلاةِ مُواظِبـا
إِن يَحـرُسِ النـاسُ النُضـارَ بِحاجِبٍ
كـانَ السـَماحُ لِعَيـنِ مالِكَ حاجِبا
لَـم يَملَأوا فيـكَ البُيـوتَ غَرائِباً
إِلّا وَقَــد مَلَأوا البُيـوتَ رَغائِبـا
أَو لَيتَنـي قَبـلَ المَديـحِ عِنايَـةً
وَمَلَأتَ عَينـــي هَيبَــةً وَمَواهِبــا
وَرَفَعـتَ قَدري في الأَنامِ وَقَد رَأَوا
مِثلــي لِمِثلِــكَ خاطِبـاً وَمُخَطِبـا
فـي مَجلِسٍ ساوى الحَلائِقَ في النَدى
وَتَرَتَّبَــت فيـهِ المُلـوكُ مَراتِبـاً
وَافيتُـهُ فـي الفُلـكِ أَسعى جالِساً
فَخـراً عَلـى مَـن جاءَ يَمشي راكِبا
فَـأَقَمتُ أُنفِـذُ في الزَمانِ أَوامِراً
مِنّـي وَأُنشـِبُ فـي الخُطوبِ مَخالِبا
وَســَقَتنِيَ الـدُنيا غَـداةَ أَتَيتُـهُ
رَيّــاً وَمـا مَطَـرَت عَلَـيَّ مَصـائِبا
فَطَفِقــتُ أَملَأُ مِــن ثَنـاكَ وَنَشـرِهِ
حِقَبــاً وَأَملَأُ مِـن نَـداكَ حَقائِبـا
أُثنــي فَتَثنــي صــِفاتُكَ مُظهِـراً
عِيّـاً وَكَـم أَعيَـت صـِفاتُكَ خاطِبـا
لَــو أَنَّ أَغصــاناً جَميعـاً أَلسـُنٌّ
نُثنـي عَلَيـكَ لَمـا قَضَينَ الواجِبا
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.