هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا قُـــل لِشــَرِّ عَبيــدِ الإِلَ
هِ وَطــاغي قُرَيــشٍ وَكَـذّابِها
وَباغي العِبادِ وَباغي العِنادِ
وَهــاجي الكِـرامِ وَمُغتابِهـا
أَأَنــتَ تُفــاخِرُ آلَ النَبِــيِّ
وَتَجحَــدُها فَضــلَ أَحســابِها
بِكُـم بِأَهـلِ المُصطَفى أَم بِهِمُ
فَــرَدَّ العُــداةَ بِأَوصــابِها
أَعَنكُـم نَفـى الرِجسَ أَم عَنهُمُ
لِطُهــرِ النُفــوسِ وَأَلبابِهـا
أَما الرِجسُ وَالخَمرُ مِن دابِكُم
وَفَـرطُ العِبـادَةِ مِـن دابِهـا
وَقُلـتَ وَرِثنـا ثِيـابَ النَبِـيِّ
فَكَــم تَجــذِبونَ بِأَهــدابِها
وَعِنــدَكَ لا يــورِثُ الأَنبِيـاءُ
فَكيــفَ حَظيتُــم بِأَثوابِهــا
فَكَـذَّبتَ نَفسـَكَ فـي الحالَتَينِ
وَلَـم تَعلَـمِ الشَهدَ مِن صابِها
أَجَــدُّكَ يَرضــى بِمــا قُلتَـهُ
وَمـا كـانَ يَومـاً بِمَرتابِهـا
وَكــانَ بِصــِفّينَ مِـن حِزبِهِـم
لِحَــربِ الطُغــاةِ وَأَحزابِهـا
وَقَـد شـَمَّرَ المَـوتُ عَـن ساقِهِ
وَكَشــَّرَتِ الحَـربُ عَـن نابِهـا
فَأَقبَــلَ يَــدعو إِلـى حَيـدَرٍ
بِإِرغابِهــــا وَبِإِرهابِهـــا
وَآثَــرَ أَن تَرتَضــيهِ الأَنـامُ
مِـــنَ الحَكَمَيــنِ لِأَســبابِها
لِيُعطــي الخِلافَــةَ أَهلاً لَهـا
فَلَـــم يَرتَضــوهُ لِإِيجابِهــا
وَصـَلّى مَعَ الناسِ طولَ الحَياةِ
وَحيــدَرُ فـي صـَدرِ مِحرابِهـا
فَهَلا تَقَمَّصـــــَها جَـــــدُّكُم
إِذا كـانَ إِذ ذاكَ أَحـرى بِها
لِـذا جُعِـلَ الأَمـرُ شـورى لَهُم
فَهَـل كـانَ مِـن بَعضِ أَربابِها
أَخامِســَهُم كــانَ أَم سادِسـاً
وَقَــد جُلِبَــت بَيـنَ خُطّابِهـا
وَقَولُــكَ أَنتُــم بَنـو بَنيـهِ
وَلَكِـن بَنـو العَـمِّ أَولى بِها
بَنـو البِنـتِ أَيضـاً بَنو عَمِّهِ
وَذَلِـــكَ أَدنـــى لِأَنســابِها
فَـدَع فـي الخِلافَةِ فَصلَ الخِلافِ
فَلَيســـَت ذَلــولاً لِرُكّابِهــا
وَمَـأَنتَ وَالفَحـصَ عَـن شـانِها
وَمـــا قَمُّصــوكَ بِأَثوابِهــا
وَمــا ســاوَرَتكَ سـِوى سـاعَةٍ
فَمــا كُنــتَ أَهلاً لِأَســبابِها
وَكَيــفَ يَخُصــّوكَ يَومـاً بِهـا
وَلَـــم تَتَـــأَدَّب بِآدابِهــا
وَقُلــتَ بِــأَنَّكُمُ القــاتِلونَ
أُســودَ أُمَيَّــةَ فــي غابِهـا
كَـذَبتَ وَأَسـرَفتَ فيمـا اِدَّعَيتَ
وَلَـم تَنـهَ نَفسـِكَ عَـن عابِها
فَكَــم حاوَلتَهـا سـَراةٌ لَكُـمُ
فَــرُدَّت عَلـى نَكـصِ أَعتاِبِهـا
وَلــولا ســُيوفُ أَبــي مُسـلِمٍ
لَعَــزَّت عَلــى جُهــدِ طُلّابِهـا
وَذَلِــكَ عَبــدٌ لَهُــم لا لَكُـمُ
رَعــى فيكُـم قُـربَ أَنسـابِها
وَكُنتُـم أَسـارى بِبَطنِ الحُبوسِ
وَقَــد شـَفَّكُم لَثـمُ أَعقابِهـا
فَـــأَخرَجَكُم وَحَبــاكُم بِهــا
وَقَمَّصـــَكُم فَضــلَ جِلبابِهــا
فَجــازَيتُموهُ بِشــَرَّ الجَـزاءِ
لَطَغــوى النُفـوسِ وَإِعجابِهـا
فَـدَع ذِكرَ قَومِ رَضوا بِالكَفافِ
وَجـاؤوا الخِلافَـةَ مِـن بابِها
هُـمُ الزاهِـدونَ هُمَ العابِدونَ
هُــمُ الســاجِدونَ بِمِحرابِهـا
هُـمُ الصـائِمونَ هُمُ القائِمونَ
هُــمُ العــالِمونَ بِآدابِهــا
هُــمُ قُطـبُ مِلَّـةِ ديـنِ الإِلَـهِ
وَدَورُ الرَحـى حَـولَ أَقطابِهـا
عَلَيــكَ بِلَهــوِكَ بِالغانِيـاتِ
وَخَــلِّ المَعــالي لِأَصــحابِها
وَوَصـفِ العِـذارِ وَذاتِ الخِمارِ
وَنَعــتِ العُقــارِ بِأَلقابِهـا
وَشـِعرُكَ فـي مَـدحِ تَركِ الصَلاةِ
وَســَعيِ الســُقاةِ بِأَكوابِهـا
فَـــذَلِكَ شـــَأنُكَ لا شــَأنُهُم
وَجَــريُ الجِيــادِ بِأَحسـابِها
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.